If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
محمد خونه ولد هيدالة (1940 م في نواذيبو) رئيس موريتانيا ما بين الأعوام 1980 م 1984 م.
بدأ حياته الدراسية من مدينة روصو وأكملها في السنغال حيث حصل على البكالوريا سنة 1961 م في داكار ودخل الخدمة العسكرية في العام التالي ليبدأ بذلك مسيرته العسكرية، شارك في حرب الصحراء وكان من ضمن القادة العسكريين الذين انقلبو في 10 يوليو 1978 م على الرئيس الراحل المختار ولد داداه, حيث كان يوصف بالرجل القوي في الحكومة العسكرية، تولى قيادة أركان الجيش لفترة ثم أصبح بعد ذلك وزيراً للدفاع.
في 31 من مايو 1979 م تولى رئاسة الوزراء خلفا للعقيد الراحل أحمد ولد بوسيف الذي توفي في حادث الطائرة الشهير فوق أجواء العاصمة السنغالية داكار.
في 4 يناير 1980 تولى رئاسة اللجنة العسكرية للخلاص الوطني و رئاسة الدولة خلفا للعقيد محمد محمود ولد لولي في عملية لتبادل الأدوار بين العسكريين على السلطة، حيث احتفظ لنفسه بمنصب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، وقام بإجراء تعديلات في المناصب العليا في الحكومة كان من نتائجها إقالة نائب الرئيس العقيد المرحوم أحمد سالم ولد سيد وبالتالي القضاء على كل المنافسين السياسيين، لعب دورا مهما وحاسما في تطبيع وتحسين العلاقات بين بلاده والجزائر وأعرب عن تأييده لاعتراف منظمة الوحدة الإفريقية بالصحراء الغربية حيث قام في نفس السنة باستقبال وفد من جبهة البوليساريو في نواكشوط التي اعترف بها كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي والتوقيع على معاهدة سلام ليضمن لبلاده الحياد التام من الصراع الدائر آنذاك وفي نفس الوقت قطع العلاقات مع المغرب وطرد قواتها من أكجوجت وأطار.
عرفت موريتانيا في بداية عهده محاولة انقلابية فاشلة يوم 16 مارس 1981 قادتها مجموعة من ضباط الجيش تلقوا الدعم من طرف النظام المغربي، تم القبض على المنفذين وأعدموا رميا بالرصاص بعد عشرة أيام في قاعدة اجريدة شمال نواكشوط.
شهدت فترته كذلك صدامات مع التيارات العروبية الناصرية والبعثية حيث تم التنكيل بهم والزج بالعشرات منهم في السجون.
بقي في الحكم حتى 12 ديسمبر 1984، حيث تمت الإطاحة به في انقلاب من طرف قائد الجيش آنذاك العقيد معاوية ولد سيدي أحمد الطايع وهو في العاصمة البوروندية بوجمبورا لحضور القمة الأفريقية وتم اعتقاله في مطار نواكشوط لدى عودته وأودع السجن الذي بقي فيه حتى 28 نوفمبر 1988.
إضافة إلى حالة عدم الإستقرار التي تميزت بها فترة حكمه يأخذ عليه كثيرون أنه حول الجيش إلى قبضة مجموعة من الضباط تنحدر أساسا من منطقة الشمال هي التي ما زالت تتحكم وتدير السلطة والجيش إلى يومنا هذا، ومما يأخذ عليه القسوة التي عامل بها قادة انقلاب 16 مارس 1981 م، حينما حكم عليهم بالإعدام الذي نفذ أيضا بكل قسوة، حتى في حق الضابط الجريح المصطفى ولد ابن المقداد الذي حمل من سريره في المستشفى إلى ساحة الإعدام وسجنه لشخصيات كثيرة ظلماً وعدوانا وتعذيبهم وكويهم بالنار للاعتراف بأمور لا أساس لها من الصحة. [بحاجة لمصدر]