If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وبناءً على ذلك كلّفت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية السيدين محمد الصديق بن يحي وأحمد بومنجل معا لإجراء محادثات في 25 يونيو 1960 بمدينة مولن الفرنسية مع الطرف الفرنسي، حيث استمرت هذه المحادثات إلى غاية 29 يونيو غير أنها باءت بالفشل بعد أن تأكدت نوايا فرنسا السيئة والخلافات الواضحة بين الطرفين حول العديد من القضايا الجوهرية التي أراد فيها الفرنسيون إملاء شروطهم سعيا للتعجيل بوقف إطلاق النار لا غير، وقد شرح السيد فرحات عباس رئيس الحكومة الجزائرية المؤقتة، في نداء وجّهه للشعب الجزائري يوم : 5/7/1960، موقف حكومته من محادثات مولن حين قال "... فعندما اتخذنا في العشرين من يونيو الأخير قرارا يقضي بإرسال بعثة إلى فرنسا لم يفتنا أن نذكر بأن هناك خلافات كبرى بيننا وبين الحكومة الفرنسية، وفي مولن اتضح أن هذه الخلافات أكبر مما كنا نظن... فلم يكن تقارب بين وجهات نظر الفريقين فحسب، وإنما وجد مبعوثانا نفسيهما أمام رفض بات للدخول في المفاوضات... وحتى في المفاوضات تقف الحكومة الفرنسية موقف الاستعماري العنيد وترفض كلية مناقشة الند للند..." وعليه تواصلت انتصارات الثورة، رغم الخسائر التي لحقت بها، بأن أفشلت مخطط شال، وفوّتت الفرصة على ديغول ومشروعه "الجزائر فرنسية" بعد أن استجاب الشعب الجزائري لنداء الجبهة، أثناء زيارة ديغول للجزائر يوم 9 ديسمبر 1960، حيث خرج الشعب في أبهى صور التضامن والوطنية في مظاهرات 11 ديسمبر 1960 عمت مختلف مدن الجزائر من العاصمة، وهران قسنطينة، بجاية، البليدة وغيرها، كما صعّد جيش التحرير الوطني من كفاحه، أما على المستوى الخارجي فقد نشطت بعثات جبهة التحرير الوطني على جميع الأصعدة، مما أجبر حكومة ديغول على العودة إلى طاولة المفاوضات، وبمساعي سويسرية ممثلة في شخص (أوليفي لانغ) تجددت اللقاءات بين وفدي الحكومة الجزائرية المؤقتة والحكومة الفرنسية في لوكارنو ونوشاتيل، جمعت أحمد بومنجل وأحمد فرنسيس وسعد دحلب بممثلي الحكومة الفرنسية براكروك، ثم شايي، ولاحقا التقى جورج بومبيدو دولوس بالسيد الطيب بولحروف في نوشاتيل.