If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ربما كان معبد جوبيتر أول مبنى شيد في العصر الروماني فوفقاً للنقش الموجود على رأس الأسطوانة الأخيرة من العمود الذي ينتمي إلى أعمدة معبد جوبيتر فالتاريخ يعود إلى 60 ب.م. وأغلب الظن أن هذا النقش كتب قبل وضع تاج العمود وبينما كانت الأسطوانة في موقعها. هذا التاريخ معاصر مع نشر كتاب عن الميكانيك لهيرون الإسكندرية بين العام 60 و70 ب.م. ومن المثير للاهتمام أن نلحظ أن هذا الكتاب وهو الأطروحة الأكثر اكتمالاً من العصور القديمة عن نظرية التطبيق في الميكانيك، الكتاب الوحيد الذي نجا بترجمته إلى العربية. انتهت ترجمة الكتبا بين العام 862 و 866 ب.م من قبل مواطن من بعلبك يدعى كوستا بن لوكا. وكلفه بالترجمة عباس أحمد بن المعتصم وربما كان كوستا بن لوكا من سلالة عائلة قديمة ويظهر في الكتب فهم كامل لميكانيكية رفع الكتل الثقيلة وكثيراً ما استخدم المصطلحات الإغريقية للأدوات التقنية. وبالطبع شهد استخدام هذه الأدوات في فترة الإعمار العربي ونفذها البناؤون المحليون لبعلبك. ولنقل الأوزان الثقيلة يوصي هيرون باستخدام الرافعة "المخل" وهذا الاسم لا يزال يستخدم من قبل البنّائين اللبنانيين ويظهر شكلها الحرفي من الإغريقية استمرار التقاليد في حرفة فن العمارة. وتوصيات هيرون كان ترجمها كوستا بن لوكا وهي كالتالي: "لعل الرافعة كانت أولى التجارب في نقل الأوزان الثقيلة جداً للناس الذين يريدون نقل أوزان ثقيلة وجدوا أنه يجب رفعها أولاً عن الأرض، ونظراً لأن جميع أجزاء قاعدة الحمل تقع على الأرض كان هناك نقص في المقابض، والحل كان الحفر قليلاً تحتها وإدخال طرف عصا طويلة تحت الحمل ووضع حجر تحت العصا بقرب الحمل ثم الضغط على الطرف الآخر من العصا وبالتالي رفع الحمل". هذه كانت الوسيلة لنقل قواعد الأعمدة لمعبد جوبيتر ويوجد على الجهة الشرقية من كل قاعدة ثقبين مربعين ما يظهر أن الأعمدة نقلت من الجانب الشرقي، ونقلت القواعد التي يزن الواحد منها أكثر من 28 طن من خلال بكرات ووضعوا في مكانهم النهائي بدقة مثالية. الرفع بالبكرات والدفع حصل بمساعدة الثقوب الموجودة على الجهة الشرقية من القواعد. تم ربط أداة الرفع بالحجر عن طريق ثقوب لويس وصنع قطع شبه منحرفة في السطح العلوي للكتلة وهو حوالي 5 سم تحت السطح وعرضه من الجزء العلوي15 سم وفي الجزء السفلي 19 سم وعمقه 28 سم. عند وضع قطعتان بزاويتين مستقيمتين على كل جانب مع قطعة مستقيمة تملأ الفراغ بينهما ولا يمكن عندها سحب القطع الجانبية ووفقاً لهيرون فقد وضع قطعتان بجوانبها المنحنية على الجانبين وملأت في الوسط بقطع مستقيمة. ومن ثم ربطت القطع الجانبية بحلقات مما ثبت آلة الرفع. في بعلبك ومناطق أخرى في لبنان هناك حفرة لويس واحدة تزن نحو 5 أطنان من الحجارة وهذا الحمل الثقيل يفسر الانخفاض 5 سم والميل الطفيف للغاية لأضلاع المثلث عند 1/14. وبهذه الطريقة فإن انتشار الجهد القصي كان محدوداً إلى زاوية بظل 1/14، مما أدى عملياً إلى القص دون العزم المنحني. وأوصى هيرون بتوصية خاصة لجهة اختيار الحديد المستخدم في ثقوب لويس، "في هذه الطريقة علينا الحذر من استخدام الحديد الصلب خشية أن ينكسر وعلينا الحذر من استخدام الحديد اللين خشية أن ينحني ويلتوي بسبب وزن الحجر ولكن علينا استخدام الحديد ما بين الإثنين لا صلباً أو ليناً، ومن الضروري أيضاً الحذر من انحناء أو الطي في الحديد أو الصدع الذي أصابه عندما تم صنعه والعيب فيه هو أمر جدي ليس لأن الحجر قد يقع بل لأنه قد يقع على العمال". لذا كان هناك اهتمام خاص بحياة العمال وكان هناك معرفة عن الحديد المطاوع والأشكال المختلفة لصلب الحديد. على الحجارة الثقيلة تكون ثقوب لويس بمجموعات من 3 إلى 5 بالقرب من بعضها البعض. وهذه الحقيقة تظهر أن البكرات المربوطة لديها حبل متواصل ما جعل السحب في كل ثقب لويس موحد. ولكن هذا الربط المتعدد عقد سير الكتل في الهواء وربما اختيرت نقاط الربط لتكون الحجارة في المكان المطلوب عند رفعها.