If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في العقود التالية، أصبح كل من الحقيقة والخيال متشابكين. ففي يونيو 1883 أعادت لوس أنجلوس تايمز سرد قصة ماري سِلِّيست بالتفصيل المختلَق: "كل شراع كان مضبوطًا، ذراع الدفة تم ربطه بسرعة، ليس من حبل كان في غير مكانه... كانت النار مشتعلة في المطبخ. والعشاء لم يتم تذوقه وكان باردًا بالكاد... [كان] السجل مكتوبًا حتى ساعة اكتشافها". وبعد عشرين عامًا في نوڤمبر 1906 في مجلة "أوڤرلاند آند آوت ويست ماجازين" (بالإنجليزية: Overland Monthly and Out West Magazine) سُجِّلت ماري سليست كسفينة منجرفة قبالة جزر الرأس الأخضر، على مسافة تبعد حوالي 1,400 ميلًا بحريًا (2,600 كم) جنوب الموقع الفِعلي. ومن بين العديد من انعدام الدقة، كان الضابط الأول "رجل يدعى بريجز"، وكان هناك دجاج حَيّ على متنها.
الرواية الأكثر تأثيرًا، والتي وفقًا لكثير من المعلقين ضمنت أن قضية ماري سليست لن تُنسى أبدًا، كانت قصة عدد يناير 1884 من مجلة "ذي كورنهيل ماجازين" (بالإنجليزية: The Cornhill Magazine). كانت عملًا مبكرًا لجرّاح السفن ذو الـ25 عامًا وقتها آرثر كونان دويل. قصة دويل التي حملت عنوان "بيان چيه هاباكوك چيفسون" (بالإنجليزية: J. Habakuk Jephson"s Statement) لم تلتزم بالحقائق. فقد أعاد تسمية السفينة باسم (Marie Celeste)، وكان اسم القبطان چيه دبليو تيبس، والرحلة المميتة جرت في سنة 1873 وكانت من بوسطن إلى لشبونة، وحملت السفينة رُكّابًا من بينهم شخصية اسمها چيفسون. وفي القصة، راكب آخر وهو متعصب يدعى سيپتيموس جورينج يكره العِرق الأبيض، وقد حرّض أعضاء الطاقم على قتل تيبس وأخذوا السفينة إلى شواطئ غرب أفريقيا. وهنا، قُتلت بقية المجموعة التي كانت على متن السفينة باستثناء چيفسون الذي نجا لأنه لأن يملك سِحْرًا بَجَّله جورينج وشركائه في الجريمة. لم يتوقع دويل أن تؤخذ قصته على محمل الجد، ولكن سپراج، الذي كان لا يزال القنصل الأمريكي في جبل طارق، كان مفتونًا بشكل كافي ليستفسر عما إذا كان أي جزء من القصة حقيقيًا.
وفي سنة 1913، قدَّمت مجلة "ذي ستراند ماجازين" (بالإنجليزية: The Strand Magazine) رواية أخرى مزعومة لشخص ناجي يدعى أبيل فوسديك، ويُفترض أنه أحد مضيفي ماري سليست. في هذه النسخة جميع من كانوا على متن السفينة (باستثناء فوسديك) غرقوا وأكلتهم القروش بعد أن انهارت بهم إلى البحر منصة مؤقتة كانوا قد احتشدوا فيها لمشاهدة مسابقة للسباحة. وعلى عكس قصة دويل، اقترحت المجلة هذه القصة كحلٍ للغز، ولكنها احتوت على بعض الأخطاء البسيطة: "جريجز" بدلًا من "بريجز"، و"بويس" بدلًا من "مورهاوس"، وابنة بريجز عمرها سبع سنوات بدلًا من سنتين، والطاقم مكوَّن من 13 شخصًا والجهل باللغة البحرية. عدد أكبر بكثير من الناس كانوا مقتنعين بخدعة أدبية معقولة في العقد 1920 ارتكبها الكاتب الأيرلندي لورانس چيه كيتينج. مرة أخرى قُدِّمت باعتبارها قصة لناجي يدعى چون پيمبرتون، وهذه حكت رواية معقدة عن القتل والجنون والتواطؤ مع دي جراشا. وتضمنت أخطاءً أساسية، مثل استخدام اسم دويل (Marie Celeste)، والخطأ في أسماء المسؤولين الرئيسيين. وبرغم ذلك كانت القصة مُقنِعة جدًا حتى أن صحيفة نيويورك هيرالد تريبيون في 26 يوليو 1926 اِعتقدَت أن صحتها أبعد من أن تكون خلافية. ويصف هاستينج خدعة كيتنج بأنها "خدعة صفيقة، من قِبل رجل ليس بلا قدرة الخيال".
وفي سنة 1924 نشرت الديلي إكسپرس قصة بطل الحرب البحري المتقاعد القبطان آر لوسي، والذي رُوي بشكل مزعوم أنه كان رئيس بحارة سابق لماري سليست، ولكن لم يتم تسجيل مثل هذا الشخص في قائمة الطاقم المسجَّلة. ففي هذه القصة تم تصوير بريجز وطاقمه كطاقم كمفترِسين؛ يرون سفينة بخارية مهجورة، حيث يصعدون على متنها ويجدونها مهجورة، مع ما قيمته 3,500 جنيهًا استرلينيًا من الذهب والفضة في خزنتها. وقرروا تقسيم المال والتخلي عن ماري سليست والبحث عن حياة جديدة في إسپانيا، والتي يصِلون إليها باستخدام قوارب النجاة الخاصة بالسفينة البخارية. يجد هاستينج أنه من المدهش أن مثل هذه القصة بعيدة الاحتمال قد تم تصديقها على نطاق واسع لبعض الوقت، وقال بأن القُرّاء "خُدِعوا بسحر الطباعة".
وأشارت صحيفة "تشامبرزز چورنال" (بالإنجليزية: Chambers"s Journal) في 17 سپتمبر 1904 إلى أن كل من كانوا على متن ماري سليست التُقِطوا واحد تلو الآخر من قِبل أخطبوط أو سبيدج عملاق. ووفقًا لمتحف التاريخ الطبيعي يمكن للسبيدج العملاق أن يصل طوله إلى 15 مترًا (49 قدمًا)؛ وقد عُرفوا بمهاجمة السفن. وذكر بيج أنه في حين أن مخلوقًا كهذا يمكن تَصوُّر أنه اِلتَقَط أحد أفراد الطاقم، فإنه بالكاد استطاع أخذ القارب وأدوات الملاحة الخاصة بالقبطان. واقترحت تفسيرات أخرى حدوث تدخل خارق للطبيعة؛ تَصِف طبعة غير مؤرَّخة لمجلة علم التنجيم "بريتش چورنال أوف أسترولوجي" (بالإنجليزية: British Journal of Astrology) قصة ماري سليست بأنها "تجربة صوفية، مرتبطة بعمليات تفكير منطقي تتجاوز قوة الفهم الإنساني العادي، مع الهرم الأكبر في الجيزة، وقارة أطلانتس المفقودة، وحركة إسرائيل البريطانية". وقد تم التذرع بمثلث برمودا على الرغم من أن ماري سليست هُجرت في جزء مختلف تمامًا من المحيط الأطلسي. وقد نظرت الخيالات المماثلة في نظريات الاختطاف من قِبل الكائنات الفضائية في الأطباق الطائرة.