العربية  

books modern astronomical navigation

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الملاحة الفلكية الحديثة (Info)


اُكتشف الخط الفلكي لمفهوم الموضع عام 1837عن طريق توماس هيوبارد سامنر (Thomas Hubbard Sumner)، بعد قيامه بعملية رصد واحدة حيث قام بحوسبة وتخطيط الطول الجغرافي له في أكثر من تجربة للعرض الجغرافي للمنطقة المجاورة له - ولاحظ أن المواقع تقع على خط طول. وباستخدام جهازين في هذه الطريقة، استطاع الملاحون أخيرًا عبور اثنين من خطوط الموضع مع الاحتفاظ بموقعيهما - وينتج عن ذلك تحديد العرض والطول الجغرافي. وفي أواخر القرن التاسع عشر، جاء التطور في طريقة التقاطع الحديثة (طريقة مارك هيلار (Marcq St. Hilaire))؛ وبهذه الطريقة تُحسب زاوية الارتفاع وزاوية السمت لتتلائم مع موقع الاختبار والمقارنة مع الارتفاع المرصود. فالاختلاف في الدقائق القوسية هو الميل البحري "لتقاطع" المسافة التي يحتاجها خط الموضع للاستبدال تجاه أو بعيدًا عن اتجاه جهاز نظام الاحداثيات. (تستخدم طريقة التقاطع المفهوم الموضح في المثال في الجزء السابق "كيف تعمل".) وهناك طريقتان أخريتان لتقليل القراءات وهما طريقة قياس الطول الجغرافي بالكرونومتر وما بعد الزوال.

وبينما أصبحت الملاحة الفلكية متكررة بطريقة متزايدة مع الإقبال القليل والدقة العالية لأجهزة الاستقبال الخاصة بالملاحة الساتلية (نظام التموضع العالمي)، فما زالت تُستخدم إلى حد كبير في الطيران حتى الستينيات من القرن العشرين، وفي الملاحة البحرية إلى عهد قريب. ولكن حيث إن البحار لا يعتمد على أي من تلك الوسائل الفردية لتحديد موقعه، فما زالت تطلب العديد من الهيئات البحرية الدولية أطقم للسفن لتقديم معرفتهم عن الملاحة الفلكية في الاختبارات، والتي تعتبر في المقام الأول كخلفية عن الملاحة الإلكترونية. وأحد الاستخدامات الحالية الأكثر شيوعًا في الملاحة الفلكية على متن السفن التجارية الكبيرة هي معايرة البوصلة وفحص الأخطاء في البحر في حالة عدم توفر الإشارات الأرضية المتاحة.

وقد واصلت القوات الجوية الأمريكية والبحرية الأمريكية تعليم الطيارين العسكريين استخدام الملاحة الفلكية حتى عام 1997، وذلك بسبب أنها:

  • من الممكن أن تُستخدم بطريقة مستقلة في المساعدات الأرضية
  • لها تغطية عالمية
  • لا يمكن تشويشها (رغم أنه من الممكن حجبها عن طريق السحب)
  • لا تعطي أي إشارات يمكن للعدو اكتشافها

وقد أعلنت الأكاديمية البحرية الأمريكية إيقاف دورتها التدريبية في الملاحة الفلكية، التي تعتبر واحدة من أكثر الدورات التدريبية المطلوبة، من المنهج الدراسي الرسمي في ربيع عام 1998 حيث أوضحت أن آلة السدس تقيس بدقة في دائرة نصف قطرها ثلاثة أميال (5 كم)، بينما تتمكن أجهزة الحاسوب المرتبطة بالساتل من تحديد موقع السفينة في خلال 60 قدم (18 م). وفي الوقت الحاضر، يواصل ضباط الصف البحريون تعلمهم لاستخدام آلة السدس، ولكن بدلاً من إجراء عملية رياضية مملة مكونة من 22 خطوة للتخطيط لدورة تدريبية خاصة بالسفن، يقوم ضابط الصف البحري بتغذية الحاسوب بالمعلومات الأولية لها. وما زال الطلاب يتلقون دورات تدريبية في الملاحة الفلكية في غيرها من أكاديمية الاتحادية للخدمات والأكاديمية البحرية التجارية الأمريكية، حيث إن هذا مطلوب في اجتياز اختبارات رخصة خفر السواحل الأمريكية.

وقد استخدمت الملاحة الفلكية في الطيران التجاري حتى بدايات عصر الطائرة النفاثة التي أطلقت في الستينيات من القرن العشرين مع ظهور أنظمة الملاحة بالقصور الذاتية.

وما زالت الملاحة الفلكية تدرس للجنود أثناء تدريبهم في البحرية التجارية البريطانية والتي تعتبر كشرط للحصول على شهادة الكفاءة.

وقد اُستخدم التغير في الملاحة الفلكية الأرضية للمساعدة في توجيه مركبة أبولو الفضائية وهي في طريقها إلى القمر ومنه. وحتى ذلك اليوم، كانت البعثات الفضائية، مثل قراصنة استكشاف المريخ تستخدم النجوم المتعاقبة لتحديد الارتفاع الزاوي لمركبة الفضاء.

وفي وقت مبكر من منتصف ستينيات القرن العشرين، طورت الأنظمة الإلكترونية والحاسوبية المتقدمة تأهيل الملاحين للحفاظ على ثبات أرائهم الفلكية التلقائية. وتستخدم تلك الأنظمة بدقة عالية على أسطح السفن وطائرات القوات الجوية الأمريكية على حد سواء، وقادرة على الالتحام حتى 11 نجم (حتى في وقت النهار) وتثبيت موقع الطائرة على مستوى أقل من 300 قدم (91 م). وتعتبر طائرة الاستطلاع إس أر-71 ذات السرعة القصوى هي أحد نماذج الطائرات المستخدمة في الملاحة الفلكية الآلية. ورغم أن تلك الأنظمة النادرة مكلفة جدًا، إلا أن القليل منها لا زال يستخدم حتى اليوم حيث يعتبر كدعم للعديد من الأنظمة التي يعول عليها لتحديد المواقع باستخدام السواتل.

وما زالت تُستخدم الملاحة الفلكية لدى أصحاب اليخوت الخاصة، وبخاصة من جانب اليخوت المبحرة لمسافات طويلة في جميع أنحاء العالم. أما بالنسبة لأطقم القوارب الصغيرة المبحرة، فتعتبر الملاحة الفلكية عندهم عادةً كمهارة أساسية عندما يغامرون خارج نطاق الرؤية من الأرض. وعلى الرغم من اعتمادهم على تقنية نظام التموضع العالمي، إلا أن أصحاب اليخوت البعيدة عن الشاطئ يستخدمون الملاحة الفلكية إما كأداة ملاحية أولية أو على سبيل التدعيم.

وتُستخدم القذائف العابرة للقارات الملاحة الفلكية لفحص وتصحيح مسارها (المجموعة الأولية لاستخدام الجيروسكوبات الداخلية) بينما تستخدم خارج الغلاف الجوي للأرض. حيث تعتبر المناعة من الإشارات التشويشية هي المحرك الرئيسي وراء تلك التقنيات المهجورة.

Source: wikipedia.org