العربية  

books nutrition strategies

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

إستراتيجيات التغذية (Info)


أظهرت دراسة في سنة 2012 قام بها كارل بيتس وبيتر فالكينجهام أن التيرانوصورات كانت لديها أقوى عضّة لأي حيوان أرضي على الإطلاق، ووجدا أن التيرانوصور البالغ ربما كانت قوة عضّته من 35,000 إلى 57,000 ن (من 7,868 إلى 12,814 رطل) في الأسنان الخلفية. حتى أنه توجد تقديرات أعلى قام بها الپروفيسور ماسون بي ميرز من جامعة تامپا في سنة 2003. قدر ميرز في دراسته قوة العضّة الممكنة من 183,000 إلى 235 ن (من 41,140 إلى 52,830 رطل). ووجدت دراسة أُجريت في سنة 2017 من قِبل جريج إريكسون وپول جينياك ونُشِرت في جريدة ساينتيفيك ريپورتس أن التيرانوصور كان يمكنه أن يعضّ بقوة من 8,526 إلى 34,522 ن (من 1,917 إلى 7,761 رطل) وأن ضغوط الأسنان كانت من 718 إلى 2,974 ميجاپاسكال (من 104,137 إلى 431,342 رطل). وهذا سمح له بسحق العظام من خلال العضّ المتكرر واستغلال جثث الديناصورات الكبيرة بشكل كامل، وهو ما أتاح له الوصول إلى الأملاح المعدنية والنخاع داخل العظام التي لا تستطيع آكلات اللحوم الصغيرة الوصول إليها. بحث آخر أجراه ستيفن لاوتنشليجر وآخرون من جامعة بريستول كشف عن أن التيرانوصور كان قادرًا أيضًا على فتح فكيه بدرجة 80 درجة، وهذا تكيف ضروري لمجموعة واسعة من زوايا الفك من أجل تعزيز قوة عضّة الحيوان القوى.

إن الجدل حول ما إذا كان التيرانوصور مفترسًا أو قمّامًا محضًا هو قديم كالجدال حول قدرته التحركية. فقد وصف لامبي في سنة 1917 هيكلًا عظميًا جيدًا للجورجوصور ذو صلة القرابة الوثيقة بالتيرانوصور وخلص إلى أنه هو والتيرانوصور كانا قمّامان محضان، لأن أسنان الجورجوصور بالكاد لم تُظهر أي تآكل. وهذه الحجة لم تعد تؤخذ على محمل الجد لأن الثيروپودات استبدلت أسنانها بسرعة كبيرة. ومن خلال اكتشاف التيرانوصور لأول مرة تكهن العلماء بأنه كان مفترسًا؛ مثل الحيوانات المفترسة الكبيرة الحديثة التي يمكنها بسهولة أن تأكل جيف أو أن تسرق فريسة حيوان مفترس آخر إذا أُتيحت لها الفرصة.

الإحاثي چاك هورنر كان من أكبر المؤيدين لفكرة أن التيرانوصور لم يكن مفترسًا على الإطلاق لكنه بدلًا من ذلك كان قَمَّامًا فقط ولم يشارك في نشاط الصيد على الإطلاق، ومع ذلك فقد قدّم هورنر العديد من الحجج في الأدب الشعبي من أجل دعم فرضية أن التيرانوصور كان قمَّامًا محضًا:

  • ذراعا التيرانوصور قصيران بالمقارنة مع غيره من الحيوانات المفترسة المعروفة. يجادل هورنر بأن الذراعان كانا قصيران جدًا من أجل خلق القوة الضرورية للامساك بالفريسة.
  • كان التيرانوصور لديه بصلات شمية وأعصاب شمية كبيرة (نسبةً إلى حجم الدماغ)، وهذا يشير إلى وجود حاسة شم متطورة للغاية يمكنها أن تشم الجيف من على بُعد مسافات كبيرة كما تفعل النسور الحديثة. وقد أظهرت الأبحاث على البصلات الشمية على الديناصورات أن التيرانوصور كان لديه حاسة الشم الأكثر تطورًا من بين 21 عينة ديناصور.
  • يمكن لأسنان التيرانوصور أن تسحق العظام، وبالتالي كان بإمكانه أن يستخرج كمية من الطعام (نخاع العظام) قدر الإمكان من بقايا الجيفة، وهي عادةً ما تكون أقل الأجزاء تغذيةً. عثرت كارين تشين وزملاؤها على بقايا عظمية في براز متحجر عزوه إلى التيرانوصور، لكنهم أشاروا إلى أن أسنان التيرانوصور لم تكن متكيفة بشكل جيد مع مضغ العظام بشكل منظم مثلما تفعل الضباع لاستخراج النخاع.
  • بما أن بعض الفرائس المحتمَلة للتيرانوصور يمكنها على الأقل أن تركض بسرعة، فالأدلة على أنها مشت بدلًا من أن تركض يمكنها أن تشير إلى أنه كان قمَّامًا. من ناحية أخرى، تشير التحليلات الأخيرة إلى أن التيرانوصور كان أبطأ من الحيوانات المفترسة الأرضية الكبيرة الحديثة، وربما كان سريعًا بما يكفي ليفترس الهادروصوريات والسيراتوپسيات.

أشارت أدلة أخرى إلى سلوك الصيد عند التيرانوصور؛ محجر العينين في التيرانوصور وُضع بحيث تنظر العينين إلى الأمام، وهو ما يعطيه رؤية ثنائية أفضل بقليل من هذه الموجودة لدى الصقور الحديثة. وأشار هورنر أيضًا إلى أن سلالة التيرانوصور لها تاريخ في تحسين الرؤية الثنائية بشكل مطرد.وليس واضحًا لماذا كان الانتقاء الطبيعي يفضل هذا الاتجاه على المدى الطويل لو كانت التيرانوصورات قمَّامات محضة، والتي لم تكن بحاجة إلى إدراك العمق الذي توفره الرؤية المجسَّمة. ففي الحيوانات الحديثة وُجِدَت الرؤية الثنائية بشكل أساسي في الحيوانات المفترسة.

تم وصف هيكل عظمي للهادروصور إدمونتوصور من مونتانا حيث أصيب بأضرار متعافية سببها له التيرانوصور على فقرات ذيله. تشير حقيقة أن الضرر قد تعافي إلى أن الإدمونتوصور قد نجا من هجوم التيرانوصور الذي كان على هدف حي، أي أن التيرانوصور قد حاول الافتراس النشط. هناك أيضًا أدلة على وجود تفاعل عدواني بين التريسيراتوپس والتيرانوصور على شكل علامات أسنان التيرانوصور ملتئمة جزئيًا على قرن جبين التريسيراتوپس والعظم القشري (عظم في هدبة الرقبة)؛ والقرن الذي تعرض للعضّ انكسر أيضًا، وقد نما قرن جديد بعد الكسر. ومن غير المعروف ماذا كانت طبيعة هذا التفاعل بالضبط، بالرغم من أن كلا الديناصوران ربما كان هو البادئ بالعدوان. وبما أن جروح التريسيراتوپس قد التأمت فمن المرجح أنه نجا من العراك وتمكن من التغلب على التيرانوصور. يقدر الإحاثي پيتر دودسون أنه في معركة ضد التريسيراتوپس، فإن التريسيراتوپس تكون له اليد العليا ويمكنه أن ينجح في الدفاع عن نفسه عن طريق إلحاق جروح قاتلة بالتيرانوصور بواسطة قرونه الحادة.

عند فحص سو وجد الإحاثي پيت لارسون شظية وفقرة ذيل مكسورتان وملتئمتان وعظام وجه عليها ندوب وسن من تيرانوصور آخر مضمن في فقرة عنق. لو كان هذا صحيحًا فقد تكون هذه أدلة قوية على السلوك العدواني بين التيرانوصورات، ولكن ليس من الواضح ما إذا كان هناك تنافس بينهم على الطعام والتزاوج ونشاط أكل الجنس لنفسه.

قد يكون التيرانوصور استخدم لُعابًا مُعديًا لقتل فرائسه، تم اقتراح هذه النظرية لأول مرة من قِبل وليام أبلر. تفحص ألبر أسنان التيرانوصوريات بين كل شرشرة سِنِّية؛ فربما احتوت الشرشرات على قطع من الجثث مع بكتيريا، وهو ما كان ليعطي التيرانوصور عضّة مُعدية قاتلة تشبه كثيرًا عضّة تنين الكومودو. يعتقد هورنر أن شرشرة أسنان التيرانوصور تشبه المكعبات أكثر من الشرشرات على أسنان تنين الكومودو والتي هي مدورة. إذ تحتوي كل تكوينات اللعاب على بكتيريا خطيرة، لذلك فاحتمال أن التيرانوصور قد استخدمه كوسيلة للافتراس هو أمر قابل للمناقشة.

ربما كانت التيرانوصورات ومعظم الثيروپودات الأخرى تعالج الجثث بشكل أساسي من خلال تحريك الرأس جانبيًا، مثلما تفعل التمساحيات. فلم يكن الرأس مناورًا مثل جماجم قريبات الألوصورات، وذلك بسبب المفاصل المسطحة في فقرات الرقبة.

أكل المثيل

دراسة أجراها كوري وهورنر وإريكسون ولونجريتش في سنة 2010 قُدِّمت كدليل على سلوك أكل المثيل لدى التيرانوصور. قاموا بدراسة بعض عينات التيرانوصور مع علامات الأسنان على العظام والتي تعود لنفس الجنس. تم التعرف على علامات الأسنان في عظام العضد وعظام الأقدام وأمشاط الأقدام، وتم اعتبار هذا كدليل على السلوك القمَّامي الانتهازي، فبدلًا من الجروح الناجمة عن القتال داخل النوع أشاروا إلى أنه سيكون من الصعب الوصول إلى أسفل للعضّ في أقدام المنافس، وهذا يزيد من احتمالية أن تكون علامات العضّ قد صُنعت في الجثث، وبما أن علامات العضّ صُنعت في أجزاء في الجسم ذات كميات قليلة نسبيًا من اللحم، فهذا يشير إلى أن التيرانوصور قد تغذى على الجثث عندما كانت الأجزاء ذات الكميات الأكبر من اللحم كانت قد تم استهلاكها بالفعل. وكانوا أيضًا منفتحين على إمكانية أن التيرانوصوريات الأخرى مارست أيضًا أكل المثيل. وقد تم اكتشاف أدلة أخرى على أكل الجنس لمثيله.

سلوك المجموعات

اقترح فيليپ چيه كوري من جامعة ألبرتا أن التيرانوصورات ربما كانت تعيش وتصطاد في مجموعات. قارن كوري بين التيرانوصورات بطريقة محابية لها مع الأنواع ذات الصلة التربوصور والألبرتوصور، وهو دليل أحفوري استخدمه كوري سابقًا للإشارة إلى أنها كانت تعيش في مجموعات. وأشار كوري إلى أن اكتشافًا في داكوتا الجنوبية حفظ ثلاث هياكل عظمية لتيرانوصورات على مقربة من بعضها البعض. وبعد استخدام التصوير المقطعي المحوسب ذكر كوري أن التيرانوصورات كانت قادرة على مثل هذا السلوك المعقد، لأن حجم دماغها كان أكبر بثلاث مرات من ما هو متوقَّع لحيوان في حجمه، وأوضح كوري أن نسبة حجم دماغ التيرانوصور إلى جسمه هي أكبر من مثيلتها في التماسيح وثلاث أضعاف مثيلتها في الديناصورات العاشبة مثل التريسيراتوپس. ويعتقد كوري أن التيرانوصور كان أذكى ست مرات من معظم الديناصورات والزواحف الأخرى؛ لأن الفرائس المتاحة مثل التريسيراتوپس والأنكيلوصور كانت مدرعة بشكل جيد، ولأن بعضها الآخر كان يركض بسرعة، وهذا كان يجعل من الضروري أن تصطاد التيرانوصورات في مجموعات. وتكهن كوري بأن اليافعين والبالغين ربما كانوا يصطادون معًا، حيث كان اليافعين الأكثر سرعة يطاردون الفريسة والكبار الأكثر قوة كانوا يقومون بالقتل، بالقياس إلى صيادي المجموعات المعاصرين حيث أن كل عضو يساهم بمهارة معينة.

فرضية كوري للصيد الجماعي انتُقِدت بشدة من قِبل علماء آخرين. كتب بريان سوايتك في الجارديان في سنة 2011 أن فرضية كوري لم يتم تقديمها كبحث في جريدة علمية لمراجعة الأقران، ولكن أساسًا فيما يتعلق بعرض تلڤزيوني وكتاب متعلق يُسمى "دينو جانجس" (Dino Gangs). أشار سوايتك أيضًا إلى أن حجة كوري بخصوص الصيد الجماعي للتيرانوصور مستندة أساسًا على التشابه مع أنواع مختلفة كالتربوصور، وأن الأدلة المشار إليها للصيد الجماعي في التربوصور نفسه لم تُنشر بعد وهي خاضعة للتدقيق العلمي. وبحسب سوايتك وعلماء آخرون شاركوا في نقاشات جماعية حول البرنامج التلڤزيوني دينو جانجس، فالأدلة على الصيد الجماعي في التربوصور والأنكيلوصور ضعيفة، وتعتمد أساسًا على ارتباط العديد من الهياكل العظمية، والتي تم اقتراح العديد من التفسيرات البديلة لها (مثل الجفاف أو الفيضانات التي تجبر العديد من العينات على الموت في مكان واحد). وفي الواقع، أشار سوايتك إلى أن موقع عظام الألبرتوصور الذي استند إليه كوري في معظم تفسيرات الصيد المقترَح في الأنواع ذات الصلة يحفظ أدلة جيولوجية على هكذا فيضان. قال سوايتك "العظام وحدها ليست كافية لإعادة بناء سلوك الديناصورات. السياق الجيولوجي الذي وُجِدت فيه العظام - التفاصيل المعقدة للبيئات القديمة ووتيرة زمن ما قبل التاريخ - هما ضروريتان للتحقق من حياة وموت الديناصورات"، وذكر أن كوري يجب أولًا أن يصف الأدلة الجيولوجية من مواقع عظام التيرانوصورات الأخرى قبل القفز إلى استنتاجات حول السلوك الاجتماعي. ووصف سوايتك الادعاءات المثيرة المقدمَة في الاصدارات الصحفية والقصص الإخبارية المحيطة ببرنامج دينو جانجس بأنها "دعاية مقرفة"، وأشار إلى أن شركة الإنتاج المسؤولة عن البرنامج "أتلانتيك پرودكشان" لديها سجل رديء يشمل إدعاءات مبالغ فيها حول اكتشافات الحفريات الجديدة، أبرزها الادعاء المثير للجدل الذي نشرته بخصوص سلف الإنسان المبكر المفترض "الداروينيس" (Darwinius)، والذي اتضح سريعًا أنه قريب لليمورات بدلًا من ذلك.

وفي يوليو 2014، أظهرت أدلة لأول مرة على هيئة مسارات متحجرة في كندا أن التيرانوصورات ربما اصطادت في مجموعات.

Source: wikipedia.org
 
(2)
Nutrition Lift

Nutrition Lift

 

 
(4)
Feedback

Feedback