العربية  

books more analysis

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

المزيد من التحليل (Info)


في بادئ الأمر، عندما بدأت الحركة، شكّل ميرزا وحلفاؤه اتحادًا أسموه اتحاد الإسلام (الاتحاد الإسلامي). وعلى الرغم من أنه في بادئ الأمر، كان الحلفاء على توافق بخصوص أهداف الحركة، غير أنه في نهاية المطاف بدأت الحركة تشهد خلافات كبيرة؛ حيث تباينت اتجاهات بعض الأعضاء تجاه أحمد مرزا القاجاري في حين دعا البعض الآخر وعلى رأسهم ميرزا بضرورة إقامة "الجمهورية" الإيرانية (انظر تاريخ انغلاب جانجالي للكاتب محمد علي جيلاك، رشت، 1992)

ولم يستخدم ميرزا وحده على وجه الخصوص مصطلح "الجمهورية الإيرانية" كما هو واضح في خطاباته (المطبوعة في سردار جانجال بواسطة إبراهيم فخري، 1963، صفحة 282)، غير أنه في الوقت ذاته أعلن أيضًا عن رغبته في إقامة "الجمهورية" قبل ظهور الحزب الشيوعي الإيراني. (نيهزات جانجال بواسطة شابور رافسانجي، الرقم الدولي المعياري للكتاب 964-5799-64-3، صفحة 59). في واقع الأمر تم الإطاحة بميرزا من مناصبه في الجمهورية الحمراء بعد 17 يومًا فقط من تشكيل الحزب (مسائل انغلاب إيران بواسطة إيراندست، 1927، مجلد 5، صفحة 132). ولم يبد أن ميرزا يتفق مع الفكر الماركسي، كونه رجلًا مؤمنًا ورعًا، على الرغم من أن العديد من حلفائه ظلوا حتى النهاية أعضاء في الحزب الشيوعي.

فيما يتعلق بنقاط الاهتمام الأخرى، فيتمثل أبرزها في إصرار ميرزا على فصل الكنيسة عن الدولة. وقد ورد ذلك بوضوح في المادة 5 من دستور حركة جانجال، والتي تنص على: "Enfekak-e Rohaniyat az Omur-i Siyasi va Moa"ashi" ("فصل رجال الدين عن شؤون السياسة والاقتصاد"). ولقد كان ميرزا نفسه رجل دين بالتدريب.

يتمثل أحد أسباب نجاح حركة ميرزا في أن العديد من حلفائه كانوا إصلاحيين متعلمين، أمثال حسين قاسامي، الذي كان يعمل رئيس تحرير جريدة الحركة جانجال، أو أشرف الدين حسيني، رئيس تحرير صحيفة نسيم شومال، والذين لقوا حتفهم أثناء صراعهم في الدفاع عن الحركة.

نظرًا لنجاح الحركة في الحصول على الزخم، أرسل البريطانيون والروس والعثمانيون والألمان مبعوثين للزج بالحركة في المجالات السياسية، ولكن سرعان ما سحبوا جميع مبعوثيهم حرصًا على علاقاتهم مع الحكومة المركزية بطهران.

برغم ذلك، قام ميرزا بتجنيد بعض الضباط الألمان الذين كانوا سجناء سابقين بريطانيين في رشت. ثم أنشأ هؤلاء الضباط معسكرات تدريب لميرزا في منطقة غرب زارموك، المقرات العسكرية للحركة. كذلك، تأسست المدرسة العسكرية في لاهيجان، وفي عام 1917، انضمت قوات الدرك والقوزاق برشت للحركة.

وقد أخذ البريطانيون نجاحات ميرزا على محمل الجد، فقاموا بإرسال كابتن نويل لاغتيال ميرزا (فخري، صفحة 13). ولكن تم إلقاء القبض على الكابتن البريطاني قبل أن يتخذ مثل هذا الإجراء. وبعدها هاج وثار الكولونيل ستوكس والجنرال إل سي دانستر (والذين يتم الإشارة لقواتهم باسم قوة دانستر تخفيفًا) بسبب رفض ميرزا في السماح للقوات البريطانية بالمرور عبر جيلان في طريقهم إلى الشمال، وفي نفس الوقت وافق ميرزا وضمن العبور الآمن للقوات الروسية العائدة من الشمال. ونتيجةً لذلك، هاجمت القوات البريطانية رشت، بل إنها قصفت مقر إقامة ميرزا بالطائرات. وأصدر البريطانيون إنذارًا لميرزا بالاستسلام.

انضم الروس إلى البريطانيين وأرسلوا 20000 جنديٍّ للقبض على ميرزا. وعلى إثرها، استسلم العديد من أعضاء الحركة البارزين أمثال الحاج أحمد القاسمي، ودكتور تالقاني حشمت وأعدم الأخير برغم الحصانة التي كان قد منح إياها.

يلزم التأكيد على أن ميرزا لم يكن يسعى لفصل جيلان عن إيران، بل إلى إقامة جمهورية مستقلة لكافة الإيرانيين، كما تم التأكيد بوضوح مرارًا وتكرارًا في بياناته.

في أعقاب الهزيمة النهائية وزوال الحركة، طغى على ميرزا شعورٌ بالمرارة وبدا ذلك واضحًا في رسالة له كتبها قبل وقت قصير من وفاته:

"يا له من أمر محزن أن يصبح الإيرانيون داعمين للموتى (مورديه-باراسات) وما زالوا حتى الآن لا يدركون قيمة الحركة. بالتأكيد سيأتي عليهم اليوم الذي يدركون فيه: من كنا، وما الذي أردنا تحقيقه، وما فعلنا ولكن سنكون قد رحلنا عن هذا العالم."
Source: wikipedia.org