If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الهدف الرئيس الذي سعى إليه المتآمرون هو نزع السلطة من يد هتلر لأسباب مختلفة. كانت الأغلبية من مجموعة المتآمرين وراء عملية 20 يوليو من المحافظين القوميين – أي أنهم كانوا مثاليين ولكنهم لا يتفقون بالضرورة مع الديمقراطية. وصف مارتن بورشات دوافع هؤلاء المتآمرين بالاحتقار الأرستقراطي، وقال أن معظم المشاركين في تلك المؤامرة من نخبة المجتمع المحافظة الذين اندمجوا مع النظام النازي في ألمانيا ولكنهم خسروا نفوذهم السابق خلال وقت الحرب، ولذلك أرادوا أن يستعيدوه. ورغم ذلك برر الأشخاص المتورطون في المؤامرة معارضتهم لهتلر بناءً على اعتراضهم المبدئي على أفعال النازيين وسياساتهم بشكل عام. فقد ذُعر تريسكوامر من قتل الإس إس للسجناء الروس. وبالمثل قرر شتاوفنبرغ أنه لا بد من الإطاحة بهتلر بعد علمه بقتل الإس إس لسجناء الحرب واليهود. أبدى غويردلر – مستشار الحكومة الذي عُين بعد الانقلاب – معارضته للسياسات المعادية لليهود من البداية. وبعد أن تلاشت آمال المفاوضة وعقد السلام مع الحلفاء، قال تريسكوامر: «علينا أن نحاول اغتياله بأي ثمن كان. حتى وإن أخفقنا في ذلك، لا مفر لنا من التحرك في برلين... يجب على حركة المقاومة الألمانية الآن أن تأخذ بزمام الأمور أمام العالم والتاريخ. لا يوجد ما هو أهم من ذلك».
تعلقت بعض المطالب التي تبناها المتآمرون بقضايا تخص الحلفاء مثل إعادة حدود ألمانيا مع بلجيكا وفرنسا وبولندا لسابق عهدها في عام 1914، والتنازل عن تعويضات الحرب. وبذلك كان المتآمرون يطالبون بعودة ألمانيا لحدود ما قبل عام 1939؛ من غير المرجح أن الحلفاء كانوا سيوافقون على تلك المطالب الهائلة.[حدد الصفحة] وكمثل الجزء الأكبر من حركة المقاومة الألمانية، آمن المخططين لمؤامرة 20 يوليو بفكرة ألمانيا الكبرى، واشترطوا على الحلفاء أن يعترفوا بأحقية ألمانيا بالنمسا، والألزاس واللورين، والسوديت، وعودة الأراضي الألمانية التي تنازلت ألمانيا عنها لبولندا عام 1918، واستعادة بعض المستعمرات الأجنبية. اعتقد هؤلاء المتآمرون بوجوب خضوع أوروبا للسيادة الألمانية.
تضاربت آراء المتآمرين بشأن بولندا. فقد رغب معظمهم في استعادة الحدود الألمانية القديمة (قبل الحرب العالمية الأولى)، بينما وضح آخرون أن تلك المطالب غير واقعية ولا بد من تعديلها. أما البعض الآخر فقد كان يطمع في احتفاظ ألمانيا ببولندا بأكملها مثل فريدريخ-فرنر غراف فون در شولنبرغ.
أما بالنسبة لبولندا التي كانت تحارب بجيشها وحكومتها مع الحلفاء في منفاهم، فقد أدت مطالب المتآمرين الإقليمية ومعتقداتهم القومية التقليدية إلى فقدان مصداقيتهم لدى بولندا. ولم يجد البولنديين أي اختلاف بينهم وبين سياسات هتلر العنصرية. علق شتاوفنبرغ (بصفته أحد قادة المقاومة الألمانية) على البولنديين وبولندا قبل خمسة أعوام من انقلاب النازيين عام 1939 أثناء غزو بولندا قائلًا: «من المحتم علينا أن نبدأ في استعمار بولندا بشكل ممنهج. لكني لا أشك في أن ذلك سيحدث».