If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم يكن الكاتراز على الأغلب سجنا لمدى الحياة، بل كان مكاناً مؤقتاً لحجز المجرمين العُصاة الذين يتمردون على لوائح السجون، أو لمن يحاولون الهرب، ويعدون مصدرا دائما للشغب والمشاكل. وبعد أن يتم ترويض جموحهم، وتقويم سلوكهم (وهو ما كان يستغرق في المتوسط ما بين ثمان إلى عشر سنوات)، كان يتم نقلهم إلى سجون أخرى، لذا اعتبر الهدف الأساسي منه هو أن تتحول فكرة الهرب منه لدى السجين إلى فكرة مستحيلة وتجعله يعتاد حياة السجون والانضباط داخلها؛ كما كان السجن أيضا يخلق شعورا قاسياً بالحرمان في نفس السجين الذي يجد نفسه مفتقراً إلى الحرية، وهو على هذا البعد من أضواء وصخب واحدة من أجمل مدن العالم. أما عن تأمين السجن فقد كان يحتوي على العديد من الموانع الطبيعية والصناعية والتي تجعل الهرب منه مستحيلاً. فمن الموانع الصناعية (حراسة مشددة قوامها حوالي 90 حارساً مسلحاً، بالإضافة إلى ستة أبراج مراقبة تمسح الجزيرة والخليج ليل نهار)، أما الموانع الطبيعية (تتمثل في كون السجن على ارتفاع شاهق على صخرة فوق جزيرة محاطة بمياه خليج سان فرانسيسكو الباردة وتياراتها الخطرة وما تحويه من أسماك وأسماك القرش).