If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كالمزاج الإيجابي، فالمزاج السلبي له انعكاسات هامة على صحة الإنسان النفسية والجسدية. الأمزجة عبارة عن حالات نفسية أساسية والتي يمكن أن تظهر كردة فعل لحدث ما أو تظهر لسبب غير ظاهر. وبما أنه ليس هناك سبب مقصود للشعور بمزاج سلبي فليس هناك وقت معين محدود البداية والنهاية لذلك. ربما يستمر لساعات أو لأيام أولأسابيع أو أطول من ذلك. يمكن أن يؤثر المزاج السلبي في طريقة تفسير الأفراد وترجمتهم للعالم الخارجي المحيط بهم وأيضاً في توجيه سلوكهم.
ويمكن أن يؤثر المزاج السلبي في حكم الفرد وإدراكه للأشياء والأحداث. في دراسة قام بها نيدنثل وسيتيرلند ((1994)Niedenthal and Setterlund)، أظهرت البحوث أن الأفراد يقومون بإدراك الأشياء المتوافقه مع مزاجهم الحالي. المزاج السلبي، وغالباً الٌأقل حدة يمكن أن يتحكم في كيفية تصور البشر للعاطفة المتطابقة مع الأشياء والأحداث. فعلى سبيل المثال، , استعمل نيدنثل وسيترليند الموسيقى لإحداث المزاج الإيجابي والمزاج السلبي . استعملت الموسيقى الحزينة كحافز لإحداث المزاج السلبي، كما وصف المشتركون أشياء أخرى على أنها سلبية. وهذا يبرهن بأن مزاج الفرد الحالي يؤثر عادة على حكم الفرد وإدراكه. وقد تقود هذه الأمزجة السلبية إلى حدوث مشاكل في العلاقات الاجتماعية. على سبيل المثال، النوع الأول من نظام التأقلم الخاطئ مع المزاج السلبي هو استراتيجية المبالغة حيث يقوم الفرد بتهويل مشاعره السلبية من أجل الحصول على الدعم والتغذية الراجعة من الآخرين وضمان وجودهم من حوله. النوع الثاني من نظام التأقلم الخاطئ مع المزاج السلبي هو استراتيجية العجز حيث يقوم الفرد بقمع مشاعره السلبية وإبعاد أنفسه عن الآخرين وذلك لتجنب الإحباط والقلق الناجم عن عدم وجود الآخرين.
يرتبط المزاج السلبي بالاكتئاب والقلق و العدوانية وعدم تقدير الذات والتوتر الفسيولوجي وانخفاض في الرغبة الجنسية. ولكن هناك مايدل على أن المزاج المكتئب أوالقلق قد يزيد من الشهوة والرغبة الجنسية لدى بعض الأفراد. بشكل عام، كان الذكور أكثر من النساء زيادة في الدافع الجنسي أثناء حالات المزاج السلبي. يوصف المزاج السلبي بأنه غير بناء؛ لأنه يمكن أن يؤثر على قدرة الفرد في معالجة المعلومات مما يجعله يركز فقط على مرسل الرسالة، في حين أن أصحاب المزاج الإيجابي يعطون مزيداً من الاهتمام لكل من المرسل وسياق الرسالة. وهذا قد يسبب مشاكل في العلاقات الاجتماعية مع الأخرين.
كما أن المزاج السلبي كالقلق عادة ما يجعل الأفراد يسئون تفسير الإشارات والحركات الجسدية. ووفقا "لجيري سولس"(Jerry Suls) وهو برفسور في جامعة "لوا "(Iowa)أن الأفراد المكتئبة والقلقة غالباً مايكونون في حالة تفكر. ومع ذلك، بالرغم من أن الحالات العاطفية للفرد يمكن أن تؤثر على التغيرات الجسدية إلا أن هؤلاء الأفراد لا يعانون من وساوس مرضية.
وبالرغم من أن الأمزجة السلبية توصف بالسئ عموماً، إلا أنه ليس كلها بالضرورة تكون مضرة ومؤذية. وينص نموذج تقليل الحالة السلبية (The Negative State Relief Model)على أن البشر لديهم دافع فطري للتقليل من المزاج السلبي. يستطيع الأفراد أن يقللوا من مزاجهم السلبي من خلال الانخراط في أي سلوك يرفع المزاج (وتسمى استراتيجيات إصلاح المزاج)كالسلوك المساعد فهو مرتبط بأمور إيجابية كالتبسم والشكر. لذلك يزيد المزاج السلبي من صفة المساعدة لأن مساعدة الأخرين يمكن أن تقلل من المشاعر السيئة لدى الفرد.