العربية  

books new missions and devices

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

البعثات والأجهزة الجديدة (Info)


صُمَّم مرصد هابل لاستيعاب الخدمات العامَّة والمعدَّات المتطوِّرة التي ستُوضع فيه. فقد أُطلقت بعثات الخدمات الخمسة (1، 2، 3B ،3A و 4) لأوَّل مرَّة عن طريق وكالة الفضاء ناسا باستخدام مكُوك فضائي في ديسمبر 1993 بينما كانت آخر بعثاتها في مايو 2009. كانت بعثات الخدمات المُرسلة لهابل عن طريق مكوك الفضاء إنديفور حسَّاسة للغاية، فقد بدأت عمليَّات الإصلاح بمُناورات فضائية من أجل استرجاع المرصد عن طريق ذراع مكُوك التَّحكُّم عن بُعد Shuttle Remote Manipulator System ـ (SRMS)، يُعرف أيضًا بمُسمَّى آخر Canadarm أو Canadarm 1 لأنه يُشبه الذراع. لمُدَّةٍ تتراوح بين 4-5 أيَّام قام الرُّواد بعمليات الإصلاح الضَّرُوريَّة واستبدال الُمعدَّات الموجُودة فيه بمُعدَّات مُتطوِّرة وجديدة من أجل رفع مُستوى المقراب الفضائي بالإضافة إلى ذلك فقد قاموا بوضع أدواتٍ جديدة له. بعد الانتهاء من المهمَّة يوضع المرصد في مدارٍ فضائي أعلى من مداره السابق لتجنُّب التَّدهوُر المداري الذي قد يحدُث من مُقاومة المائع الجوِّي.

بعثة الخدمة 1

  • طالع أيضًا: إس تي إس-61

بعد اكتشاف مُشكلة الانحراف الكروي في المرآة احتلَّت بعثة الإصلاح الأُولى للمقراب أهمية كبيرة حيثُ قام رُوَّاد الفضاء بعملٍ كبير لتثبيت المصحِّحات البصريَّة. لقد دُرِّب سبعة من رُوَّاد الفضاء لهذه البعثة على مئة أداة مُتخصِّصة في الأَرض قبل الانطلاق من أجل إصلاح المقراب في المدار الخارجي.

في ديسمبر 1993 أُطلق مكوك الفضاء إنديفُور حاملًا معهُ سبعة من روَّاد الفضاء في البعثة الأولى، وسُميت ببعثة الخدمة 1 (SM1) للقيام بعمليَّة الإصلاح، التي استمرَّت مع إضافة المُعدَّات الجديدة لأكثر من عشرةِ أيَّام.

استُبدل المضواء عالي السُّرعة (HSP) بالبديل التَّصحيحي البصري والمحوري (COSTAR) كما استُبدلت الكاميرا الكوكبيَّة واسعة المجال (WFPC) بالكاميرا الكوكبيَّة واسعة المجال 2 (WFPC2) التي احتوت على نظام تصحيحي بصري داخلي. استُبدل كذلك لوحين من ألواح الخلايا الشَّمسيَّة التي كانت على شكل أنابيب زرقاء مع النواقل الإلكترونيَّة، ويمتلكُ كل لوح غطاء من الخلايا الشَّمسيَّة التي تُحوِّل طاقة الشَّمس إلى كهرباء بقُدرة 2800 واط. طول اللَّوحان 8×40 قدم وقد صُمَّم هذان اللوحان بحيث يُمكن طيِّهما من قِبلِ روَّاد الفضاء أثناء العمل عليه واستُبدلت المداور الأربعة وتتميَّز المداور بأنَّها أدوات لتحديد الاتِّجاه. كذلك تم تغيير وحدتين كهربائيتين، بالإضافة إلى مكونات كهربائية أخرى ومقياسَي مغناطيسية. إضافًة إلى كل تلك الأشياء فقد رُقِّيَ الحاسُوبين الموجودين على متن المقراب بمُعالجات مُساعدة (Coprocessor). وهكذا أصبح المقراب أقوى من ذي قبل. في 9 ديسمبر من نفس العام انتهى رُوَّاد الفضاء من مهمَّتهم.

أعلنت ناسا في 13 يناير 1994 عن نجاح بعثتها، وكانت أُولى الصُّور المُرسلة أكثر وضُوحًا ودقَّة من ذي قبل. كانت هذه البعثة في ذلك الوقت من أكثر البعثات تعقيدًا بسبب النشاط خارج المركبة الفضائية، والذي أجري خمس مرَّات على فترات مطولة للقيام بإصلاحات المرصد في المدار الجوِّي للأرض. كان للنَّجاح الكبير للبعثة إيجابياته لوكالة الفضاء الأمريكية ورُوَّادها مع تطويره ليُصبح أقوى ممَّا كان عليه.

بعثة الخدمة 2

  • طالع أيضًا: إس تي إس-82

انطلقت البعثةُ الثَّانية في فبراير 1997 على متن مكُوك الفضاء ديسكفري لاستبدال كُلًّا من: محلِّل غُودارد الطَّيفي عالي الدِّقَّة (GHRS)، المُحلِّل الطَّيفي للأجسام الخافتة (FOS) حيث وضع مكانهما المحلل الطيفي التصويري للمقراب الفضائي (STIS) وكاميرا المجال القريب من تحت الأحمر والمطياف متعدد الأجسام (NICMOS)، بالإضافة إلى استبدال مسجِّلات علمية وهندسيَّة بمسجِّل الحالة الصلبة، كما أُصلح العازل الحراري. يحتوي (NICMOS) على مشتت حراري مصنُوع من النيتروجين الصلب للحدِّ من الضوضاء الحراريَّة، ولكن بعد فترة وجيزة من وضعه ظهر تمدُّدً حراري غير مُتوقَّع في جزءٍ من المُشتِّت الحراري ممَّا تسبَّب في مُلامسة الحاجز البصري، وقد أدَّى ذلك إلى زيادة درجة الحرارة للجهاز وتقليل العُمر المُتوقَّع لهذا الجهاز من 4.5 سنوات إلى سنتين.

بعثة الخدمة 3A

  • طالع أيضًا: إس تي إس-103

انطلقت البعثة الثَّالثة في ديسمبر 1999 على متن مكُوك الفضاء ديسكفري، وقد قُسَّمت هذه البعثة إلى بعثتين هما 3B و3A بسبب تعطُّل ثلاثة من الجيروسكوبات الستَّة التي كانت على المرصد، بينما تعطَّل الجيروسكوب الرَّابع قبل الانطلاق للبعثة الثالثة ببضعة أسابيع، وهذا العُطل قد جعل المقراب غير قادرٍ على القيام بدوره في الرصد العلمي. في هذه البعثة تمَّ تغيير جميع الجيروسكوبات الستَّة واستُبدلت بحسَّاسات التَّوجيه الدَّقيق وثُبِّت في الحاسُوب مُعدَّات تحسين للتحكم في التيار الكهربائي Voltage Improvement Kit ـ (VIK) لمنع البطَّارية من أن تُشحن بشكلٍ زائدٍ عن حاجتها. بالإضافة إلى ذلك فقد استُبدلت في هذه البعثة أغطية العزل الحراري.

استُبدل الحاسُوب الفضائي DF-224 بحاسوبٍ جديد هو أسرع في عمله بعشرين مرَّة عن السَّابق ويحتوي على ذاكرةٍ هي ستُّ مرَّات أكبرُ ممَّا كانت عليه. زاد كل ذلك من إنتاجيَّة القيام بالمزيد من الأوامر المُرسلة من الأرض إلى المركبة الفضائيَّة، من خلال السَّماح باستخدام لُغات برمجيَّة حديثة وهذا الشَّيء قد وفَّر الوقت والمال.

بعثة الخدمة 3B

  • طالع أيضًا: إس تي إس-109

انطلقت بعثة الخدمة 3B عن طريق مكُوك الفضاء كُولُومبيا في مارس 2002. وُضعت في هذه البعثة أجهزة جديدة للمقراب. استُبدلت كاميرا الأجسام الخافتة (FOC) والتي كانت آخر الأجهزة الأوَّليَّة الموجودة مُنذُ البداية على المقراب باستثناء حسَّاسات التَّوجيه الدَّقيق) بالكاميرا الاستقصائيَّة المُتقدِّمة Advanced Camera for Surveys ـ (ACS) وكان هذا الجهاز هُو أوَّل الأجهزة العلميَّة التي تمَّ وضعُها مُنذُ عام 1997. بسبب وضعه لم يعُد لمُصحّح البديل البصري أيَّةُ أهميَّة بعد ذلك حيثُ أنَّ جميع الأجهزة الموجُودة فيه قد احتوت بداخلها على مُصحِّحات للانحراف الكروي الموجُود في المرآة الرَّئيسيَّة. طُوِّرت في هذه المهمَّة كاميرا المجال القريب من تحت الأحمر والمطياف متعدد الأجسام (NICMOS) وذلك بإضافة مُبرِّد مُغلق الدورة Closed Cycle Cooler . استبدلت الألواح الشَّمسيَّة للمرَّة الثانية في هذه البعثة مُشكِّلة بذلك زيادة في طاقة المقراب بنسبة 30٪.

بعثة الخدمة 4

  • طالع أيضًا: إس تي إس-125

كان من المُقرَّر انطلاق البعثة في فبراير 2005، ولكن أدى وقوع كارثة مكوك الفضاء كولومبيا الذي تحطَّم أثناء دخُوله الغلاف الجوِّي قبل 16 دقيقة من هبُوطه على سطح الأرض فوق تكساس ولويزيانا في عام 2003 إلى تأجيل البعثة وتسبَّب بضررٍ بالغ في برنامجِ هابل الفضائي. قرَّر مُديرُ ناسا شون تشارلز أوكيف في ذلك الوقت أنَّ جميع الرَّحلات الفضائية المُستقبليَّة لابُدَّ لها أن تصل إلى الملاذ الآمن في محطة الفضاء الدولية في حال ظهُورِ مشاكل في المركبة الفضائيَّة أثناء الطيران. بعد هذا الحدث أُلغيت بعثات الخدمات لمرصد هابل ومحطَّة الفضاء الدُّوليَّة بسبب عدم وُجُود مركبة فضائيَّة. هُوجِمَ هذا القرار من قبل العديد من عُلماء الفلك الذين شعرُوا أن مقرابُ هابل له من الأهميَّة الكبيرة بحيث أنه يستحقُّ المُخاطرة البشريَّة. كما أعلن أن خليفةُ مقراب هابل المُستقبلي هو مقراب جيمس ويب الفضائي، والذي من المتوقع إطلاقه على أقلِّ تقدير في عام 2018. شكّلت الفجوة في عدم القُدرة على مُراقبة الفضاء والتي ستكُون بين إيقاف تشغيل مقراب هابل وتكليف خليفته مقراب جيمس ويب الفضائي مصدرَ قلق كبير لكثيرٍٍ من عُلماءِ الفلك، نظًرًا لأهميَّة مقراب هابل العلميَّة. هُناك مخاوف وقلق لدى عُلمَاء الفلك في أنَّ JWST لن يكون في مدار أرضي منخفض ولذلك لن يكُون من السَّهلِ على رُوَّادِ الفضاء إضافة الأجهزة أو القيام بالإصلاحات اللَّازمة في المُستقبل في حال احتاج إلى ذلك، ومن جانبٍ آخر شعر العديد من عُلماء الفلك أنَّه لا يجب تقليل ميزانيَّة الصِّيانة لمقراب هابل على حساب تكلفة بناء مقراب جيمس ويب الفضائي.

في عام 2004 قال شون تشارلز أوكيف أنه سُيفكِّرُ في مراجعة قراره بإلغاء مهمة الصيانة الأخيرة بسبب غضب الشَّعب العارم وكذلك بطََلبٍ من الكونغرس الأمريكي. عقدت الأكاديمية الوطنية للعلوم لجنة رسميَّة في يوليو 2004 وفيها تقرَّر أنَّه يجب الحفاظ على مقراب هابل الفضائي حتَّى مع وُجود المخاطر. ذُكر في التَّقرير "أنه لا يجب على ناسا اتِّخاذ أي عملٍ من شأنه أن يَحُول من إرسال بعثات الخدمات لمقراب هابل عن طريق مكُوك الفضاء". في شهر أُغسطس من نفس السَّنة طلب أُوكيف من مركز غودارد لرحلات الفضاء إعداد اقتراح مُفصَّل لمهام الخدمة الرُوبُوتيَّة ولكن هذا الاقتراح أُلغيَ في وقتٍ لاحق ووُصفت هذه المهمَّة بأنها "غيرِ مُجدية". في نهاية عام 2004 قام العديد من أعضاء الكونغرس الأمريكي برئاسة باربرا مايكولسكي (من ضمنها آلاف الرَّسائل التي كتبها طُلَّأب المدارس من أنحاء البلد) يطلبون من إدارة الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت جورج بوش وناسا بإعادة النَّظر في قرارِ إسقاط هابل ووضع خُططٍ لإنقاذه.

في أبريل 2005 قال أحدُ المرشَّحين لرئاسة وكالة ناسا للفضاء والذي يحملُ معهُ شهادة في الهندسة الفضائيَّة مايكل دوغلاس غريفين أنه سيُفكَّر في إرسال مهمَّةٍ فضائيَّة مأهُولة للمقراب. وقد تحقَّق ذلك بعد فترةٍ وجيزةٍ من تعيينه مُديرًا للوكالة خوَّل مركز غودارد لرحلات الفضاء البدء بالتَّحضيرات اللَّازمة للقيام بمهمَّةٍ فضائيَّة مأهُولة لصيانة مرصد هابل ومن هذه المهمَّة سيُحدِّد قراره النِّهائي بشأن المرصد. في أكتُوبر 2006 أعطى مايكل الضَّوء الأخضر للانطلاق وتقرَّر موعد الإطلاق في أكتوبر 2008 بواسطة مكُوك الفضاء أتلانتيس وستستمرُّ البعثة لمُدَّة 11 يومًا. في شهر سبتمبر وقبل شهرٍ من الإطلاق تعطَّلت وحدة مُعالجة البيانات الرَّئيسيَّة لهابل وتوقَّفت جميع البيانات والتَّقارير العلميَّة إلى أن أُحضرت النُّسخ الاحتياطيَّة عن طريق الإنترنت في الخامس والعشرين من شهر أكتوبر عام 2008. هذه الوحدة تساعد على قيادة الأجهزة العلميَّة والتَّحكُم بتحرك البيانات داخل المقراب. بسبب العُطل في وحدة مُعالجة البيانات الرَّئيسيَّة والذي جعل من مقراب هابل مقرابًا لا يُمكنُ الاستفادة منه تأجَّلت المهمَّة إلى أن يجد العُلماء بديلًا لوحدة المُعالجات الرَّئيسيَّة.

كانت بعثة الخدمة الرَّابعة وهي مهمة الإصلاح الخامسة والتي انطلقت بواسطة مكُوك الفضاء أتلانتيس في عام 2009 هي آخر الرَّحلات الفضائيَّة لمقراب هابل. في هذه المهمَّة استُبدلت وحدة مُعالجة البيانات الرَّئيسيَّة، أُصلحت أنظمة المحلِّل الطَّيفي التصويري للمقراب الفضائي (STIS)، الكاميرا الاستقصائيَّة المُتقدِّمة (ACS) وعدد من الأنظمة الأخرى ووضعُت بطَّاريَّات مُتطوِّرة من النَّيكل والهيدرُوجين. في هذه المهمَّة أيضًا وُضعت أجهزة جديدة، فقد استُبدلت الكامير الكوكبيَّة واسعة المجال 2 بأُخرى مُتطوِّرة وهي الكامير واسعة المجال 3 (WFC3) وجهاز المحلل الطيفي للأصول الكونية (COS) الذي يتميَّز بوجُود قناتين بداخله، الأولى من أجل فحص الضَّوء فوق البنفسجي البعيد بينما القناة الثانية هي من أجل فحص الضَّوء فوق البنفسجي القريب. وكذلك أعادوا تجديد حسَّاسات التَّوجيه الدَّقيق وأضافُوا ألواح عزل جديدة في الأَماكن التي تحطَّمت فيها أغطية هابل. وُضعت أنظمة التحام فضائية، والتي ستُمكِّن المقراب في الُمستقبل بالتَّخلُّص الآمن إمَّا عن طريق طاقم من رُوَّاد الفضاء أو بالطَّريقة الروبوتيَّة. أُنجز العمل في بعثة الخدمة الرَّابعة وبدأ المقراب يعمل بكفاءةٍ وطاقةٍ كاملة. بقي المقراب على ما هُو عليه في عام 2015.

  • فنِّي وهُو مُمسكٌ بجهاز اقتران الشُّحنة (CCD)

  • فنَّيُّون وهُم يُعاينُون الكاميرا واسِعَة المجال 3 وهي موضوعة بشكلٍ عمُودي (WFC3)

  • المحلِّل الطَّيفي للأُصولِ الكَونِيَّة (COS)

Source: wikipedia.org