If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعد والدة السلطان (بالتركية: Valide sultan) (باللغة التركية العثمانية: والده سلطان) هي أكثر الشخصيات نفوذاً في السراي العثماني، وأكثر سيدات القصر اتصالاً بالعالم الخارجي، وتحظى بهذه الصفة والدة السلطان الحاكم.
يُطلق على أم السلطان العثماني السلطانة الأم أو السلطانة الوالدة أو والدة سلطان، وعُرفت في المصادر العثمانية باسم "مهدِ عُلياي سلطنت" أي مهد السلطنة العالي، وكان يطلق عليها في البداية اسم "خاتون" ذي الجذور السلجوقية وذلك حتى القرن السادس عشر.
كانت السلطانة حفصة زوجة سليم الأول ووالدة خلفه سليمان القانوني أول أميرة عثمانية تحصل على لقب والدة السلطان وذلك في عهد ابنها، في حين لم يحصل على اللقب سوى 23 سلطانة من أصل 36 أم سلطان.
وفور اعتلاء ابنها سدة الحكم العثماني، تنتقل السلطانة الوالدة من السراي القديم إلى الباب العالي في موكب يعرف باسم "والدة آلايي" أي موكب السلطانة الوالدة، ومنذ هذه اللحظة، تصبح أعلى السيدات شأنًا طوال حكم ابنها، والمسؤولة الأولى عن جناح الحرم العثماني (الحرملك).
لدعم موقعها هذا، تخصص لوالدة السلطان إيرادات ضخمة من أراضٍ خاصة (سلطانية) ومخصصات أخرى شتوية وصيفية، إضافة إلى هدايا الدول الأجنبية ورجالات الدولة العثمانية.
وبالإضافة إلى مسؤوليات القصروتقديم أدوار استشارية للسلطان نفسه، تنشغل والدات السلاطين ببناء الأوقاف والمشاريع الخيرية في السلطنة العثمانية و الحرمين الشريفين (المسجد الحرام و المسجد النبوي) و القدس.
كان وجود والدة السلطان في هذا الموقع يتسم بالأهمية أحياناً، نظير العدد الكبير من الأشخاص والأنشطة التي تجري داخل القصر العثماني، واتخاذ السلطان قرارات بخصوصه قد لا تستند إلى إلمام كاف بتفاصيله الداخلية.
في هذا المجال الإيجابي، يبرز من جديد اسم السلطانة حفصة والدة السلطان سليمان القانوني، إذ يعتقد أنه برحيلها، اشتدت شراسة الخلافات بين زوجتي السلطان، خُرَّم و "ماه دوران"، بما انتهى إلى نفي الثانية وإعدام ابنها. كما أن وفاتها أفقدت زوج ابنتها، الصدر الأعظم القوي إبراهيم باشا، الحماية التي كان يحتاجها، ما أدى به إلى الموت خنقاً بأمر السلطان.
على الجانب الآخر، وبما بات يعرف بـ"سلطنة الحريم"، اتجهت والدات سلاطين أخريات إلى السياسة و"استخدمن نفوذهن بما جلب الضرر، وهناك من هذه النماذج السيئة على ذلك السلطانة (نور بانو) والسلطانة (صفية) في القرن السادس عشر، والسلطانة (كُوسّم ماه بَيْكر) في القرن السابع عشر".
ولأن أمهات السلاطين كان منهن من كانت في الأصل من الجواري، فلم يحظين على الأغلب بتعليم كاف، اللهم إلا معرفة القراءة والكتابة وكذلك إتقان بعض المشغولات اليدوية والموسيقى بحكم تربيتهن في الحرملك.
هذه القائمة لأمهات السلاطين العثمانيين لا تتضمن كل الأمهات.
كان معظم الأمهات اللواتي لُقبن بالسلطانة الأم هنّ الأمهات البيولوجيات اللائي ولدن السلاطين. أما الأمهات اللواتي متن قبل اعتلاء أبنائهن سدة الخلافة العثمانية فلم يحصلن أبدا على هذا اللقب، مثل خُرَّم سلطان، وخديجة مُعَزِّز سلطان، وميهريشا كادين، وتيرمشكان سلطان، ورابعة سلطان، وغولجيمال كادين، وغولوستو هانم.
في حالات خاصة، حصلت بعض جدات وزوجات أب السلاطين على لقب السلطانة الأم، مثل السلطانة كوسم وبيريستو كادين.