If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم يقتصر دور محمد الخرافي الوطني على أزمنة الرخاء، وإنما تجلى هذا الدور خلال محنة الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت، من خلال موقفه الإنساني الرائع الذي تجسد في المسارعة بتقديم المساعدات العاجلة لعدد من أبناء الكويت في الخارج، الذين نزحوا عن الوطن فراراً من بطش المحتلين وجبروتهم أو لأولئك الذين كانوا خلال الاحتلال خارج الوطن وأجبرتهم الظروف على البقاء هناك وتقطعت بهم السبل ، ومن جانب آخر فقد وجدت الجمعيات الخيرية الكويتية نفسها بعد الغزو في مأزق صعب، فمن ناحية توقفت نفقاتها المالية التي كانت ترسلها إلى المحتاجين في الخارج ، لإقامة المشاريع وإطعام الجياع الذين تعودوا على تلقي مساعدات هذه الجمعيات ، ومن ناحية أخرى كان لابد من توفير المال لأبناء الكويت الموجودين في الخارج بسبب الغزو. ولنترك د. عبد الرحمن حمود السميط الأمين العام للجنة مسلمي إفريقيا في ذلك الوقت، ورئيس لجنة العون المباشر حالياً يتحدث عن ظروف تلك المحنة .. يقول : "كنا في المملكة العربية السعودية خلال أشهر الاحتلال العراقي ، ولم تكن لدينا أموال لمساعدة المحتاجين في إفريقيا ، وكنا في حيرة من الأمر بين توفير المال لأبناء الكويت في الخارج وتوفيره لفقراء إفريقيا. وبينما كنا كذلك إذا بالمرحوم محمد الخرافي، يسألني عن أوضاع المساعدات الكويتية إلى إفريقيا، وفيما إذا كانت توقفت بسبب الغزو أو لا تزال مستمرة، فشرحت له الأمر على حقيقته والأوضاع السيئة التي بدأ المحتاجون في إفريقيا يعيشونها لعدم وصول المساعدات إليهم. ولما وقف محمد الخرافي على هذه الأمور استدعاني، وقال: يا دكتور عبد الرحمن، اطمئن، لن تتوقف اللجنة عن تقديم المساعدة، وسوف أكون إلى جانبكم وأمدكم بالمال، فأمدنا بما جادت به يده – رحمه الله – وكان لذلك الأثر الكبير في تقديم المساعدات الخيرية للمحتاجين في القارة الإفريقية".