العربية  

books operation history

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تاريخ عمليات التشغيل (Info)


طارت أول طائرة كوميت في يناير 1951 كان رقم تسجيلها هو (G-ALYP)، أما أول كوميت نالت شهادة صلاحية طيران فكانت G-ALYS وكان ذلك يوم 22 يناير 1952. وفي يوم 2 مايو اقلعت الكوميت المرقمة G-ALYP في أول رحلة حول العالم كطائرة تجارية نفاثة وتحمل على متنها ركاب، وبدأت جدول رحلاتها إلى جوهانسبورغ. أما آخر طائرة من النسخة الأولى فكانت (G-ALYZ) حيث بدأت رحلتها في سبتمبر 1952 وهي طائرة شحن على خطوط أمريكا الجنوبية وبنفس جدول رحلات الركاب.

نالت الكوميت نجاحا كما كان متوقعا منها مع الركاب ومن الناحية التجارية. فكانت الملكة إليزابيث الأم من أوائل الركاب على متنها، فقد طارت عليها في رحلة خاصة، مما جعلها أول عضو من العائلة البريطانية المالكة تسافر بطائرة نفاثة. ومن مميزات الكومت أنها تطير أسرع ب 50% من الطائرات ذات محركات البستون المتطورة مثل DC-6‏ (490 ميل بالساعة للكوميت بينما الدي سي-6B فسرعتها 315 ميل بالساعة) وكذلك كان معدل الارتفاع أعلى من نظيراته، فقد قلل وقت الرحلة إلى النصف. كما أن تأثير المحرك أنعم أو بسيط نسبيا، وكفاءة الوقود فوق 30,000 قدم (9,100 م)، وتكلفة الصيانة أقل، وهي أقل اهتزازا، تمكنت من التشغيل والعمل بدون منافسة. واستطاعت جميع طائرات الكوميت ال50 أن تحمل 30,000 راكب خلال السنة الأولى من الخدمة.

قد كان لإسطول الكوميت 1 التابع لل BOAC أربع جداول رحلات طيران اسبوعيا كالتالي:

  1. ‏22.00 الأحد لندن - سنغافورة (06.30 الثلاثاء)/12.30 الثلاثاء سنغافورة - لندن (11.40 الأربعاء)/14.00 الأربعاء لندن - كولومبو (14.45 الخميس)/13.30 الجمعة كولومبو - لندن (08.00 السبت). ويبلغ دخلها الإسبوعي بالحجز الكامل 29,664£.
  2. ‏18.00 الجمعة لندن - طوكيو (13.30 الإثنين)/22.30 الثلاثاء طوكيو - لندن (07.40 الخميس)، ويبلغ دخلها الإسبوعي بالحجز الكامل 20,592£.
  3. ‏16.00 الأحد لندن - جوهانسبرغ (14.40 الإثنين)/10.00 الثلاثاء جوهانسبرغ - لندن (07.05 الأربعاء)/16.00 الأربعاء لندن - جوهانسبرغ (14.40 الخميس)/10.00 الجمعة جوهانسبرغ - لندن (07.05 السبت)، ويبلغ دخلها الإسبوعي بالحجز الكامل 26,640£.
  4. ‏16.00 الثلاثاء لندن - جوهانسبرغ (14.40 الأربعاء)/10.00 الخميس جوهانسبرغ - لندن (07.05 الجمعة)/16.00 الجمعة لندن - جوهانسبرغ (14.40 السبت)/10.00 الأحد جوهانسبرغ - لندن (07.05 الإثنين)، ويبلغ دخلها الإسبوعي بالحجز الكامل 26,640£.

ويبلغ إجمالي الدخل لتلك الجداول في الأسبوع: 103536£ / وفي السنة: 5,383,872£.

بداية الحوادث

في يوم 26 أكتوبر 1952 أقلعت طائرة عبر البحار البريطانية من مطار سيامبينو بالقرب من روما ولكنها لم تتمكن الارتفاع في الجو فاصطدمت بأرض وعرة في نهاية المدرج. وقد جرح راكبين فقط جراء الحادث، وإن كانت الطائرة قد اتلفت بالكامل. وفي شهر مارس من السنة التالية، وفي خلال إرسال طائرة جديدة من نوع كوميت 1A‏ (CF-CUN) تابعة خطوط الباسيفيك الكندية إلى أستراليا، أيضا لم تتمكن الطائرة من الارتفاع في الجو بعيد اقلاعها من كراتشي باكستان. فسقطت الطائرة في قناة تصريف للمياه الجافة واصطدمت بالسد، مما أسفر عن مقتل جميع الركاب الستة وافراد الطاقم الخمسة الموجودين على متن الطائرة، وهو أول حادث تحطم جسيم لطائرة نفاثة مدنية.

ونسب كلا الحادثين بشكل أساسي إلى خطأ الطيار: أدى تجاوز الدوران إلى فقدان الرفع من الحافة الأمامية لجناح الطائرة. لكن تبين فيما بعد أن ضعف انسيابية الجناح أدى إلى الضعف في رفع الطائرة عند زاوية المواجهة العالية، فعانت فتحات المحرك أيضا من عدم وجود ضغط كاف يساعد على هذه الظروف. فتمت إعادة انسيابية الجناح وحافتها الأمامية وذلك بوضع حماية الجناح للتحكم في تدفق الهواء الطولي. وتم عمل رواية لهذا التحقيق في مشاكل الإقلاع وذلك من خلال الرواية مخروط الصمت (بالإنجليزية: Cone of Silence)‏ لديفيد بيتي سنة 1959، ثم عمل له فيلم بنفس الاسم 1960.

أما الحادث المأساوي الآخر الذي تسبب بوقوع ضحايا من الركاب فكان يوم 2 مايو 1953، عندما تحطمت طائرة كومت 1 تابعة لطيران عبر البحار بسبب عاصفة استوائية شديدة بعيد اقلاعها بست دقائق من مطار دم دم/كالكوتا بالهند، مما تسبب بمقتل جميع من كان على متنها وعددهم 43. وقد نسب سبب الحادث إلى فشل بنيوي لهيكل الطائرة. حيث بدأ الانشطار من ذيل الطائرة وقد تكون تفاقمت بسبب الإفراط في المناورة بالطاقة القصوى لأنظمة تحكم الطيران . وقد تعرضت نسختا الكومت 1 و1A إلى الانتقاد بسبب نقص في الشعور بأدوات التحكم. وإن اعتبر الطيار الفاحص لتلك الطائرات: "بأنها حلقت بشكل سلس للغاية واستجابت للتحكم في أفضل طريقة تفعلها طائرة دي هافيلاند".

كوارث الكومت في 1954

كان مطار روما موقعا لأول خسارة طائرة كومت وموطنا لأكثر حوادث الكومت جسامة خلال تلك السنة. ففي 10 يناير 1954 اقلعت طائرة الكوميت رحلة 781 وسجلها G-ALYP من مطار جيامبينو في روما ولكنها تحطمت بعد 20 دقيقة من طيرانها وارتطمت بمياه المتوسط بالقرب من جزيرة إلبا الإيطالية، ومات جميع الركاب وعددهم 35. ولم يكن هناك سبب واضح للحادث، لذا فقد تم منع إسطول الكومت من الطيران ريثما يستجلي للجنة أبيل تحديد الأسباب المحتملة لتحطم الطائرة. وقد ركزت تلك اللجنة على إحدى المشاكل المحتملة: السيطرة على الرفرفة (وهو السبب الذي أدى فقدان طائرات de Havilland DH 108)، أو فشل بنيوي في الأحمال العالية أو إجهاد المعادن في بنية الجناح، أو فشل في قدرة توجيه الطيران، أو فشل في إحدى وحدات النوافذ التي تؤدي إلى انفجار في ضغط الطائرة، أو حريق أو مشاكل أخرى في المحركات. وقد استنتجت اللجنة بأن الأقرب إلى سبب الحادث هو الحريق، وقد يكون عدد التعديلات التي خضعت لها الطائرة لحماية المحركات والأجنحة هي من الأسباب التي تؤدي إلى حريق آخر.

وخلال هذا التحقيق، كانت البحرية الملكية قد أجرت عمليات استرداد الحطام، وقد استخدمت في ذلك -ولأول مرة- كاميرات تلفزيون تحت سطح الماء. وبدأ العثور على حطام الطائرة في 12 يناير واستمرت أعمال البحث حتى أغسطس، حيث تمكنوا من استرجاع 70٪ من الهيكل، و80٪ من المحركات، و50٪ من الأجهزة والمعدات. وكانت محاولة إعادة التشكيل القضائي تكونت بعدما أفادت اللجنة آبيل النتائج التي توصلوا إليها. في 4 أبريل كتب اللورد برابازون إلى وزير النقل: "على الرغم من عدم ثبوت سبب محدد لهذا الحادث ولكن يجري تعديلات الشاملة لتغطية كل الاحتمالات التي يمكن تصورها باعتبارها السبب المحتمل للكارثة، وعندما تستكمل تلك التعديلات ثم يجرى فحص طيران ناجح، فإن المجلس يرى أن يتم استئناف خدمات نقل الركاب". فاستؤنفت الرحلات الجوية على تلك الطائرة في 23 مارس 1954.

ولكن وفي يوم 8 أبريل وبعد اقلاع الطائرة كومت G-ALYY واسمها ("Yoke Yoke") وهي مستأجرة إلى خطوط جنوب أفريقيا الجوية في رحلة من روما إلى القاهرة (خلال رحلة طويلة من لندن وحتى جوهانسبرغ)، سقطت تلك الطائرة في المياه بالقرب من نابولي. فتم في نفس الوقت منع إسطول الكومت من الطيران مرة أخرى وشكلت لجنة تحقيق ضخمة بتوجيه من المؤسسة الملكية للطائرات . وأمر ونستون تشرشل البحرية الملكية بالمساعدة في تحديد مكان حطام الطائرة واستعادته بحيث يمكن معرفة أسباب الحادث.

عرض المهندسون هيكل طائرة مماثل G-ALYU ‏("Yoke Uncle") لضغط عال بشكل متواصل، وبعد 3,057 رحلة طيران (1,221 فعلية و1,836 تشبيهي)، بدأ الإجهاد المعدني يظهر على طائرة "Yoke Uncle" قرب فتحة الطوارئ الأمامية جهة اليسار. فبدأ المحققون بالاعتقاد أن إجهاد البدن هو أقرب الاحتمالات لأسباب سقوط كلا الطائرتين وبدأوا بزيادة البحث عن أي إجهادات مريعة على قشرة الهيكل. فوجدوا آثار إجهاد حول زوايا نوافذ أكثر مما هو متوقع، "قد يكون الضغط تعدى 40,000 psi‏ [276 ‏MPa]" ووجدوا أن إجهاد البدن كان أكثر مما توقعوا في السابق أو حتى التي تم اختبارها. عزي ذلك إلى تركيز الإجهاد ، نتيجة لهيئة النوافذ المربعة.

ومما فاقم المشكلة سوءا هو تقنية استعمال تخريمة البرشام. وقد تم تصميم النوافذ بحيث تلزق ثم تثبت بالبرشام، ولكنها ثبتت بالبرشام فقط. وخلافا لطريقة الحفر للبرشام، فإن عيب الفتحة الناشئة من تخريم البرشام قد يسبب في بداية ظهور تشققات الإجهاد حول البرشام.

وخلص مسئول التحقيق إلى أن: "في ضوء الخصائص المعروفة عن سبائك الألومنيوم D.T.D.‏ 546 أو 746 التي صنعت منها القشرة ووفقا لنصيحة تلقيتها من المساعدون، فأنا أقبل استنتاج المؤسسة الملكية للطائرات وبأنه تفسير كاف لعجز قشرة الطائرة Yoke Uncle عند إجهادها بعدد قليل من 3,060 دورة ضغط".

عند وقوع حادث جزيرة إلبا، كانت طائرة G-ALYP قد عملت 1290 رحلة طيران مضغوطة، وطائرة G-ALYY قد عملت 900 رحلة طيران مضغوطة. وقال ولكر: إنه لم يفاجأ بهذا، لأن الفرق كان على تقريبا 3 إلى 1 وحسب المعطيات المقترحة من التجارب السابقة مع إجهاد المعدن كانت بشكل عام هو 9 إلى 1 في نتيجة الإخفاق بين التجربة والنتائج الميدانية. ومن ثم إذا كانت نتيجة اختبار حوض الطائرة هي "نموذجية"، فإن إخفاق الطائرة المتوقع يكون في أي وقت بين الدورات 1000 إلى 9000. وحتى حلول ذلك الوقت فإن المؤسسة الملكية للطيران قد أعادت بناء ⅔ من طائرة G-ALYP في فارنبورو ، وقد وجد الصدع الناتج من الإجهاد ينمو من فتحة البرشام عند نافذة الألياف الزجاجية الأمامية ذات الضغط المنخفض حول هوائي الباحث عن اتجاه الصوت والذي تسبب في انهيار كارثي للطائرة في الارتفاعات العالية.

النوافذ المربعة التي كانت في الكوميت 1 أعيد تصميمها كي تصبح بيضاوية في الكوميت 2، التي أقلعت لأول مرة سنة 1953. وكذلك زادت سماكة قشرتها قليلا. أما طائرات الكوميت 1 و1A فبعضها قد أعيد تطويرها بوضع نوافذ بيضاوية مضاعفة لتمنع الشقوق (سميكة من الناحية الهيكلية وذلك بوضع حلقة من المواد تمنع من زيادة التشقق)، والبقية قد أنهيت كخردة، وكذلك تأجل برنامج لإنتاج كوميت2 ذات محركات أكثر قوة. جميع طائرات الكوميت 2 قد تم تطويرها لتخفيف مشاكل إجهاد الهيكل وخدمت معظم تلك الطائرات في سلاح الجو الملكي تحت اسم كوميت C2. ولم تستعيد تلك الطائرات خدماتها في الطيران التجاري حتى عام 1958، عندما أدخل الصنف الرابع من الكوميت المحسن وهو كوميت4 وأصبحت أول طائرة نفاثة دخلت خدمات عبر الأطلسي التجارية. كما أن قسم المقدمة للكوميت قد استخدم في الكارافيل. وكما هو العرف في هندسة الطيران، فإن شركات تصنيع الطيران تستفيد من تجارب الشركات الأخرى التي سبقتها كما هي الفائدة من تجربة كوميت المريرة. ووفقا لجون كانينغهام، وممثلين عن الشركات الأميركية مثل شركة بوينغ ودوغلاس "اعترفوا بأنه إذا لم تحدث تلك المشاكل عندنا، لحدث ما حدث عند غيرنا".

Source: wikipedia.org