If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هناك تقاليد قديمة تنسب أنه خلال عهد هذا البابا وصلت المسيحية إلى بريطانيا، ورغم أن الدليل البابوي لا يتكلم أبدًا عن مثل هذه القضية، إلى التقليد مدعومًا من وثائق قديمة إلا أنها متأخرة عن القرن الثاني يذكر صراحة أنه في عهد هذا البابا، أرسل ملك بريطانيا رسالة له تفيد بأنه يود "أن يصبح مسيحيًا وبإرداته الخاصة". تبلث مثل هذه المواضيع، فرضيات في ظل غياب التمكن من التحقق لمدى صحتها. غير أنه من الثابت، أنه ومع نهاية القرن الثاني كانت هناك جماعات من المسيحيين في جنوب بريطانيا، وربما كانت تلك إشارة إلى زعماء القبائل التي كانت منتشرة حينذاك، ففي تلك العصور كان يطلق على زعماء القبائل اسم "ملك"، ويبدو هذا الاحتمال أقرب إلى الواقع. عمومًا فإن محاولات وضع سجلات تأريخية دقيقة عن هذا البابا لن تتم إلا في النصف الأول من القرن السادس، ولذلك فإن المؤرخين يتعاملون بنوع من الحذر والشك، في أي معلومة منسوبة إلى هذا البابا. غير أن هذه القصة، تلبث مهمة في إثبات شرعية الأسبقية الرومانية على كنائس الغرب على وجه الخصوص، عدد من النقاد يقول، أنه عند جمع السيرة الأولى للبابا في القرن السادس كانت فكرة أسبقية روما آخذة في الصعود، وعمومًا فإن صعودها لن يكتمل سوى في القرن السابع. هناك من يقول أن هذه القصة رويت بعد الخلافات في تلك الفترة بين الكنيسة البريطانية وبعثات الرهبنة الأوغسطينية بهدف تبيان قدم العلاقة مع كنيسة روما، غير أنه من غير الممكن البرهنة على هذه النظرية أيضًا. بيد أنه تجب الإشارة أن كتابًا إنكليز قدماء من أمثال دي بي (637 - 735) قد ذكر هذه القصة في عدد من مؤلفاته. هناك من يقول أن المقصود لم يكن ملك بريطانيا أصلاً بل الملك السوري في الرها أبجر التاسع، غير أن أخطاء النسخ والنسخ المتعاقب، حرّف بشكل تظهر به بريطانيا بدلاً من الرها.