If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وفي ديسمبر هاجمت القوات الجمهورية مدينة طرويل واحتلتها بشكل مفاجئ. فانتقل ياغوي مع فواته المغربية بسرعة إلى المنطقة لصد الهجوم الجمهوري. على الرغم من فشلهم في منع سقوط المدينة أوائل سنة 1938، إلا أن كتيبة المغاربة نجحت في إلحاق هزيمة كبيرة بالجيش الجمهوري في معركة ألفامبرا، مما أضعف من دفاعات. استمر القتال حتى فبراير 1938، حيث تمكن الجيش الفرانكوي من استعادة السيطرة على طرويل.
وبعدها بأسابيع، أي في 7 مارس 1938 بدأت القوات الفرانكوية هجومًا جديدًا على جبهة أراغون. وبعد كسر الجبهة في عدة نقاط مختلفة على مدى مئات الكيلومترات، شنت كتيبة المغاربة هجومها على المنطقة جنوب نهر إيبرو، فقضت على كل مقاومة من الجيش الجمهوري. فتناثر الجمهوريون وأصبح انسحابهم فوضوي. ساعد تقدم الثوار الدعم الجوي السريع من فيلق الكندور. وفي 16 مارس حاصرت فرق ياغوي بلدة كاسبي وفي اليوم التالي تمكنوا من الاستيلاء عليها بعد معركة صعبة ضد الألوية الدولية. وبعد أكثر من أسبوع تقدمت كتيبة المغاربة لمسافة 110 كيلومتر. وبعد استراحة قصيرة لإعادة تنظيم قواته، استأنف ياغوي تقدمه ودخل كاتالونيا في 25 مارس. ثم تقدم مغاربة ياغوي نحو لاردة. لكن هذه المرة واجهوا مقاومة شرسة من الفرقة 46 للجيش الجمهوري بقيادة "El Campesino" أو الفلاح، واستمر القتال لمدة أسبوع قبل اكتساحه المنطقة الحضرية بأكملها. وفي 15 أبريل انشطرت المنطقة الجمهورية إلى قسمين مع دخول القوميين لفيناروس ووصولهم البحر. وأضحت حالة الوحدات الجمهورية بعد معاركها في أراغون سيئة، مما سمح لقوات فرانكو بغزو كاتالونيا دون جهد كبير. إلا أن فرانكو قرر التوقف على طول نهري سغري وإبرو، والتقدم نحو بلنسية عبر سلسلة ماسترات، ضد نصيحة جنرالاته. فانتقد ياغوي هذا القرار بقوة، فعوقب بتعليق مؤقت للقيادة.
تقع كتيبة المغاربة على طول الضفة الجنوبية لنهر إبرو، ويحمون شاطئه، ظل الوضع هادئا لعدة أشهر. ولكن في الساعة الثانية عشرة والربع من ليلة 25 يوليو عبر الجمهوريون النهر بأعداد كبيرة، وهاجموا جبهة تمتد من ميكينينثا إلى أمبوستا. هذا الهجوم فاجأ الجبهة المدافعة، مما سمح للقوات الجمهورية باختراق كبير. تم إبلاغ ياغوي حوالي 2:30 عندما تعرضت جميع مواقعه الدفاعية لهجوم معادي. بعد ابتلاع صدمة الهجوم بدأت وحدات كتيبة المغاربة في تحصين وتنظيم الدفاع حول نقطتين محصنتين: جانديسا وفيالبا دي لوس أركوس. كانت مهارات ياغوي كمنظم واضحة في ذلك الحين. وفي الوقت نفسه، بدأ فرانكو في إرسال تعزيزات تدفقت نحو جبهة إبرو، مما مكن قوات ياغوي من احتواء الهجوم الجمهوري. لكنهم احتاجوا أسابيع ليتمكنوا من طرد وحدات جيش إبرو، حيث كانوا يتقدمون كيلومترات قليلة مقابل سقوط أعداد كبيرة من رجالهم. ومابين أغسطس وأكتوبر تم شن العديد من الهجمات المضادة ضد مواقع الجمهوريين، ولكن مع تحقيق تقدم بسيط. ومع ذلك ففي أوائل نوفمبر، بدأت الدفاعات الجمهورية بالانهيار، فازدادت هجمات ياغوي. وفي 3 نوفمبر وصل المغاربة إلى نهر إيبرو معجلين بانسحاب الجمهوريين. وماأن حل 16 نوفمبر حتى عبرت آخر قوات الجيش الشعبي النهر منهيةً معركة إبرو.
ثم بدأ بعد ذلك الهجوم على كاتالونيا يوم 3 يناير 1939، حيث عبرت كتيبة المغاربة نهر إيبرو وبدأت في التقدم نحو طراغونة، التي سقطت في 14 يناير. واستمر ياغوي بالتقدم على طول الساحل وفي صباح 26 يناير، دخل برشلونة وبالكاد واجه مقاومة في طريقه. من ظهر اليوم بدأ احتلال المركز الحضري، ولاقى ترحيبًا حارًا من أنصار فرانكو في برشلونة.