If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ادعى الفيلسوف ديفيد هيوم وعالم النفس جوناثن هايدت أن الأخلاق تستند بشكل أكبر على الإدراك وليس على الاستدلال المنطقي. وهو ما يعني أن أخلاق الناس تنبع من انفعالاتهم ومشاعرهم وليس على التحليل المنطقي لأي موقف. ويرى هيوم أن الأخلاق ترتبط بالعاطفة، والحب، والسعادة، وغيرها من المشاعر وبالتالي لا تعتمد على العقل. ويضيف هايدت مؤكدًا أن الاستدلال في المواقف أو الأفكار الأخلاقية ينبع من الحدس الداخلي. أما عن موقف هايدت الأساسي بخصوص الاستدلال الأخلاقي فهو أن "الحدس الأخلاقي (بما في ذلك الانفعالات الأخلاقية) تأتي أولاً وتتسبب بشكل مباشر في الحكم الأخلاقي"؛ ويصف الحدس الأخلاقي بأنه "الظهور المفاجئ في الوعي بالحكم الأخلاقي، بما في ذلك التكافؤ الفعال (الخير-الشر، الإعجاب-عدم الإعجاب)، دون أي وعي بالمرور بخطوات البحث، ووزن الأدلة، أو الوصول إلى نتيجة أخلاقية".
أما عن إيمانويل كانت فقد كان له رأي راديكالي مختلف حول الأخلاق. فيعتقد بوجود قوانين عالمية للأخلاق لا يحق لأي شخص خرقها مهما كانت مشاعره. كما وضع نظامًا من أربع خطوات لتحديد ما إذا كان الشيء أخلاقيًا اعتمادًا على المنطق والعقل. أولى خطوات هذه الطريقة تتضمن صياغة "شعار يحتوي على منطقك الرامي للقيام بهذا التصرف". وفي الخطوة الثانية، "يصوغه الفرد بوصفه مبدأ عالميًا لجميع الناس". أما الخطوة الثالثة فهي تقييم "ما إذا كان العالم في اعتماده على هذا المبدأ العالمي مكانًا محتملاً". فإذا كان كذلك، فإن الخطوة الرابعة هي أن تسأل نفسك "ما إذا كان [الفرد] يرغب في أن يكون شعاره مبدأ في هذا العالم". وبشكل أساسي فإن هذا يعني أنه إذا كان كل شخص سيتخذ هذا القرار الأخلاقي فهل يصب هذا في صالح العالم أم لا. فعلى سبيل المثال، عند اتخاذ قرارك أن تكذب على شخص ما لمصلحته، فلك أن تتخيل إذا نجح كل شخص في هذا العالم في الكذب كل مرة. فهل هذا يعد هذا من الأمور الجيدة أو السيئة للعالم؟ واستنادًا إلى هذا المنطق، يقول كانت أنه لا يجب على أي شخص الكذب تحت أي ظرف كان. كما أن قرار الانتحار على سبيل المثال، قد يكون أخلاقيًا أو غير أخلاقي؛ ولكن تخيل إذا ارتكب كل شخص جريمة انتحار. ونظرًا لأن الانتحار الجماعي ليس بالأمر الجيد، فإن ارتكاب الانتحار عمل غير أخلاقي.