If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يتطابق الجهاز العصبي لِلبرمائيَّات مع ذاك الخاص بِباقي الفقاريَّات، فأدمغتها هي المركز، ولها عمودٌ فقريّ، وأعصابٌ مُوزَّعة في جميع أنحاء جسدها. وأدمغةُ البرمائيَّات أقل تطوُّرًا من أدمغة الزواحف والطُيُور والثدييَّات، وهي أشبه بأدمغة السمك من حيثُ خصائصها التشكُّليَّة ووظائفها، كما يُعتقدُ أنَّ البرمائيَّات تعي الآلام وتُدركُها. تتكوُّن أدمغة البرمائيَّات من أقسامٍ مُتساويةٍ، هي المُخ والدِّماغ المُتوسِّط والمُخيخ. تُعالجُ أقسامٌ مُختلفةٌ من المُخ المدخلات الحسيَّة، كالشَّم في الفص الشمِّي والنظر في الفص البصري، وهو أيضًا مركز السُلُوك والتعلُّم. أمَّا المُخيخ فهو مركز التنسيق العضلي والنُّخاع المُستطيل وهو يتحكَّم ببعض الوظائف العُضويَّة بما فيها نبض القلب والتنفُّس. ويُرسلُ الدماغ الإشارات الحسيَّة عبر العمود الفقري والأعصاب لِتنظيم الوظائف الجسديَّة لِلبرمائيّ. يُعتقد أنَّ الغُدَّة الصنوبريَّة، المسؤولة عن تنظيم أنماط النوم عند البشر، تُفرزُ هرموناتٍ لِتنظيم الإسبات الشتوي والصيفي عند البرمائيَّات.
تحتفظُ الشراغيف بالشكل الخطِّي الجانبي لِجهازها العصبي تمامًا كما الأسماك، وسُرعان ما تفقد هذه الميزة عندما تصلُ مرحلة البُلُوغ. لِبعض الضفادع الثُعبانيَّة مُستقبلات كهربائيَّة تُمكِّنُها من تحديد مواقع الأشياء المُحيطة بها حينما تكون مغمورة بِالمياه، والمُستقبلات المذكورة هي سمات أحيائيَّة توجد عند الكثير من الكائنات وتُمكِّنُها من الشُعُور بِالإشارات الكهربائيَّة الطبيعيَّة حولها. تتمتَّعُ الضفادع بِآذانٍ مُتطوِّرة، على أنَّها غير مكسُوَّة بِطبقةٍ خارجيَّة، فتقع الطبلة المُستديرة الضخمة على سطح الرأس خلف العين بِقليل، وهي تهتز عندما تلتقط الذبذبات الصوتيَّة وتنقُلها عبر عظم الركاب إلى الأُذُن الداخليَّة. ولا تسمعُ الضفادع إلَّا الأصوات عالية التردُّد بِهذه الطريقة، كنداءات التزاوج، أمَّا الأصوات مُنخفضة التردُّد فتشعُر بها الضفادع بِواسطة آليَّةٍ أُخرى. ففي الأُذُن الداخليَّة توجد رقعة من خلايا الشعر المُتخصِّصة قادرة على تحديد الأصوات العميقة. ومن السمات الأُخرى، التي تتميَّز بها الضفادع والسَّمادر، وجود عضوٍ خنجيّ مُجاورٌ لِلعُليبة السمعيَّة يُشعرُ الكائن بِالارتجاجات الأرضيَّة والهوائيَّة. آذانُ السَّمادر والضفادع الثُعبانيَّة أقل تطوُّرًا من تلك الخاصَّة بِالضفادع نظرًا لأنَّها لا تتواصل مع بعضها صوتيًّا كما الضفادع.
عُيُون الشراغيف عديمة الجُفُون، لكنَّ قرنيَّتها تتخذُ شكلًا مُقببًا أثناء انتقالها إلى مرحلة البُلُوغ، كما تُصبح عدساتها أكثر تفلطُحًا، وتتطوَّر لديها جُفُونٌ مع ما يُرافقها من غُددٍ وقنواتٍ. يعتبرُ العُلماء أنَّ عُيُون البوالغ من البرمائيَّات هي نموذجٌ مُحسَّنٌ من عُيُون اللافقاريَّات، وأنَّها كانت الخُطُوة الأولى نحو تطُّور العُيُون المُتقدِّمة لِلفقاريَّات. والبرمائيَّات قادرة على الرؤية بِالألوان وعلى تحديد عُمق الصورة، وفي شبكيَّتها قُضبانٌ خُضر، تتقبل مجموعة واسعة من الأطوال الموجيَّة.