If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عملية بريحا أو بريها (بالعبرية: מבצעי פריחה) أي عمليات (الإزهار) كانت سلسلة من الغارات التي نفذتها القوات الجوية الإسرائيلية خلال حرب الاستنزاف. ما بين يناير وأبريل 1970، تألفت من 118 طلعة جوية ضد أهداف في العمق المصري. وقد نفذت طائرات الفانتوم التي كانت تعمل في ذلك الوقت في السرب 201 المعروف باسم "الواحد" والسرب 69 المعروف باسم "المطارق"، هذه الضربات بشكل حصري تقريباً. وعلى الرغم من نجاح العملية تكتيكياً، فإنها فشلت في تحقيق هدفها المتمثل في الضغط على القيادة المصرية لقبول وقف إطلاق النار.
مقالة مفصلة: حرب الاستنزاف
بحلول نهاية عام 1969 كانت إسرائيل قد حققت هيمنتها الجوية في معركتها مع الدفاع الجوي المصري على طول قناة السويس. غير أن إسرائيل لم تكن قادرة على ترجمة إنجازاتها العسكرية إلى مكاسب دبلوماسية وبذلك استمرت الحرب. ولأجل زيادة تكلفة الحرب على مصر الساعية لاستمرار الحرب وإجبارها على قبول وقف إطلاق النار، قررت الحكومة الإسرائيلية نقل الحرب إلى عمق الأراضي المصرية. بحيث تجرى هذه الضربات على مرأى ومسمع من الشعب المصري، على بعد 100 ميل من نطاق قناة السويس. كانت إسرائيل تعتقد أن الضغط العام المتصاعد سيؤدي إلى إجبار الرئيس جمال عبد الناصر على السعي لوقف إطلاق النار.
دفع الوجود المتزايد للسوفيت في مصر وزيادة احتمال المواجهة معهم، الحكومة الإسرائيلية إلى إلغاء عمليات بريحا. وعلى الرغم من إلحاق أضرار كبيرة في مصر، إلا أن النتيجة الوحيدة لحملة القصف كانت حشد المصريين خلف قيادتهم. بدلاً من إرغام مصر على الجلوس على طاولة المفاوضات، بحيث كان تأثير العملية معاكس تماماً. ونتيجة شعوره بالإذلال والغضب، لجأ عبد الناصر إلى موسكو للحصول على مزيد من الدعم والأسلحة، مما أدى ألى زيادة تدخل الاتحاد السوفييتي في الصراع. وبدلاً من تسهيل وقف إطلاق النار، أدت عمليات بريحا إلى مزيد من التوترات والتصعيد في حرب الاستنزاف.
يشير اسحاق رابين، في مذكراته والذي كان سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة في ذلك الوقت، بأنه حث الحكومة الإسرائيلية على الشروع في عملية بريحا والاعتماد على الضربات داخل مصر لتقوية موقف الولايات المتحدة في مفاوضاتها مع السوفييت. ويكتب: "من الآن فصاعداً، كانت الإدارة الأمريكية تتخلص تدريجياً من الشعور المحبط بأنها كانت تدعم الجانب الخاسر في الشرق الأوسط".