If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ولد الشيخ محمد حسن شمعة في الأول من ديسمبر من عام 1935م بمدينة المجدل المحتلة، وتلقى تعليمه فيها حتى الصف الخامس الأساسي ثم أكمل دراسته بعد ذلك بمدينة غزة، وذلك بسبب التهجير الذي تعرض له هو وأهله في نكبة عام 1948م.أكمل دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، ثم أنهى دراسته الثانوية من مدرسة فلسطين الثانوية للبنين، وحصل على شهادة الثانوية العامة في سبتمبر عام 1955م، عُين بعدها معلماً في مدارس وكالة الغوث لِيدرسَ فيها قرابة واحد وأربعين عامًا.اتصف بالكثير من الأخلاق الحسنة التي شهد له بها كل من عايشه وتعامل معه في حياته، فقد كان نِعمَ الأب ونِعمَ الزوج ونِعمَ الابن ونِعمَ الجار ونِعمَ القائد، صاحب الكلمة الطيبة والابتسامة الجميلة والقلب الرقيق والناصح الأمين والمربي العظيم.ومن صفاته الملازمة له أنّه كان كثير الصمت ولا يتحدث إلا في الخير، وكان صادقا في كل أموره، وكان في المدرسة الطالب النجيب، المجتهد، الذي يحبه المعلمون جميعا لأخلاقه، وهدوئه، وتميزه في الدراسة.بدأ الشيخ مشواره الجهادي بالتعرف على الشاعر الدكتور عبد الرحمن بارود خلال فترة الدراسة في المرحلة الثانوية عام 1953م، حيث كان بارود يلقي الخطب والكلمات الدينية للطلاب أثناء الفسحة الدراسية، وكان المتحدث الرئيسي باسم الطلاب في المدرسة، لذلك كان أحد المناصرين لجماعة الإخوان المسلمين حتى ضربة الإخوان المسلمين في مصر عام 1954م.ظل شمعة مناصرًا للجماعة حتى تعرف على الشيخ أحمد ياسين عام 1967م من خلال زيارة قام بها المعلمون إلى بيت ياسين، حيث أُعجب شمعة بعقلية ياسين وأسلوبه واهتمامه الذي يمنحه الشيخ لجلسائه، لذلك أصبح يتردد عليه كثيرًا حتى قَبِلَ شمعة أن ينضم إلى جماعة الإخوان المسلمين بعد أن عرض ياسين عليه ذلك.استمر شمعة مع الإخوان طيلة عشرين عاما في ترتيب التنظيم وتفعيله في قطاع غزة حتى ديسمبر 1987م، حيث كان له شرف المشاركة مع الشيخ أحمد ياسين في تأسيس حركة حماس، مما أدى إلى اعتقاله عام 1988م من قبل الاحتلال بعد اندلاع الانتفاضة الأولى.واجه العديد من المحطات والمواقف المهمة في حياته نظراً لهمته العالية في العمل من أجل دينه ووطنه، حيث اعتقل في سجن غزة المركزي من قِبل الاحتلال في سبتمبر من عام 1988م، وحكم عليه خمسة عشر شهرا، أمضى منهم ثلاثة عشر شهرا ثم أُفرج عنه.كان من ضمن المئات من المبعدين إلى مرج الزهور جنوب لبنان، عام 1992م، وقد اعتقل مرةً أخرى بعد عودته من الإبعاد، واحدًا وتسعين يومًا إداريا، وذلك بسبب قيادته للمبعدين من حركة حماس والجهاد الإسلامي.تعرض شمعة للكثير من المضايقات من قبل أجهزة السلطة، وذلك بسبب مواقفه الصارمة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وشغل العديد من المناصب المهنية والأدوار الاجتماعية أبرزها رئيس مجلس شورى حركة حماس في قطاع غزة حتى وفاته صباح يوم الجمعة: 10/6/2011م.