If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ استخدام الشموع في بعض أجزاء إنجلترا في الفترة ما بين القرنين السابع عشر والثامن عشر وذلك في بيع السِّلع والإيجار، إذ يُشار إلى نهاية المزاد بنهاية لهب الشمعة، أي لا يمكن لأحد أن يعرف متى سينتهي المزاد بالضبط ليُقدم عرضه المُزايد في الثانية الأخيرة. استُخدمت أيضًا طرق أخرى لا يمكن التنبؤ بنهايتها بدلًا من انتهاء الشمعة، مثل أثر القدم. تمّت الإشارة لهذا النوع من المزادات لأول مرة في سجلات مجلس اللوردات عام 1641، وسرعان ما أصبحت ممارسة رائجة. سجّل «صموئيل بيبيس» في مذكّراته عام 1660 مناسبتين، الأولى عندما قام الأميرال ببيع الفائض من السفن خلال احتراق إنشٍ واحدٍ من الشمع. روى بيبس أيضًا تلميحًا لأحد المُزايدين الناجحين للغاية، الذي لاحظ بأن فتيل الشمعة يشتعل دومًا بشكل طفيف قبل أن تنتهي صلاحية الشمعة مباشرةً؛ عند رؤية هذا، يصرخ بعرضه الأعلى النهائي ويكون الفائز بلا شك. بدأت جريدة لندن الرسمية بطرح تقارير عن مزادات للأعمال الفنية في مقاهي وحانات لندن وذلك في أواخر القرن السابع عشر.
أسس البارون «كلايس رالامب» عام 1674 دار ستوكهولم للمزادات في السويد، وكانت أول دار مزادات معروفة في العالم. حاليًا فإن «سوذيبز» هي ثاني أكبر دار مزادات في العالم والتي تأسست في لندن في الحادي عشر من مارس عام 1744، عندما أشرف «صموئيل بيكر» على التخلص من بضع مئات من الكتب القيّمة والنادرة من مكتبة أحد معارفه. تُعتبر الآن دار «كريستيز» أكبر دار للمزادات في العالم، والتي أسسها «جيمس كريستي» عام 1766 في لندن حيث نشرت أول كتالوج للمزاد في ذاك العام، على الرغم من العثور على إعلانات صحفية لمبيعات كريستي والتي يعود تاريخها لعام 1759.
هناك المزيد من دُور المزادات الأخرى التي تأُسست في وقت مبكر من تلك الفترة ومازالت مستمرة حتّى الآن، منها: دار دوروثيوم (1707)، دار مالامز (ْ1788)، دار بونهامز (1793)، دار فيليبس دي بوري وشركاؤه (1796)، دار فريمان (1805)، بالإضافة لدار ليون وتيرنبول (1826).
ومع نهاية القرن الثامن عشر، كانت مزادات الأعمال الفنيّة في الحانات والمقاهي ما تزال رائجة، كانت تُجرى هذه المزادات يوميًا، ويُطبع كتالوجات للمزاد للإعلان عن الأعمال المُتاحة. في بعض الأحيان كانت توضع الأعمال الفنيّة ذاتها ضمن الكتالوجات، وتحتوي على تفاصيل ضخمة للعناصر التي ستُباع في المزاد. وفي هذا الوقت، اكتسبت «كريستيز» سمعة عالية باعتبارها دار مزادات رائدة، مُعتمدة على المكانة التي تحظى بها لندن كونها المركز الرئيسي لتجارة الأعمال الفنية الدولية بعد الثورة الفرنسية.
خلال الحرب الأهلية الأمريكية، بيعت البضائع التي استولت عليها الجيوش في مزاد من قِبل عقيد الفرقة العسكرية. ولهذا السبب نرى في يومنا هذا بعض بائعي المزاد في الولايات المتحدة الأمريكية يحملون لقبًا غير رسميّ وهو «العقيد».
كان لدى باعة مزادات التبغ في جنوب الولايات المتحدة أواخر القرن التاسع عشر اسلوبًا مزجوا فيه بين تقاليد إنجلترا في القرن السابع عشر وبين أناشيد العبيد في أفريقيا.
مع التطوّر الكبير التي شهدته شبكة الانترنت، ارتفع استخدام المزادات بشكل كبير حيث أصبح بإمكان باعة المزادات أن يستجدوا العروض من مجموعة واسعة من المشترين عبر الأنترنيت ولمجموعة أكبر من السلع مما كان في السابق على أرض الواقع.
أفادت الرابطة الوطنية للمزاد العني بأن إجمالي إيرادات صناعة المزاد لعام 2008 كانت حوالي 268.4 مليار دولار، مع أقسام المزادات الأسرع نموًا وهي المزادات الزراعية، الآلات والمعدّات ومزادات العقارات السكنيّة