If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تنادى الجَمَالُ بِثَغْرِ الرُّبا
لِهِندٍ ولَيلى وحُسْنَيْهِما
تلاقَتْ بشوقٍ و طيْرُ الْهَوى
فَهَذِي رَبيعٌ أطلّ وديعاً
تغنِّي فوَيْقَ خُدودِ الدُّنا
فَكَمْ مِنْ وُرودٍ تُحاكي خدودا
وتلكَ ذُكاءُ تَفيضُ عَطاءً
كشالِ حَنانٍ دَفِيءٍ سناهُ
فَسَالَ لجَيْنُ الجُمانِ رُؤًى
سَرَى مِثْلَ طَيْفٍٍ يَمُوجُ انْبِهاراً
و َبَدْرُ الليالي تَهادَى حَييّاً
و عِنْدَ ضِفافِ سَواقِي هوايَ
فقَبَّلَ عَرْفَ جُفُونٍ غَفتْ
وهلَّ سَعيداً أَصيلُ غروبٍ
فمالَ طَرُوباً فُويْقَ شِفاهٍ
ويَرْنُو إليها بِشَوقِ عَشيقٍ
وغَيْثُ سَحابٍ ينثُّ عليلا
وَطَلٌّ أَطَلَّ شفيفاً رؤاهُ
يُسِرُّ حَديثاً كَتوماً صداهُ
وليلٍ تَبدَّى يُعانقُ موجاً
عَراهُ انْتِشاءٌ فأغفى بحنوٍ
وماسَت رُباهُ بقلبٍ مَشوقٍ
نُهَيْدُ حَنانٍ كَنَبْعٍ زُلالٍ
فأغفُو خجُولاً بظِلَّ ضياءٍ
فَكَمْ مِنْ جَمالٍ براني سناه
حَبَتْهُ الطّبيعَةُ سِرّاً شفيفاً
روض إذا زرته كئيبا
يعيد قلب الخليّ مغرا
إذا بكاه الغمام شقّت
تلقى لديه الصّفا ضروبا
وشاه قطر الندى فأضحى
فمن غصون تميس تيها
ومن طيور إذا تغنّت
ونرجس كالرقيب يرنو
وأقحوان يريك درّا
وجدول لا يزال يجري
تسمع طورا له خريرا
إذا ترامى على جديب
أو يتجنّى على خصيب
صحّ فلو جاءه عليل
و كلّ معنى به جميل
أرض إذا زارها غريب
أيها الشاعرون يا عاشقي النب
أبعدوا أبعدوا عن الحبّ وانجو
اهربوا لا تدّنسوا عالم الفنّ
احفظوا للفنون معبدها السا
قد نعمتم من الحياة بأحلى
يعمه الآخرون في ليلها الدا
اقنعوا باكتآبكم واعشقوا الفنّ
وغدا تهتف العصور بذكرا
اقنعوا من حياتكم بهوى الفنّ
واحلموا بالطيور في ظلل الأغ
اعشقوا الثلج في سفوح جبال ال
وأصيخوا لصوت قمرّية الحق
اجلسوا في ظلال صفصافة الوا
واستمدّوا من نغمة المطر السا
وتغّنوا مع الرعاة إذا مرّ
وأحبوا النخيل والقمح والزه
شجرات الصفصاف أجمل ظلاّ
وغناء الرعاة أطهر لحنا
وعبير النارنج أحلى وأندى
وصفاء الحقول أوقع في النف
وغرام الفراش بالزهر أسمى
ونسيم القرى المغازل أوفى
وحياة الراعي الخياليّ أهنأ
في سفوح التلال حيث القطيع ال
حيث تثغو الأغنام في عطفة المر
وينام الراعي المغرّد تحت السّ
في يديه الناي الطروب يناجي
مستمدّا من همس ساقية السف
آه لو عشت في الجبال البعيدا
وأغنّي الصفصاف والسرو أنغا
أعشق الكرم والعرائش والنب
كلّ يوم أمضي إلى ضّفة الوا
أصدقائي الثلوج والزهر والأغ
ومعي في الجبال ديوان شعر
أتغّنى حينا فتصغي إلى لح
وأناجي الكتاب حينا وقربي
وخرير من جدول معشب الضفّ
وثغاء عذب من الغنم النش
آه لو كان لي هنالك كوخ
في سكون القرى ووحشتها أق
ليتني من بنات تلك الجبال ال
ليتني ليتني وهل تبعث الأح
قدّرت لي السنين أني هنا أق
في ضباب الخيال أمشي وحولي
قد أحبوا أيامهم وتمّرد
إن أكن قد ولدت في هذه الضجّ
ولأعش في الخيال حيث تهيم ال
هكذا تهدأ الأماني إلى حي
هكذا أدفن الطموح كما يد
وعيون الأقدار يضحكن مني
ياعيون الأقدار لا ترمقي دم
إن يكن في دمي طوح نبيّ
كان هذا الطموح لعنة أيّا
كلما حّقق الزمان لقلبي
لست أدري ماذا سيجنيه قلبي
أبدا أرتقي النجوم وأرنو
لست أدري شيئاً أنا اليأس يا أر
أنت وحيي ومنك تنبع أحلا
إرفعيني إلى السماء إذا شئ
وأعيدي مني إذا شئت للطي
أضحكيني وأطلقيني ورقاء
أو دعيني أبكي على أشقياء ال
ضاع يا أرض فيك معنى الأماني
وخبت في كآبة الموت أصوا
فعلام العزاء والأمل المو
ولم الأشقياء يخفون بلوا
قد وصفت الشقاء في شعري البا
وشدوت الحياة لحناً كئيبا
فأثارت كآبتي عجب النا
ما دروا أنني أنوح على مأ
أنا أبكي لكل قلب حزين
وأروّي بأدمعي كلّ غصن
تلك الطبيعةُ، قِف بنا يا ساري
الأَرضُ حولك والسماءُ اهتزَّتا
من كلّ ناطقة ِ الجلال، كأَنها
دَلَّت عَلى مَلِكِ المُلوكِ فَلَم تَدَع
مَن شَكَّ فيهِ فَنَظرَةٌ في صُنعِهِ
كَشَفَ الغَطاءُ عَنِ الطُرولِ وَأَشرَقَت