If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اقترح چاريگ وملنر، في وصفهما الأساسي، أنَّ الباريونيكس كان قادرًا على السير بواسطة قوائمه الأربعة، على أنه فعل ذلك اختياريًا، وحُجتهم في ذلك كانت جُمجُمته المُتطاولة، وعُنقه الطويل، وعظم عضده المتين، وأنَّ هذه الخاصيَّة تجعله فريدًا بين الثيروپودات. وفي مقالٍ لهما نُشر سنة 1997م، أفادا بأنهما لم يكتشفا بعد أيُّ دليلٍ عظميّ فعليّ لِدعم هذه النظريَّة، على أنهما بقيا على رأييهما، وقالا بأنَّ القوائم الأربع كانت على الأرجح قويَّة بما فيه الكفاية كي تحمل الحيوان وهو يسيرُ أو يقفُ عليها، وأنَّهُ على الأرجح اصطاد الأسماك أثناء جُثومه - أو وُقوفه على أربع - قُرب الماء أو بداخلها. لكنَّ سنة 2014م اكتشف العُلماءُ المزيد من بقايا أكبر أعضاء هذه الفصيلة، أي السپينوصور، وبناءً على دراستها وتفحُّص مركز الثقل في هذا الكائن، استُنتج بأنَّه كان رُباعيّ القوائم، عكس ما كان يُعتقدُ سابقًا، وأنَّ قوائمه الخلفيَّة كانت في الواقع بالغة القِصر. وبناءً على هذا، اعتبر العُلماء أنَّ الوضعيَّة رُباعيَّة القوائم مُستبعدة بالنسبة للباريونيكس، نظرًا لأنَّ قوائم أقرب أقاربه، وهو السوكوميمس، لا تتلائم وهذه الوضعيَّة على الإطلاق، عند مُقارنتها بِقوائم السپينوصور. اقترح العُلماء عدَّة نظريَّات لِتفسير الغاية من وراء تمتُّع السپينوصورات بِأحساكٍ (تُعرف بِالأشرعة في الوسط العاميّ) على ظُهُورها، فقيل أنها استخدمتها لِتنظيم حرارة أجسادها، أو لِتخزين الدُهُون كما هو حال سنام الجمل، أو لِلاستعراض وجذب الإناث أو تخويف الذُكُور المُنافسة. وفي سنة 2015م، اقترح العالم الألماني «يان گيمسا» أنَّ هذه الخاصيَّة الجسديَّة كانت تُساعد هذه الحيوانات على خوض غمار المياه بِسلاسة، بحيث كانت تُحسِّن من قُدرتها على المُناورة تحت الماء عندما تغطسُ كُليًا، وأنَّها شكَّلت نُقطة ارتكاز لِلحركات والتخبُّطات العنيفة لِلعُنق والذيل (كما في حالة السلفيش والقُرُوش الدرَّاسة).
سنة 2017م، قال العالم البريطاني ديڤيد هون أنَّ لا سبب يدفع لِلاعتقاد بِأنَّ أذرُع الباريونيكس، وغيره من السپينوصورات، كانت قابلة لِلكبّ، أي أنَّ هذه الحيوانات لم تكن قادرة على شبك ذراعيها كون أعظُم كعبرتها وزُنُودها غير قابلة لِلدوران، شأنها في ذلك شأن باقي الثيروپودات، مما يعني أنها كانت قادرة على الاستراحة وهي جاثمة على باطن يديها والسير بواسطتها أيضًا. لكن وإن كانت هذه الديناصورات قادرة على السير باستخدام قائمتيها الأماميتين (كما تُشيرُ إحدى الآثار التي عُثر عليها لِثيروپودٍ قابعٍ)، فلا بُدَّ أنَّ هذا لم يكن مألوفًا، وإلَّا كانت قوائمها الأماميَّة أظهرت تكيُّفاتٍ واضحةٍ توضح أنها أمضت أغلب وقتها وهي تتنقل بهذا الشكل. اقترح هون أيضًا أنَّ القوائم الأماميَّة لِلسپينوصورات لم تكن مثاليَّة لِلإمساك بِالطرائد، بل إنها تبدو أشبه بقوائم الحيوانات الحفَّارة، ولعلَّ السپينوصورات كانت تستخدمها في حفر أفاحيصها لِوضع بُيُوضها، أو لِحفر الآبار ولِلوُصُول إلى المياه، أو لِلإمساك بِأنواعٍ مُحددة من الطرائد. كما قال هون أنَّهُ يعتقد بأنَّ السپينوصورات كانت تخوض وتغطس في المياه عوض أن تغوص كُليًا كما يقول آخرون، وذلك بِسبب ما اعتبره ضآلةً في تكيُّفاتها مع البيئات المائيَّة. في سنة 2018م، أجرى العالم الكندي دونالد هندرسون دراسةً عن طفو الديناصورات باستخدام المُحاكاة ثُلاثيَّة الأبعاد، فتبيَّن لهُ أنَّ الثيروپودات بعيدة الصلة عن السپينوصورات تطفو بِصورةٍ جيَّدةٍ كما الأخيرة، وبالتالي أيَّد النظريَّة القائلة بأنَّ السپينوصورات عاشت على ضفاف الأنهر والبُحيرات أو المُسطحات المائيَّة الضحلة ولم تكن برمائيَّة كما قيل، كون غوصها وقنصها في الماء صعبٌ لِلغاية كما أشارت نتائج الدراسة.
أظهرت دراسة إحصائيَّّة تعود لِسنة 2016م أنَّ السپينوصورات كانت وثيقة الصلة بِالبيئات الساحليَّة العتيقة، وذلك بعد فحص نسبة انتشار مُستحاثاتها في البيئات المُختلفة ومُقارنتها مع مُستحاثات الأبيليصورات والكركردونتوصورات التي عُثر عليها في بيئاتٍ مُتنوِّعةٍ أيضًا، فتبيَّن أنَّ النسبة الأعظم من بقايا السپينوصورات عُثر عليها في طبقاتٍ رُسُوبيَّةٍ شكَّلت فيما مضى أراضٍ ساحليَّةٍ أو رطبة، كما عُثر على قسمٍ آخر منها في بيئاتٍ داخليَّةٍ، مما يعني أنها قطنت تلك المناطق أيضًا، وظهر أنَّ نسبة انتشارها فيها تتشابه مع نسبة انتشار الكركردونتوصورات، مما يُفيد بِاحتماليَّة كونها عُموميَّة الموئل والطرائد أكثر مما اعتُقد سابقًا. سنة 2017م، أعلن العالمان البرازيليَّان ماركوس سايلز وسيزار شولتز أنهما خلصا إلى نتيجةٍ في دراستهما مفادها أنَّ السپينوصورات عاشت حياةً برمائيَّة وكانت شبه سمَّاكة، وذلك استنادًا إلى بعض سمات جماجم هذه الحيوانات، كأسنانها المخروطيَّة وأخطامها المضغوطة من جانبٍ لِآخر ومنخريها البعيدين إلى الوراء عن حافَّة الخطم. فسَّر العلمان سالِفا الذِكر أنَّ ما تُظهره البيانات التي استُحصل عليها من دراسة أنسجة بعض عيِّنات السپينوصورات من أنَّها كانت تعيشُ حياةً بريَّةً أكثر من غيرها من العيِّنات، بِأنَّ تلك السپينوصورات بِالذات كانت تملأ فجوةً بيئيَّةً ظهرت لِغياب الضواري البريَّة الأصليَّة في موائلها خِلال فترةٍ مُعينة لِسببٍ ما. كما تُظهر دراسة بعض المُستحاثات أنَّ بعض السپينوصورات كان لها منخرين أصغر من غيرها من أبناء فصيلتها، وبِالتالي يُمكن القول أنَّ حاسَّة شمِّها كانت أضعف، تمامًا كما هو حال الحيوانات السمَّاكة المُعاصرة، ولعلَّها استعانت بِحواسٍ أُخرى لِصيد الأسماك، كالنظر والاستشعار الحركي. يُعتقد أنَّ حاسَّة الشم كانت أكثر إفادةً لِلسپينوصورات التي اشتمل غذائها على الطرائد البريَّة، من شاكلة الباريونيكسات. وفي دراسةٍ تعود لِسنة 2018م قام بها العالم الفرنسي أوغست هاسلر وزُملاءه، وتناولت نظائر الكلسيوم في أسنان الثيروپودات الشمال أفريقيَّة، تبيَّن أنَّ فرائس السپينوصورات كانت عبارة عن مزيجٍ من الأسماك والديناصورات العاشبة، بينما اقتاتت الثيروپودات الأُخرى، كالأبيليصورات والكركردونتوصورات، على الديناصورات العاشبة بِشكلٍ رئيسيٍّ، مما يوحي بِأنَّ تلك اللواحم تقاسمت موطنها وتعايشت من خلال استغلال كُلٍ منها لِبيئةٍ مُختلفة، فتخصَّصت السپينوصورات بالبيئات الرطبة بينما تخصصت الثيروپودات الأُخرى بِالبيئات الداخليَّة.
أظهرت دراسة تعود لِسنة 2017م، قامت بها عالمة الأحياء القديمة الألمانيَّة كاتيا ڤاسكوڤ، وتناولت علامات النُمُوِّ في العظم، أنَّ عيِّنة الباريونيكس الپُرتُغاليَّة نفقت ولها من العُمر ما بين 23 و25 سنة، وكان حجمها على وشك الاكتمال والوُصُول إلى أقصاه. ناقضت هذه الخُلاصة نتيجة دراسةٍ أُخرى قالت بِأنَّ ذاك الكائن كان أصغر سنًا نظرًا لأنَّ غُرزه العصبيَّة لم تكن مُدمجة ببعضها بعد، وأنَّ ظُهُور سمات البوالغ واليوافع في آنٍ، لدى هذه العيِّنة، مردُّه مُعاناة هذا الكائن بِالذات من استدامة المرحلة اليرقية، أي تباطؤ أو تأخُّر تطوُّره الجسدي. ويُعتقد أنَّ السمات اليرقيَّة سالِفة الذِكر قد تكون مُجرَّد تكيُّفات لِمُساعدة الحيوان على السباحة، وقد اقترح بعض العُلماء وُجُودها عند عدَّة حيوانات مائيَّة بائدة أُخرى، من شاكلة البلصورات ومقسومات الفقار. أظهرت الدراسة أيضًا أنَّ هذا الكائن بلغ مرحلة النُضُوج الجنسي ما بين عامه الثالث عشر والخامس عشر، نظرًا لِتباطؤ مُعدَّل نُموُّه خِلال هذه الفترة. وفي سنة 2018م، أعلن العالم البرازيلي تيتو أوريليانو أنَّه اكتشف ساقًا سپينوصوريَّة شديدة الاكتناز في البرازيل، وهي سمة ترتبطُ بِالحياة البرمائيَّة عند الثيروپودات، والغاية منها تأمينُ ثقلٍ لِصاحبها عند غوصه في سبيل تخفيف طفوه على سطح الماء بِسبب رئتيه المليئتين بِالهواء. ويُلاحظ أنَّ هذه السمة تتمتع بها الثديَّيات البرمائيَّة التي تعيشُ في الأمواه الضحلة.