If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
آمن تيتشنر أن العقل هو الخبرة المتراكمة على مدى الحياة. وآمن بقدرته على فهم التفكير العقلي وبنية العقل إذا ما استطاع تعريف وتصنيف المكونات الأساسية للعقل والقواعد التي تتفاعل بها المكونات.
الاستبطان هو الأداة الرئيسية التي استخدمها تيتشنر في محاولة لتحديد المكونات المختلفة للوعي. كتب تيتشنر في كتابه علم النفس المذهبي:
«قد تصبح حالة الوعي التي تعد جوهر علم النفس مسألة معرفة فورية فقط عن طريق الاستبطان أو الوعي بالذات».
وفي كتابه «موجز علم النفس»:
«... في نطاق علم النفس، الاستبطان هو محكمة الاستئناف النهائية والوحيدة، ذلك أن الأدلة النفسية لا يمكن أن تكون غير الأدلة الاستبطانية».
على عكس أسلوب فونت في الاستبطان، كان لدى تيتشنر تعليمات صارمة للغاية في تقرير التحليل الاستبطاني. إذ يُقدَّم المفحوص مع مادة ما، مثل قلم رصاص. ويبلِّغ المفحوص صفات القلم (اللون، الطول...الخ). لن يوجَّه المفحوص إلى الإفصاح عن اسم المادة (القلم) لأن هذا لا يصف البيانات الخام لما يختبره المفحوص. أشار تيتشنر إلى هذه النقطة بخطأ التنبيه.
في ترجمته لعمل فونت، يُظهِر تيتشنر فونت بصفة مؤيد لاستخدام الاستبطان كوسيلة لمراقبة الوعي. لكن في الواقع يوافق الاستبطان نظريات فونت فقط إذا كان المصطلح مستخدمًا للإشارة إلى الأساليب الفيزيائية النفسية.
يعني الاستبطان حرفيًا «النظر للداخل»، لمحاولة وصف ذاكرة الشخص وتصوراته وعملياته المعرفية و/ أو دوافعه.
بدأت نظرية تيتشنر بالسؤال عن ماهية كل عنصر من عناصر العقل. واستخلص من بحثه أن هناك ثلاثة أنواع من عناصر العقل التي تشكل التجربة الواعية: الأحاسيس (عناصر الإدراكات)، الصور (عناصر الأفكار)، والعواطف (عناصر المشاعر والانفعال). يمكن تقسيم هذه العناصر بخصائص كل منها، والتي حصرها بالجودة والكثافة والمدة والوضوح والشدة. يملك كل من الأحاسيس والصور كل هذه الصفات. وبالمقابل، افتقرت العواطف إلى كل من الوضوح والشدة. ويمكن تقسيم الصور والعواطف أكثر إلى مجموعات من الأحاسيس فقط. وبالتالي، باتباع هذه السلسلة من التفكير، كانت كل الأفكار عبارة عن صور بُنيت من الأحاسيس الأولية وعنت أن كل التأمل والأفكار المعقدة يمكن تقسيمها في النهاية إلى الأحاسيس التي يمكنه الحصول عليها من خلال الاستبطان.
المسألة الثانية في نظرية تيتشنر حول البنيوية هي مسألة كيفية تمازج عناصر العقل وتفاعلها مع بعضها البعض لتكوين التجربة الواعية. استندت استنتاجاته إلى حد كبير إلى أفكار التداعي. يركز تيتشنر بشكل خاص على قانون الاقتران، وهو افتراض أن فكرة الشيء تميل إلى التسبب بأفكار في أشياء تصاحب الشيء الأصلي عادةً.
رفض تيتشنر مفاهيم فونت حول الإدراك الشعوري والتخليق الإبداعي (العمل التطوعي)، والتي كانت أساس الإرادية لدى فونت. جادل تيتشنر أن الانتباه كان مجرد مظهر من مظاهر خاصية "الوضوح" في الإحساس.
بمجرد أن عرّف تيتشنر عناصر العقل وتفاعلاتها، ناقشت نظريته سبب تفاعل العناصر بالطريقة التي تتفاعل بها. وكان تيتشنر مهتمًا على وجه الخصوص بالعلاقة بين التجربة الواعية والعمليات المادية. آمن تيتشنر أن العمليات الوظيفية توفر أساسًا مستمرًا يعطي العمليات النفسية استمرارية لم تكن لتملكها لولاها. لذلك فإن الجهاز العصبي لا يسبب التجربة الواعية، ولكن يمكن استخدامه لشرح بعض ميزات الأحداث العقلية.