If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
طبقا لإحصاء أيرلندا الرسمي لعام 2006م يوجد بأيرلندا 32,539 مسلم ومسلمة (19,372 رجل، 13,167 امرأة). ويمثلون بذلك زيادة تقدر ب 69% عن إحصاء عام 2002م (19,147)، بينما كان تعدادهم عام 1991م أقل من 4000 مسلم. وطبقا لإحصائية عام 2001م يوجد بشمال أيرلندا حوالي 1,943 مسلم (1,164 رجل، 779 امرأة). الغالبية العطمي من مسلمي أيرلندا عبارة عن مهاجرين من جنوب وشرق آسيا ومن البلاد العربية والاٍسلامية، حيث تسبب عدم الشعور بالأمان ببعض البلاد الإسلامية وازدهار الاقتصاد الأيرلندي في هجرة العديد من المسلمين إليها، ويمثل المسلمين حاليا ثالث أكبر مجموعة دينية بأيرلندا.
بداية الوجود الإسلامي المدون في أيرلندا ترجع إلى الخمسينيات من القرن العشرين وذلك ممثلا في الطلاب المسلمين الذين أتوا إلى أيرلندا للدراسة. ولا يعرف شيء قبل هذا التاريخ عن الإسلام والمسلمين في هذه البلاد. أول جمعية إسلامية في أيرلندا تأسست في عام 1959م علي يد الطلاب المسلمين وأطلق عليها اسم الجمعية الإسلامية في دبلن Dublin Islamic Society (سميت الهيئة الإسلامية في أيرلندا Islamic Foundation of Ireland فيما بعد.) في ذلك الوقت لم يكن هنالك مسجد في دبلن، فكان الطلاب يؤدون صلاة الجمعة والعيدين في البيوت وفي قاعات مستأجرة. وفي عام 1969م بدأ الطلاب في الاتصال بذويهم وبعض الدول والهيئات الإسلامية بغرض جمع التبرعات لتأسيس مسجد. وفي عام 1976م تمّ افتتاح أول مسجد ومركز إسلامي في دبلن وأيرلندا، في مبنى مكون من أربعة طوابق في رقم 7 شارع هارنجـتون، دبلن 8. ((7 Harrington Street, Dublin 8.وكان من الذين أسهموا بنصيب مقدر في التبرع لمشروع المسجد الملك فيصل بن عبد العزيز،. وفي عام 1981م تكفلت وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في دولة الكويت بابتعاث إمام للمركز، حيث تعاقب على هذا المنصب من ذلك الوقت وحتى الآن أربعة أئمة.
وبعد سنوات قليلة من تأسيس أول مركز إسلامي في دبلن، ضاق المسجد عن استيعاب الأعداد المتزايدة من المصلين بعد أن ازداد عدد المسلمين في دبلن مما اضطر المسئولين عن المركز للقيام بحملة ثانية لجمع التبرعات لتأسيس مسجد أكبر. وفي عام 1983م تم شراء مبنى مسجد دبلن والمركز الإسلامي الحالي وتجهيزه والانتقال إليه، أما مبنى المسجد القديم فقد بيع بعد انتفاء استخدامه كمسجد، وتم بثمنه شراء أوقاف للهيئة الإسلامية في منطقة المسجد الجديد. من التواريخ الأخرى الهامة في مسيرة الوجود الإسلامي في أيرلندا ما يلي:
ومقرها في مدينة دبلن هي المؤسسة الإسلامية الأم في أيرلندا. وقد تأسست باسم الجمعية الإسلامية في دبلن في عام 1959، وفي تاريخ لاحق أسميت الهيئة الإسلامية في أيرلندا لتمثل المسلمين في جميع أنحاء أيرلندا. والهيئة مسجلة لدى السلطات الرسمية منذ عام 1971م، وذلك لدى مسجل الجمعيات الصديقة (Registrar of Friendly Scocieties)، كما أنها مسجلة كهيئة خيرية معفاة من الضرائب. وللهيئة دستور مكتوب، ولها مجلس شورى ينتخب سنوياً من قبل الأعضاء. وعضوية الهيئة الإسلامية مفتوحة لجميع المسلمين في أيرلندا، وكل مسلم في أيرلندا عضو فخري في الهيئة كما ينص على ذلك دستور الهيئة، ولكن بالنسبة لحق الترشيج والانتخاب فهو مقصور على العضوية المسجلة في كشوفات الهيئة. ويبلغ عدد الأعضاء المسجلين في الوقت الحالي 1384 عضوا من جميع أنحاء أيرلندا.
تقوم الهيئة بإدارة مسجد دبلن والمـركز الإسـلامي، كما قامت بتأسـيس مسجـد للمسلمين في مـدينة كورك في جـنوب أيرلندا في عام 1994م. وأشرفت الهيئة كذلك على بناء المركز الثقافي الإسلامي، الذي تبرع به الشيخ حمدان بن راشد المكتوم، وافتتح رسميا في عام 1996م. موارد الهيئة المالية التي تعـتمد عليها في تسيير نشاطاتها الجارية تتمثل في بعض المنازل التي تمّ شـراؤها من فائض أموال التبرعات التي جمعت لتأسيس المسجد، وذلك لتكون أوقافا تؤجر وينفق من دخلها على مصروفات المسـجـد والمركز، وكذلك لتوفير السكن لعدد من المسلمين في المنطقة حول المسجد. وتملك الهيئة أيضاً متجراً لبيع اللحوم الحلال وغيرها ومطعماً صغيراً لتوفير الوجبات الحلال وإعداد الطعام في المناسبات. ولكن مع نمو عـدد المسـلمين في أيرلندا وتوسـع نشاطهم فقد ازدادت الأعباء المالية للهيئة. والدعم المنتظم الوحيد الذي تتلقاه الهيئة من الخارج يتمثل في راتب إمام المسجد الذي تتكفل به مشكورة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في دولة الكويت.
في عام 1992 تكفل الشيخ حمدان بن راشد المكتوم، نائب حاكم دبي ووزير المالية والاقتصاد في دولة الإمارات بشراء قطعة أرض عليها مبنى كان مدرسـة في السابق ليكون مقراً دائماً للمدرسة الإسلامية (أسست في عام 1990). وفي وقت لاحق تكفل الشيخ ببناء مسـجد ومركز إسـلامي متكامل على نفس الموقع. بدأ العمل في تشييد المركز الجديد في عام 1994، واكتملت أعمال البناء وتم الانتقال إليه (انتقال الهيئة الإسلامية) في سبتمبر عام 1996م. ومع أن المركز الإسلامي الجديد مُنح للهيئة الإسلامية بموجب عقد ايجار Lease لمدة 35 عاماً، وأصبحت الهيئة تشرف على إدارة المسجدين القديم والجديد في دبلن. إلا أن الهيئة الإسلامية أخطرت بعد مضي سبعة أشهر بضرورة التنازل عن عقد الإيجار، وقد سبب ذلك انقساما لازلت الجالية تعاني آثاره. ورغم أن التنازل لم يتم حتى الآن لأسباب قانونية إلا أن الهيئة الإسلامية عادت إلى مقرها القديم في مسجد دبلن، بينما أصبحت هيئة المكتوم الخيرية التي أسست في عام 1997م هي التي تشرف على المركز الثقافي الإسلامي عن طريق لجنة محلية يتم اختيارها من قبل هيئة المكتوم الخيرية.
ومسجد مدينة بالي هونيس مسجد صغير يتسع لحوالي 150 مصلٍ، وقد قام ببنائه رجل مسلم، باكستاني الأصل يدعى شير رفيق، كان يمتلك مصنعاً للحوم الحلال في تلك المدينة النائية في شمال غرب أيرلندا، حيث كانت غالبية العمال من المسلمين. ومع أن المصنع قد أفلس وانتقل صاحبه وأسرته إلى بريطانيا، إلا أن جالية مسلمة صغيرة بقيت في المدينة، وهي التي تستفيد حالياً من وجود المسجد.
توجد في أيرلندا مدرسة إسلامية واحدة لأطفال المسلمين تعمل بنظام الوقت الكامل، وهي المدرسة الإسلامية في دبلن (Muslim National School)، وهي مدرسة ابتدائية قامت الهيئة الإسلامية في أيرلندا بتأسيسها في عام 1990م. وقد افتتحت المدرسة في مبنى مؤقت في مسجد دبلن والمركز الإسلامي، وفي عام 1993م انتقلت إلى مقرها الحالي الدائم، والذي تبرع به مشكوراً الشيخ حمدان بن راشد المكتوم. والمدرسة معترف بها من قبل وزارة التربية والتعليم في أيرلندا، تساهم الوزارة في تمويلها شأنها في ذلك شأن المدارس الأخرى. ويتمثل الدعم الذي تتلقاه المدرسة من وزارة التربية والتعليم الأيرلندية فيما يلي:
ومن ذلك يتضح أن الوزارة لا تتكفل بكل نفقات المدرسة، بل بجزء منها، وتتكفل الجهة القائمة على المدرسة بالباقي. وهذ هو النظام الذي تتبعه الوزارة مع كل المدارس. يبلغ عدد التلاميذ في المدرسة في الوقت الحالي 245 تلميذاً يأتون من مختلف أنحاء مدينة دبلن، وتمتلك المدرسة أربع حافلات لنقل التلاميذ. ويبلغ عدد المعلمين بالمدرسة 11 معلماً من وزارة التربية والتعليم، تتكفل الوزارة بدفع مرتباتهم، وهنالك خمس معلمون مسلمون لتعليم القرآن واللغة العربية والتربية الإسلامية. ويتكون النظام الإداري للمدرسة من الراعي (إمام الهيئة الإسلامية) على قمة الجهاز، ثم مجلس إدارة المدرسة المكون من عضوين يختارهما الراعي واثنين ينتخبهما أولياء الأمور وناظر المدرسة وممثل للمعلمين، ثم يقوم الستة باختيار عضوين من الجالية المسلمة. تقوم المدرسة بتدريس المنهج الأيرلندي للعلوم الطبيعية والإنسانية (رياضيات، علوم، لغة إنجليزية، جغرافيا الخ…) وهذا شرط الوزارة في مقابل الاعتراف بالمدرسة ودعمها. أما تدريس الدين فموكول إلى إدارة المدرسة بدون تدخل من الوزارة حيث يتم تدريس القرآن الكريم والتربية الإسلامية واللغة العربية.
إن المدرسة الإسلامية في دبلن إنما تستوعب عدداً محدوداً من أبناء المسلمين في المدينة، ولذلك فإن بقية التلاميذ يذهبون إلى مدارس الطوائف الديينية الأخرى في أيرلندا لتلقي التعليم (كل المدارس في أيرلندا ـ تقريباًـ تدار من قبل الكنائس والجماعات الدينية. ويتمثل دور وزارة التربية والتعليم الأيرلندية في تقديم الدعم للمدارس بعد الاعتراف بها.) ونظراً لعدم وجود مدرسة إسلامية في أي مدينة أخرى من مدن أيرلندا، ما عدا دبلن، فإن الإطفال المسلمين في تلك المدن يذهبون إلى المدارس المحلية لتلقي التعليم. ومن ناحية أخرى، وبسبب عدم وجود أي مدرسة إسلامية ثانوية في أيرلندا، فإن جميع أبناء المسلمين، بما في ذلك الذين يُكملون تعليمهم الابتدائي في المدرسة الإسلامية في دبلن يذهبون إلى مدارس الطوائف الدينية المختلفة لتلقي التعليم في هذه المرحلة. وهذا وضع حرجٌ جداً.
هنالك العديد من المدارس غير النظامية التي تعمل بنظام الوقت الجزئي (خاصة في عطلة نهاية الأسبوع) لتعليم التربية الإسلامية والقرآن واللغة العربية، ومن هذه المدارس: