If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أثرت الدراستان السابقتان تأثيرًا كبيرًا في كيفية تفكير علماء النفس الحديثين في مفهوم الطاعة، إذ ولّدت دراسة ميلغرام على وجه الخصوص استجابة كبيرة من مجتمع علم النفس. في دراسة حديثة، كرر جيري برغر أسلوب ميلغرام مع بعض التعديلات. كانت طريقة برغر مماثلة لطريقة ميلغرام إلا عندما وصلت الصدمات إلى 150 فولت، يقرر هنا المشاركون ما إذا كانوا يريدون الاستمرار أم لا ثم تنتهي التجربة (الحالة الأساسية). لضمان سلامة المشاركين، أضاف برغر عملية فحص مؤلفة من خطوتين؛ كان هذا لاستبعاد أي مشارك قد يتفاعل سلبًا مع التجربة. في حالة الرفض النموذجي، استُخدم اثنان من الممثلين، إذ أدى أحدهما دور المتعلم والآخر كان المعلم. توقف المعلم بعد وصوله إلى 90 فولتًا، وطُلب من المشارك المتابعة من حيث توقف الممثل. اعتُبرت هذه المنهجية أكثر أخلاقية، لأن العديد من الآثار النفسية السلبية التي لوحظت لدى المشاركين في الدراسات السابقة حصلت بعد تجاوز 150 فولتًا. بالإضافة إلى ذلك، ونظرًا إلى أن دراسة ميلغرام لم تستخدم سوى الرجال، حاول برغر تحديد ما إذا كانت هناك أي اختلافات بين الجنسين في دراسته، واختار بشكل عشوائي أعدادًا متساوية من الرجال والنساء لظروف التجربة.
باستخدام بيانات من دراسته السابقة، بحث برغر في أفكار المشاركين حول مفهوم الطاعة. ورمّز تعليقات المشاركين من الدراسة السابقة حسب عدد المرات التي ذكروا فيها «المسؤولية الشخصية وسلامة المتعلم». قيس أيضًا عدد الوخزات التي استخدمها المشاركون في التجربة الأولى.
استخدمت دراسة أخرى نسخة جزئية من عمل ميلغرام، إذ غيرت بيئة التجربة. في إحدى دراسات جامعة أوتريخت حول مفهوم الطاعة، أُعطيت تعليمات للمشاركين بجعل الممثل، الذي يخضع لاختبار توظيف يشعر بعدم الارتياح. أُخبر المشاركون أن يقدموا للممثل جميع الملاحظات المزعجة المطلوبة والتي جعلته يفشل في النهاية في الحالة التجريبية، ولكن في الحالة الضابطة، لم يُطلب منهم إبداء الملاحظات المزعجة. كانت القياسات التابعة هي ما إذا كان المشارك قد أبدى كل الملاحظات المزعجة (قياس الطاعة المطلقة) أم لا، وعدد الملاحظات المزعجة (الطاعة النسبية).
بعد دراسات أوتريخت، استخدمت دراسة أخرى طريقة الملاحظات المزعجة لمعرفة المدة التي سيطيع فيها المشاركون السلطة. كانت القياسات التابعة لهذه التجربة هي عدد الملاحظات المزعجة التي تم إبداؤها ومقياس منفصل للشخصية مصمم لقياس الاختلافات الفردية.
كانت نتائج دراسة برغر الأولى مماثلة لتلك الموجودة في دراسة ميلغرام السابقة. كانت معدلات الطاعة مشابهة جدًا لتلك الموجودة في دراسة ميلغرام، والتي تُبيّن أن ميل المشاركين إلى الطاعة لم ينخفض مع مرور الوقت. بالإضافة إلى ذلك، وجد برغر أن كلا الجنسين أظهر سلوكًا مشابهًا، ما أشار إلى أن المشاركين قد أبدوا الطاعة بشكل مستقل عن الجنس. في متابعة دراسة برغر، وجد أن المشاركين الذين قلقوا بشأن سلامة المتعلم كانوا أكثر ترددًا في متابعة الدراسة. وجد أيضًا أنه كلما حث الباحث المشاركين على المتابعة، زاد احتمال توقفهم عن الاستمرار في التجربة. كررت دراسة جامعة أوتريخت نتائج ميلغرام. وجدوا أنه على الرغم من إشارة المشاركين إلى أنهم لم يستمتعوا بالمهمة، فقد أكمل أكثر من 90% منهم التجربة. كان لدراسة باكيارو وزيمباردو مستويات متشابهة من الطاعة مقارنة بدراسات ميلغرام وأوتريخت. ووجدوا أيضًا أن المشاركين إما أوقفوا التجربة عند الإشارة الأولى لتوسّلات المتعلم، أو استمروا حتى نهاية التجربة (تسمى «سيناريو تثبيت موطئ قدم»). بالإضافة إلى الدراسات المذكورة أعلاه، وجد بحث إضافي استخدم مشاركين من ثقافات مختلفة (بما في ذلك إسبانيا وأستراليا والأردن) أن المشاركين كانوا مطيعين أيضًا.