العربية  

books observational evidence

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أدلة رصدية (Info)


إن أقدم الأدلة الرصدية وأكثرها صراحةً في إثبات فعالية نظرية الانفجار العظيم هو تمدد الكون وفق قانون هابل (مُمثّلاً في الانزياح الأحمر للمجرات)، واكتشاف وقياس الخلفية الإشعاعية للكون والوفرة النسبية للعناصر الخفيفة الناتجة عن تخليق الانفجار العظيم النووي. أما الأدلة الأحدث، فقد شملت رصد تشكل وتطور المجرات، وتوزيع الكون المرصود، وأحيانًا يُطلق على تلك الأدلة "الأعمدة الأربعة" لنظرية الانفجار العظيم.

تناولت النماذج الدقيقة الحديثة للانفجار العظيم العديد من الظواهر الفيزيائية الغريبة التي لم يتم ملاحظتها في التجارب المعملية الأرضية أو دمجها في النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات. من بين تلك الظواهر، تخضع المادة المظلمة حاليًا لأكثر الأبحاث المعملية نشاطًا. ومن بين القضايا الأخرى قيد البحث مشكلة وجود المجرات القزمة في المادة المظلمة الباردة. وتُعد الطاقة المظلمة أيضًا محورًا لاهتمام كبير من العلماء، ولكن ليس من الواضح ما إذا كان الاستكشاف المباشر للطاقة المظلمة سوف يكون ممكنًا. ويبقى التضخم الكوني ونشأة الباريونات من أكثر نماذج الانفجار العظيم التي تدعو للتفكير.

قانون هابل وتمدد الفضاء

    إن الأرصاد التفصيلية لتشكل وتوزيع المجرات والنجوم الزائفة، يُظهر توافقها مع نظرية الانفجار العظيم. فكل من النظرية والأرصاد افترضتا أن النجوم الزائفة والمجرات الأولى تشكلت بعد مليار سنة من الانفجار العظيم، ومنذ ذلك الحين تكونت تجمعات أكبر مثل عناقيد المجرات والعناقيد المجرية الضخمة. ثم نمت وتطورت عدد من النجوم، بحيث بدت المجرات البعيدة مختلفة جدًا عن المجرات القريبة. وعلاوة على ذلك، بدا أن المجرات التي تشكلت مؤخرًا نسبيًا تختلف بشكل ملحوظ عن المجرات التي تشكلت على مسافات مماثلة، ولكن بعد وقت قصير من الانفجار العظيم. تعد تلك الأرصاد حججًا قوية ضد نموذج الحالة الثابتة. كما تتفق أرصاد ولادة النجوم وتوزيع المجرات والنجوم الزائفة بشكل جيد مع سيناريو الانفجار العظيم عن تشكل بنية الكون، وتساعد على إكمال تفاصيل النظرية.

    السحب الغازية الأولى

    في سنة 2011 م، وجد الفلكيون ما يعتقدون أنهما سحابتين بدائيتين من الغاز الأوليّ من خلال تحليل خطوط الامتصاص في أطياف النجوم الزائفة البعيدة. قبل هذا الاكتشاف، لوحظ أن جميع الأجسام الفلكية الأخرى تحتوي على عناصر ثقيلة التي تتكون في النجوم، بينما هاتين السحابتين من الغاز لا تحتويان على عناصر أثقل من الهيدروجين والديوتريوم. ونظرًا لأنها لا تحتوي على عناصر ثقيلة، يُعتقد أنهما تكونتا في الدقائق الأولى للانفجار العظيم خلال تخليق الانفجار العظيم النووي، حيث تتوافق مكوناتهما مع المكونات المتوقع أن ينتجها تخليق الانفجار العظيم النووي. كان ذلك دليلاً مباشرًا على أنه كانت هناك حقبة في تاريخ الكون قبل تكوّن النجوم الأولى، حينها كانت معظم المواد الأولية موجودة في صورة سحب من الهيدروجين المستقر.

    أدلة أخرى

    إن عمر الكون وفق تقديرات تمدد هابل والخلفية الإشعاعية للكون يتوافق إلى حد كبير مع التقديرات الأخرى التي تستخدم أعمار أقدم النجوم، فكلاهما قيس من خلال تطبيق نظرية التطور النجمي على التجمعات الكروية والتأريخ الإشعاعي للنجوم المعدنية. كما أن التكهن بأن درجة حرارة الخلفية الإشعاعية للكون كانت أعلى في الماضي، تم تدعيمه تجاربيًا من خلال رصد خطوط الامتصاص المنخفضة الحرارة للغاية في سحب الغاز ذات الانزياح الأحمر الكبير. ومن المفترض ضمنيًا من هذا التكهن أن مدى تأثير سونيايف-زيلدوفيتش في الكون المرصود لا يعتمد مباشرة على الانزياح الأحمر، وهو ما أثبتت الأرصاد صحته إلى حد كبير، ولكن هذا التأثير يعتمد على خصائص التجمعات المجرية التي تتغير مع الزمن الكوني، مما يجعل من الصعب قياسه بدقة.

    وفي 17 مارس 2014 م، أعلن فلكيو مركز هارفارد-سميثونيان للفيزياء الفلكية اكتشاف موجات ثقالية أولية، التي إن تم تأكيدها قد تعطي دليلاً قويًا على التضخم الكوني والانفجار العظيم. ومع ذلك، في 19 يونيو 2014، انخفضت الثقة في تأكيد تلك النتائج، وفي 19 سبتمبر 2014، انخفض تأكيد النتائج أكثر.

    Source: wikipedia.org