If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ينظر معظم الاقتصاديين الكلاسيكيين الجدد للاستغلال من خلال نظرية ديفيد ريكاردو عن فائض القيمة أو الربح، في حين تُعرِّف بعض النظريَّات الاقتصاديَّة الكلاسيكيَّة الجديدة الاستغلال بأنَّه عدم التساوي بين إنتاجيَّة العمال وأجورهم، بحيث تكون هذه الأجور أقل من قيمة العمل، أو عندما يُفرض على العامل القيام بإنتاج إضافي أو زائد للحصول على أجر لايساوي قيمة ما ينتجه، ولهذا يؤكِّد أصحاب النظريات الكلاسيكية الجديدة على الحاجة إلى نوع من إعادة توزيع الدخل أو الربح على الفقراء أو للمزارعين والفلاحين أو أي مجموعة بحاجة للرعاية الاجتماعية، ومع ذلك ليس صحيحاً أنَّ الاقتصاديين الكلاسيكيين الجدد يقبلون بنظرية الإنتاج وتوزيع الدخل العادل كمبدأ عام عند التعامل مع الاستغلال أو وصفه، لأنَّ جميع العوامل يجب أخذها بعين الاعتبار وليس فقط توزيع الدخل أو الفائض، وهذا ما تصفه معادلة أويلر:
تشرح هذه المعادلة كيف أنَّ عدة عوامل متغيَّرة تتداخل في طريقة توزيع الربح، وسيكون هناك توازن كامل إذا ما تمَّ توزيع الأرباح أو الفائض على رأس المال والعمالة على حدٍّ سواء، الأمر الذي سيؤدي إلى استنفاذ إجمالي الإنتاج.
ومن وجهة النظر هذه فإنَّ الاستغلال لا يمكن أن يحدث إلا في رأسمالية غير كاملة تكون المنافسة فيها غير تامة، ومع هذه الأفكار الكلاسيكيَّة الجديدة سيكون من الصعب أو النادر عدم حدوث استغلال، وهذا يجعل من تسويق المنتجات في سوق العمل هو السبب الرئيسي لحدوث استغلال العمال.