If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وقد أدت حادثة حرق إسماعيل كامل باشا ابن محمد علي باشا إلى وقوع حملات انتقامية ومجازر إبادة وحشية بحق السودانيين، حيث راح ضحيتها 30,000 من السودانيين. بعد أن ارتكب الدفتردار العديد من المجازر، وبعد أن ترك المتمة خرابا، اتجه شمال لملاقاة المك مساعد والمك نمر اللذان رحلا لمحاصرة بربر منذ أن قتل إسماعيل باشا، وحدث اللقاء معهما وهما في عدة آلاف من قومهما، واستعر قتال دارت دائرته على الجعليين بعد أن تركوا في ميدان المعركة نحو الألف قتيل، وبعد أن غرق الكثير في النهر، وبهذا انهارت تلك المقاومة الأولى وانفك الحصار عن بربر وتسنى لمحو بيك أن يتقابل مع الدفتردار في الدامر.
وبعد الاجتماع والتشاور ورسم الخطط عاد محو بك إلى مركز حكومته، واتجه الدفتردار جنوبا ليعمل السيف في بلاد الجعليين، وعندما كان قبالة توتي عبر إليها وقتل ونشر الذعر والرعب ومن أدركه منهم قضى عليه حتى وصل ود مدني. وهكذا انتهت المرحلة الانتقامية الأولى حيث رجع إلى كردفان تاركا الثوار ملتجئين بالبطانة بعد أن التحموا في معركة أخرى مع محو بك.
سمع الجعليون بقدوم السر عسكر فلجأوا إلى البطانة بالقرب أبي دليق، ووصل هو إلى بلاد الجعليين وجهز جيشا يلحق بالثوار، وحرض القبائل الأخرى لتمد يد المساعدة للحكومة، والتقى بهم في مكان يدعى النصوب، انهزم بعدها المك نمر بعد أن قُتل عدد كبير من أهله وعشيرته. فتلاشت قوة نمر بقتل من قُتل وأسر البقية.