If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الرواية المصرية:
تزعم المصادر المصرية أن الإسرائيليين كان هدفهم "احتلال الجزيرة" لموقعها الاستراتيجي ورداً على غارة مصرية على بورتوفيق نفذها رجال صاعقة انطلقوا من الجزيرة، بالإضافة إلى كون الجزيرة تمثل نقطة رصد واستطلاع متقدمة للجبهة الإسرائيلية وأن مدفعيتها كانت تقصف من حين لآخر القوات الإسرائيلية على الشاطئ الشرقي (برغم أن مدافع الجزيرة مضادة للطائرات) وأسقطت عدداً من الطائرات الإسرائيلية. وقد اختار الإسرائيليون ليلة 20 يوليو كموعد لتنفيذ هجومهم قبل خطاب الرئيس عبد الناصر في ذكرى ثورة 23 يوليو لتقويض الروح المعنوية وأن العالم سيكون مشغولاً بمتابعة هبوط نيل أرمسترونغ على القمر.
حشد الإسرائيليون لذلك 800 عنصر كوماندوز بحري وعمليات خاصة وهو ما يقترب من حجم كتيبة وهو رقم مبالغ فيه جداً (حتى 2018 كان حجم سييرت متكال وحدها يقدر بعدد 200 فرد وعدد أفراد شايطيت 13 يقدر بثلاث سرايا)، خاصة وأن إسرائيل ستستخدم مئة جندي فقط بعدها بشهور لتنفيذ عملية أوسع وأخطر من ذلك وهي عملية الزعفرانة المشهورة. كان المصريون على علم مسبق بموعد ومكان الهجوم بعد قيام إسرائيل بطلعات جوية متتالية فوق الجزيرة واعتراض بعض الرسائل اللاسلكية المضللة كان يبثها الإسرائيليون ولذلك استعدت قوة الجزيرة للدفاع عنها. إن الإسرائيليين لم يستطيعوا احتلال الجزيرة نتيجة للمقاومة الشرسة التي واجهوها ومع خشية قائد الموقع المصري سقوط الجزيرة في يد الإسرائيليين في ظل تزايد الخسائر البشرية المصرية طلب من قائد الجيش الثالث الميداني أن يفتح نيران مدفعيته على الجزيرة كي لا تسقط بيد الإسرائيليين كحل أخير واختبئ الجنود المصريون الباقون في الدشم الخرسانية أسفل الجزيرة. كان من نتيجة القصف المدفعي المصري أن قُتل عدداً من الجنود المصريين وأن انسحب الإسرائيليين بعدما تكبدوا خسائر فادحة وفي الصباح عندما حاولوا سحب جثث أفرادهم القتلى من المياه بواسطة الطائرات الهليكوبتر أطلق أفراد الموقع المتبقيين النار على إحدى الطائرات فأصابوها كما أسقطوا عدداً من طائرات الميراج لاحقاً.
كانت الخسائر الإسرائيلية أكثر من 60 قتيل وأكثر من 100 مصاب وإغراق عدداً من الزوارق الإسرائيلية والعديد من غنائم الأسلحة بخلاف الخسارة الجوية، أما الخسائر المصرية فبينما تزعم بعض المصادر المصرية أن من ظلوا على قيد الحياة من قوة الجزيرة هم 24 فرد من ضمنهم بعض الجرحى، إلا أنها تذكر في نفس الوقت حجم الخسائر المصرية بعدد 16 قتيل (من ضمنهم من قُتل بفعل المدفعية المصرية) و14 مصاب ومن ضمن الخسائر أيضاً 40 جندي قتلوا نتيجة غرق قاربهم كانوا في طريقهم لمساعدة قوة الجزيرة وفتحت قوارب البحرية الإسرائيلية النار على قاربهم ولا يُضاف هذا العدد من الضحايا إلى خسائر العملية برغم من أنه مرتبط بها. ونتيجة لشجاعة من تبقوا على قيد الحياة من قوة الجزيرة والاستبسال في الدفاع عنها حصل ضباطها على نوط الشجاعة من الطبقة الأولى وجنودها على نوط الشجاعة من الطبقة الثانية.
الرواية الإسرائيلية:
لم يكن احتلال الجزيرة من ضمن أهداف العملية كان هدف العملية تدمير المنشآت العسكرية عليها وتحييد قوة الجزيرة وبرغم من إدعاء الإسرائيليين أن العملية كانت ناجحة ودمرت موقع الجزيرة بالكامل، فإنها كبدتهم خسائر كبيرة: 6 قتلى (ثلاثة من شايطيت 13 وثلاثة من سييرت متكال) ومن 11 إلى 14 جريح وهو ما يقارب خسارة نصف قوة الهجوم المكونة من 40 عنصر، لذلك تعرضت العملية لعدة انتقادات نتيجة هذه الخسائر بالرغم من أن العملية أسفرت أيضاً عن مقتل 80 جندي مصري ما يقارب حجم قوة الجزيرة كلها. يدعي الإسرائيليون أيضاً أنه كان على الجزيرة بعض أفراد الصاعقة المصرية وبالنسبة لخسائر المعدات خسر الإسرائيليون زورقين مطاطين "زودياك" ولم تصب لهم أي طائرة. ولأعماله التي اتسمت بالشجاعة وإصابته عدة مرات خلال المعركة حصل عامي أيالون على وسام الشجاعة "ميدالية فالور" أعلى وسام إسرائيلي. وكنتيجة لتدمير موقع رادار الإنذار المبكر على الجزيرة حدثت ثغرة في الدفاع الجوي استغلها الطيران الإسرائيلي في شن عملية بوكسر حيث اشتبك مع الطيران المصري في 300 معركة وغارة جوية أسفرت عن سقوط ثمان طائرات مصرية مقابل طائرتين اسرائليتين (أُسقطت 17 إسرائيلية وفقاً لإدعاء مصري).