If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اليرقان الوليدي هو اصفرار يصيب بشرة وعين الطفل، وهو حالة طبية تتطلب عناية خاصة بحديث الولادة، وهو ناتج عن زيادة مستوى البيليروبين في الدم عن الحد الطبيعي، والبيليروبين هي مادة تُنتج عند تحلل خلايا الدم الحمراء وتكون سامة عند زيادة تركيزها في الدم، ولتجنب ذلك يقوم الكبد بالتخلص منها وطرحها في الدم، أو في الأمعاء لإخراجها مع البول والبراز، وفي الجنين يقوم كبد الأم الحامل بكل هذه الوظائف.
زيادة تركيز البيليروبين في الدم يؤدي إلى ظهور اليرقان، ويمكن أن يكون هذا العرض فسيولوجياً بسبب عدم اكتمال نمو بعض أعضاء جسم الطفل، أو تأخر نموها، وتظهر علاماته على الطفل بعد اليوم الأول من ولادته، أو قد يكون عرضاً مرضياً ويمكن أن يولد الطفل مصاباً به أو خلال اليوم الأول للولادة.
اليرقان النووي هو من أخطر مضاعفات وصول مادة البيليروبين إلى مخ الطفل وقد تم اكتشافه عام 1875م، حيث يحدث تصبغ لنسيج المخ باللون الأصفر.
اليرقان الوليدي منتشر بكثرة حول العالم، ويختلف انتشاره حسب العرق والدولة، حيث تزيد نسبة انتشاره في مجتمعات شرق آسيا والهنود الأمريكيين، بينما يقل في السود، كذلك وجد أنه يزيد في شعوب المناطق المرتفعة.
يمكن تلخيص أسباب حدوق يرقان حديثي الولادة في الآتي:
يبدأ ظهور الإصفرار في اليوم الثاني في الرأس، ويزداد ظهوره عند الضغط على الجلد، وبظهر كذلك في العينين، كما يظهر جلياً في الجذع والأطراف.
بعض الأعراض العصبية مثل تغير في توتر العضلات وتشنجات قد تظهر عند حدوث اليرقان النووي. بالإضافة إلى ذلك قد تظهر أعراض فقر الدم الانحلالي مثل تضخم الكبد والطحال وظهور الحبرات.
بسبب كثرة انتشار اليرقان فإن التشخيص معظم الأحيان يعتمد على وجود الإصفرار في الجلد والعينين، لكن ذلك لا يمكن أن يحدد مستوى تركيز البيليروبين في الدم، لذلك يلجأ الأطباء إلى عمل فحوصات إضافية:
في كثير من الأحيان لا يحتاج اليرقان الوليدي إلى علاج ويختفي تلقائياً بمرور أسبوع أو أسبوعين. بعض الحالات تتطلب إجراءات لخفض تركيز البيليروبين بشكل أسرع، ومن ذلك:
حيث يتم تعريض الطفل المصاب إلى موجات ضوئية أو أشعة الشمس التي تقوم بدورها بتكسير البيليروبين الموجود في الجلد، ويتم خلال عملية التعريض حماية الطفل بتغطية العينين والأعضاء التناسلية.