If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تسعى نظرية تكون القمر إلى حساب حركات القمر. هناك العديد من الاختلافات الصغيرة (أو الاضطرابات) في حركة القمر، وقد بُذلت محاولات عديدة لحسابها. وبعد قرون من اعتبار حركته غير قابلة للحساب، أُجريت حديثًا نمذجة عالية الدقة لحركة القمر.
تتضمن نظرية تكون القمر:
يعود تاريخ نظرية تكون القمر إلى أكثر من 2000 سنة من الأبحاث. وقد استُخدمت التطورات الحديثة على مدى القرون الثلاثة الماضية لأغراض علمية وتكنولوجية أساسية، وما تزال تُستخدم بهذه الطريقة.
تتضمن تطبيقات نظرية تكون القمر ما يلي:
روقب القمر منذ آلاف السنين. وعلى مر هذه العصور، ظهرت مستويات مختلفة من الاهتمام والدقة حسب تقنيات المراقبة المتوفرة في كل عصر. هناك تاريخ طويل مماثل لنظريات تكون القمر يمتد من زمن الفلكيين البابليين واليونانيين وصولاً إلى القياسات الحديثة بالليزر.
لم يكن لدى مؤرخي العلوم أي معلومات حول علم الفلك البابلي من الناحية العملية قبل ثمانينيات القرن التاسع عشر. ذكرت كتابات بلينيوس الأكبر القديمة ثلاث مدارس فلكية في بلاد ما بين النهرين، وهي في بابل وأوروك و«هيبارينوم» (ربما «سيبار»). لكن المعرفة الحديثة المفصلة بدأت فقط عندما فك جوزيف إيبينغ رموز النصوص المسمارية على ألواح طينية من أرشيف بابلي: تعرّف في هذه النصوص على التقويم الفلكي لمواقع القمر. ومنذ ذلك الحين، كان لا بد من بناء المعرفة المتبعثرة بالموضوع من خلال التحليل الدؤوب للنصوص المشفرة على ألواح من بابل وأوروك وإخراجها بصيغة عددية (لم يُعثر على أي أثر حتى الآن من المدرسة الثالثة المذكورة من قبل بلينيوس).
نُسب إلى العالم الفلكي البابلي «كيدنو» (في القرن الخامس أو الرابع قبل الميلاد) اختراع ما يسمى الآن «النظام ب» للتنبؤ بمواقع القمر، إذ يأخذ بعين الاعتبار أن سرعة القمر تتغير باستمرار على طول مساره بالنسبة لخلفية النجوم الثابتة. تضمن هذا النظام حساب التغيرات التدريجية اليومية لسرعة القمر المتزايدة أو المتناقصة بشكل تقريبي كل شهر. إن أساس هذه الأنظمة هو حسابي لا هندسي، لكنهم كانوا يفسرون التباين القمري الرئيسي المعروف الآن باسم معادلة المركز.
احتفظ البابليون بسجلات دقيقة للغاية لمئات السنين للأقمار والكسوفات الجديدة. في وقت ما بين عامي 500 و400 قبل الميلاد صاغوا العلاقة الدورية المستمرة لفترة 19 عام بين الأشهر القمرية والسنوات الشمسية، المعروفة الآن باسم الدورة الميتونية، وبدؤوا باستخدامها.
وقد ساعدهم ذلك على بناء نظرية عددية للشذوذ الرئيسي في حركة القمر إذ وصلوا إلى تقديرات جيدة بشكل ملحوظ للفترات المختلفة لأهم ثلاث سمات لحركة القمر وهي:
اعتُمد التقدير البابلي للشهر السينودسي لأكثر من ألفي سنة من قِبل هيبارخوس وبطليموس وكتّاب العصور الوسطى (وما زال قيد الاستخدام كجزء من أساس التقويم العبري اليهودي المحسوب).
بعد ذلك، ظهرت النظريات القمرية من خيباريوس وبطليموس في عصري بطليموس وبيثيونيان وصولًا إلى عصر نيوتن في القرن السابع عشر بشكل أساسي بمساعدة الأفكار الهندسية المستوحاة بشكل أو بآخر من سلسلة طويلة من المراقبات لمواقع القمر. من أبرز هذه النظريات القمرية الهندسية مجموعة الحركات الدائرية وتطبيقات لنظرية أفلاك التدوير.
افترض خيباريوس، الذي فُقدت أعماله في الغالب ويعرف فقط من خلال اقتباسات يستخدمها مؤلفون آخرون، أن القمر يدور بمدار مائل بمقدار 5 درجات عن مدار الشمس مرة واحدة كل سنة في اتجاه عكسي (أي عكس اتجاه الحركات الظاهرة السنوية والشهرية للشمس والقمر بالنسبة للنجوم الثابتة). الدائرة بمثابة مسلك تحمل فلك التدوير الذي من المفترض أن يتحرك القمر فيه باتجاه عكسي. يتحرك مركز فلك التدوير بمعدل يقابل التغير المتوسط في خط طول القمر، في حين تكون فترة دوران القمر حول المركز شهرًا شاذًا. قدم فلك التدوير لما يُعرف لاحقًا باسم عدم المساواة الإهليلجية، معادلةَ المركز، وحجمه تقريبًا لمعادلة المركز الذي يبلغ نحو 5° 1′. هذا الرقم أصغر بكثير من القيمة الحديثة: ولكنه يقترب من الفرق بين المعامِلات الحديثة لمعادلة المركز (الشرط الأول) ومعادلة «إيفيكشن»، التي تنص على أن هذا الفرق يُعزى إلى حقيقة أن القياسات القديمة كانت مأخوذة في أوقات الكسوف، وكان تأثير معادلة «إيفيكشن» (الذي يختفي من معادلة المركز في ظل هذه الظروف) في ذلك الوقت غير معروف ومهمل.