العربية  

books more discoveries and sciences

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مزيد من الاكتشافات والعلوم (Info)


بدأت العالمات النساء البحث العلمي في القارة القطبية الجنوبية من السفن، وكانت أولاهن من الاتحاد السوفيتي العالمة (ماريا ف. كلينوفا) على متن سفينة (أوب ولينا) قبالة سواحل القطب الجنوبي في الفترة من 1955 حتى 1956، وقد ساهمت (كلينوفا) في إنشاء أول أطلس للقارة القطبية الجنوبية، وبعد عام 1963 بدأت النساء خدمتها على متن سفن الاتحاد السوفيتي المتوجهة إلى القارة القطبية الجنوبية. أول سيدتان أمريكيتان تزوران قاعدة أمريكية في القارة القطبية الجنوبية هما (بات هيبورث) و(روث كيلي) وكلتاهما كانتا مضيفتا طيران في رحلة (بان آم) الجوية، وأمضتا أربع ساعات على أرض محطة مكموردو في 15 أكتوبر 1957. في كثير من الأحيان كان على النساء الذاهبات إلى القارة القطبية الجنوبية التصديق عليهن بطرق رسمية وغير رسمية، ومن أُوَل النساء اللائي ذهبن إلى القارة القطبية الجنوبية كانت الجيولوجية (دون رودلي)، التي صدق عليها راعي الحملة (كولن بول). من زوجات أعضاء الفريق الذكور كان من المفترض أن تبدأ (رودلي) رحلتها في عام 1958 م، ولكن البحرية الأمريكية رفضت اصطحابها في تلك الرحلة.

بشكل مفاجئ قررت البحرية الأمريكية إرسال فريق من أربع نساء، فبدأ (كولن بول) بناء فريق يضم أربع سيدات وهن (لويس جونز) و(كاي ليندساي) و(إيلين مكسافيني) و(تيري تيخيل)، وكانت هؤلاء النساء من أُوَل السيدات اللائي يزرن القطب الجنوبي، وعمل الفريق النسائي بقيادة (لويس جونز) في دراسة وادي رايت، ولكن أصدقاء (كولن بول) من الذكور استاءوا من اصطحاب السيدات ووصفوه بالخائن. وفي عام 1969 شكلت الولايات المتحدة أول فريق نسائي بأكمله بقيادة (لويس جونز)، وشمل هذا الفريق أول امرأة تطأ قدماها الجزء الجنوبي من القارة القطبية الجنوبية، وكان تشكيل هذا الفريق حيلة دعائية للبحرية الأمريكية، وأطلقوا على هذا الفريق اسم «المستكشفين».

تعتبر المهندسة (إيرين سي بيدن) أولى النساء التي تطأ قدماها الجزء الجنوبي من ساحل القارة القطبية الجنوبية عام 1970، بالرغم من العوائق العديدة التي واجهتها أثناء عملها في القارة. تصف (بيدين) كيف قيلت أكاذيب حولها عند ذهابها إلى ساحل القارة القطبية الجنوبية، واعتبرها الجميع مشكلة؛ لأنها لما تنشر أعمالها البحثية خلال عام، ما جعلها تتعرض لانتقادات شديدة. وصف الرجال المصاحبون لها أثناء رحلتها -في البحرية الأمريكية- مدى التعب خلال مرافقتها نظرًا لعدم وجود حمامات نسائية مخصصة لها، بالإضافة لعدم وجود أنثى أخرى تصحبها في رحلتها تلك، وبالتالي لن يسمح لها بالرحيل بمفردها. واعتقد الأدميرال المسؤول عن الرحلة بأن (بيدن) كانت تحاول القيام بمغامرة ما، أو العثور على زوج لها بدلًا من إجراء أبحاثها العلمية، ولكن على الرغم من تلك العوائق وعدم تلقيها أي معدات بحثية أثناء مهمتها في القارة القطبية، في النهاية نشرت أبحاثها التي نجحت بشكل كبير.

تعتبر ( ماري أليس ماكويني) أول امرأة تقود محطة أبحاث في القارة القطبية الجنوبية، وهي محطة (مكموردو) عام 1974 وبرفقتها الراهبة عالمة الأحياء (ماري أوديل كاهون)، وحتى عام 1978 كانت النسوة ذوات الجنسية الأمريكية يستخدمن الملابس القطبية الشمالية المعدة للرجال على الرغم من أن المسؤولين صرحوا بأن المشكلة ستعالَج بسرعة. وفي عام 1986 أصبحت ( آن آن بيبلز) أول امرأة أمريكية مديرة لمركز (بيرغ فيلد) في القارة القطبية الجنوبية وهو مركز قيادي خدمي مهم.

واجهت النساء البريطانيات مشاكل مماثلة لقريناتهن الأمريكيات، كان مدير المسح البريطاني للقارة القطبية الجنوبية (بي إيه إس) من 1959 إلى 1973 هو (فيفيان فوكس)، الذي «اعتقد اعتقادا راسخًا أن إشراك النساء سيؤدي إلى تعطيل الانسجام والإنتاج العلمي لمحطات القارة القطبية الجنوبية»، ولكن بدأت العالمات البريطانيات على تنظيم مجموعات بصفتها جزءًا من مشروع المسح البريطاني، ليسمَح لهن بزيارة القارة، ولكن رُفضت المتقدمات منهنّ.

تنص رسالة من موظفي برنامج المسح البريطاني أُريلت إلى امرأة تقدمت بطلب الزيارة في الستينيات «لن تذهبي إلى القارة القطبية الجنوبية، حيث لا توجد متاجر ولا مصففو شعر».

أول امرأة تزور القارة القطبية الجنوبية ضمن برنامج المسح البريطاني هي (جانيت طومسون) سنة 1983، التي وصفت الحظر على النسوة البريطانيات بأنه غير لائق، وحتى عام 1987 ظلت النساء غير قادرات على استخدام القواعد اللوجيستية للملكة المتحدة حتى أنهن لم يستطعن زيارة محطة أبحاث (هالي) حتى عام 1996 أي بعد أربعين عام من إنشائها.

أرسلت الأرجنتين أربع عالمات، هنّ: عالمة الأحياء (إيرين بيرناسكوني)، وعالمة البكتريا (ماريا أديلا كاريا)، وعالمة الأحياء (إيلينا مارتينيز فونتيس)، وخبيرة الطحالب (كارمن بوجالس)، إلى القارة القطبية الجنوبية عام 1969، وفي وقت لاحق من عام 1978 أرسلت الأرجنتين امرأة حامل وهي (سلفيا موريلو دي بالما)، إلى قاعدة (إسبرانزا) لتلد هناك، واستخدموا الطفل المولود لإعلان مشاركتهم الإقليمية في ذلك الجزء الجغرافي.

بمجرد أن فتحت أستراليا السفر إلى القارة القطبية الجنوبية أمام النساء، أرّخت (إليزابيث تيشبمان) -التي كانت تعمل طابعةً في محطة (كاسي) في عام 1976- جميع الرحلات النسائية إلى هناك حتى عام 1984، وعملت (تشيبمان) على العثور على أسماء جميع النساء اللائي سبق لهن الوصول إلى هناك فعليًا أو حتى بالقرب من القارة القطبية الجنوبية، وفي النهاية تبرعت بأوراق بحثها لمكتبة أستراليا الوطنية.

Source: wikipedia.org