العربية  

books narvez fall

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

سقوط نارفيز (Info)


    وكان سبب الأزمة المعروفة باسم ليلة القديس دانيال مقالتين حاسمتين للملكة ايزابيل الثانية التي نشرها إيميليو كاستيلار في 21 و 22 فبراير 1865 في صحيفة لاديموكراسيا، الأولى بعنوان "لمن تلك العقارات؟" والثاني "الميزة" والذي أشار فيها إلى قرار الملكة بالتخلي عن 75٪ من الأوقاف الملكية ليتم ضمها إلى أملاك الدولة وبالتالي يتم بيعها لمواجهة عجز الدولة، واحتفظت الملكة 25٪ من باقي الأملاك. على حد تعبير نارفيز كانت لفتة "كبيرة جدا واستثنائية جدا وحتى سامية" التي رحب لها غالبية النواب الذين أطلقوا عليها لقب "إيزابيلا الكاثوليكية" ووقعت أيضا صحافة الأسرة في الثناء. أما إميليو كاستيلار فكان على العكس من ذلك، فهو يعتقد أنه لم يكن هناك مثل تلك لفتة - أو "الميزة" كما سميت- ومن المفارقات انه عمل الملكة، وقد استولت على 25٪ من التراث الذي كان من المفروض أن يعود ملكيته إلى الدولة". لذلك فإن تلك "الميزة" إنما هي في الواقع "خدعة، وازدراء للقانون، وتهديد ... ومن جميع وجهات النظر، فإنها إحدى تلك المؤامرات التي يستخدمها حزب الوسط لدعم نفسه في السلطة". وهكذا، فإن مقالات كاستلار جاء لكشف سر [الكرم المفترض للملكة] فاحتفظت إيزابيل المثقلة بالديون ب 25٪ من عائدات من بيع بعض الأصول، في الغالب، لم يكن ذلك تراثهم، ولكن تراث الأمة".

    كان رد فعل الحكومة نارفيز سيء جدا. حيث فصل إميليو كاستيلار من عمله أستاذا للتاريخ في جامعة مدريد وجميع الأساتذة المتعاطفين معه مثل نيكولاس سالميرون، وفصل رئيس الجامعة خوان مانويل مونتالبان لرفضه التحقيق في القضايا المرفوعة ضدهم. أعلن وزير الداخلية لويس غونزاليس برافو الأحكام العرفية تحسبا للحوادث. وفي 10 ابريل وهو يوم سان دانيال، ففي حين أن رئيس الجامعة الجديد كان يقسم اليمين، كان طلبة الجامعة يتظاهرون في شوارع مدريد للدفاع عن رئيس المخلوع.

    ثم ارسلت الحكومة الحرس المدني سيرا على الأقدام وعلى الخيول في الشوارع وعندما وصلوا بورتا ديل سول كما روى شاهد عيان:"بدون سابق انذار أو تحذير، بدأوا برعونة في استخدام الأسلحة ومطاردة الحشود البسيطة". فقتل 11 شخصا وجرح 193، معظمهم من المارة الذين لم يشاركوا في ثورة الطلاب، بما في ذلك كبار السن والنساء والأطفال. وفوق ذلك، لم يصب من الحرس المدني إلا جريح واحد فقط، وهو حارس على ظهور الخيل أصابه حجر. لذلك فقد فشل وزير الداخلية لويس غونزاليس برافو في ابلاغ الحقيقة للمجلس عندما قال:"إن دماء جنودنا قد سفكت. وعرفت تلك الأحداث المأساوية بإسم ليلة سان دانيال.

    انهت العواقب السياسية ل"ليلة سان دانيال" حكومة نارفايس. فقد جرى في اليوم التالي لمجلس الوزراء مناظرة ساخنة بين وزير الأشغال العامة -وترتبط بوزارته كل أمور التعليم- المخضرم الليبرالي أنطونيو الكالا جاليانو ووزير الداخلية لويس غونزاليس برافو، عانى خلالها الكالا جاليانو الذبحة الصدرية وتوفي بعدها بوقت قصير. صدم نواب الاتحاد الليبرالي، مثل كانوفاس ديل كاستيلو وبوسادا هيريرا وريوس روساس. فوجهوا انتقاداتهم صوب غونزاليس برافو. فأقنع هذا الوضع الملكة بإزاحة نارفيز، ولكنها بقيت شهرين منتظرة حتى يوم 21 يونيو 1865 عندما دعت أودونيل مرة أخرى. وتجاهلت إيزابيل الثانية نصيحة والدتها ماريا كريستينا باستدعاء التقدميين للاندماج في النظام الملكي ووقف تآمرهم ضدها، ومع أن أودونيل أخبر الملكة برغبته في اعتزال السياسة والسفر إلى الخارج.

    Source: wikipedia.org