If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن مفهوم التخطيط الطويل الأمد للموارد المائية القومية تم تقديمها في مصر من خلال المساعدات التقنية الأجنبية خلال سنوات السبعينات. وفي عام 1981، تم الانتهاء من الخطة الرئيسية لتنمية الموارد المائية واستخدامها بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي. بدلاً من أن تكون خطة فعلية، هدفت الوثيقة إلى إدخال أدوات للتخطيط مثل قواعد البيانات والنماذج التي تتيح تخطيط أفضل. في السنوات اللاحقة، ارتفعت نسبة ندرة المياه لأسباب متعددة، منها جفاف أعوام 1979-1988؛ ووقفت في عام 1983 أعمال البناء على قناة جونغلي في السودان، وأعيد إحياء البرنامج الاستصلاحي للأرض، مما عنى استعمال مليار متر مكعب إضافية من المياه كل سنة. ساعدت هذه الأحداث في زيادة التركيز على التخطيط المتكامل للمياه على المدى الطويل. في عام 1990 تبنت الحكومة أول خطة وطنية للمياه تغطي الفترة الممتدة حتى عام 2000. في إطار خطة الحكومة توقف إطلاق المياه من بحيرة ناصر التي كانت مخصصة فقط لتوليد الطاقة. وتقرر أيضاً أن تستبدل الخزانات القديمة بأخرى جديدة، وأُطلق البرنامج الوطني لتحسين الري. علاوة على ذلك، هدفت تلك الخطة إلى زيادة معدل إعادة استخدام مياه الصرف والرفع من نسبة استخدام المياه الجوفية. وعلى جانب الطلب، إطلاق سراح المياه إلى البحر في أوقات انخفاض الطلب على المياه في فصل الشتاء لغرض وحيد هو الحفاظ على الملاحة وتنظيم تسرب مياه البحر في الدلتا وتخفيضها.
خلال فترة تخطيط الأراضي المُستصلحة، وفي سبيل مواصلة الاستصلاح بمعدل 60,000 هكتار في السنة، اقترح الباحثون أن يتم الانتهاء من بناء قناة جونغلي بحلول عام 2000، وقد تم تنفيذ بعض عناصر هذه الخطة، أما بعضها الآخر- مثل قناة جونغلي - لم تتحقق أو تأخرت، مثلما الحال مع برنامج تحسين الري.
خلال عام 1998 قدمت الحكومة الهولندية المساعدة التقنية لإعداد ثان لخطة وطنية مختصة بالمياه. تم الانتهاء من الخطة الوطنية للموارد المائية (NWRP) في عام 2003 مع أفق زمني حتى عام 2017. وتستند الخطة، وهي ليست متاحة للجمهور، على أربعة مبادئ هي: تطوير موارد إضافية، وجعل أفضل استخدام للموارد المتاحة، وحماية الصحة العامة والبيئة، وتحسين الترتيبات المؤسسية ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة العالمية (الفاو) شملت الخطة كلاً من زيادة "التوسع الرأسي" من خلال زيادة استخدام المياه بكفاءة والإنتاجية الزراعية و"التوسع الأفقي" من خلال زيادة المساحة الحالية الزراعية من 7.8 مليون فدان (حوالي 3120000 هكتار) إلى إضافة 1,4 مليون فدان إضافية (حوالي 560,000 هكتار). في يونيو 2005 قدمت الوزارة خطة إدارة متكاملة للموارد المائية، والتي تم إعدادها بمساعدة تقنية من البنك الدولي، بكونها "إستراتيجية انتقالية تشمل مزيد من الإصلاحات" بناء على الخطة الوطنية للموارد المائية. الخطة، التي تقرأ تقرير البنك الدولي أكثر من تقرير الحكومة المصرية، تضم 39 إجراء في مجالات الإصلاح المؤسسي وتعزيز السياسات والتشريعات والتدخلات المادية وبناء القدرات والنظم التكنولوجية والمعلومات، وتحسين نوعية المياه، والإطار الاقتصادي والمالي، والبحوث، وزيادة الوعي والرصد والتقييم والتعاون عبر الحدود. التدخلات المادية المذكورة تضم تحسين الري والصرف الصحي في المناطق الريفية من دون الإشارة إلى مشروعات الحكومة العملاقة التي هي في صميم سياسة مصر المائية الفعلية.