الأسلوب الفرنسيّ: وقد سمّي بقانون نابليون، بحيث اعتبر حدثاً تاريخيّاً كبيراً في تاريخ التشريع الفرنسيّ، ولم يكن مقتصراً على فرنسا وحدَها، بل اشتمل على دول العالم كلّه، وكان أسلوبه واضحاً، وسهلاً، ويمكن تطبيقه في الحالات العمليّة، وامتاز هذا القانون بتطبع نصوصه بالقانون الرومانيّ، ومن الأعراف "القانون الفرنسيّ القديم"، وتشربه لأفكار الثورة الفرنسيّة عن طريق دعمه لمبدأ الفردية والعلمانيّة، حيث إنّ القانون المدنيّ انفصل عن الكنيسة ببعض الأمور المهمّة كأمور الزواج، ودعم مبدأ المساواة و الحريّة الفردية كالطلاق، وقد تبنى مبدأ سلطان الإرادة في بعض الأمور كالعقود، والتصرّفات القانونيّة التي تعد من أسس القانون المدنيّ.
الأسلوب الألمانيّ: تم الأخذ به بعد جهد كبير من العمل العلميّ لفقهاء القرن التاسع عشر، ويعد هذا القانون قانوناً عصرياً، ومنحته صياغته الفنيّة الراقية الاستقرار والسمعة الكبيرين، وتميزالقانون المدني الألمانيّ عن القانون المدني الفرنسيّ، بأنّ الأول أوجد قسماً عامّاً ضمّ القواعد والمفاهيم والمصطلحات القابلة للتطبيق الأقسام الأخرى من القانون.
الأساليب الأخرى: قامت بعض الدول التي يقوم نظامها القانونيّ على المجموعةِ الرومانيّة الجرمانيّة، باتباع أحد الأسلوبين السابقين، أو ضمّ الأسلوبين معاً، واستخدم القانون المدنيّ المصري كلّ الأساليب، حيث إنّه لم يتقيّد بأسلوب أو مذهب معيّن، وكذلك القانون المدنيّ السوري، الذي بلغ عدد مواده 1130 مادة، وتم تقسيم القانون المدني السوريّ إلى باب تمهيديّ وقسمين، حيث ضمّ الباب التمهيدي ثلاثة فصول في القانون، والحق، والأشخاص، وتقسيم الأشياء والأموال، والقسم الأول اختصّ في دراسة الالتزامات، والحقوق الشخصيّة، أما القسم الثاني فقد اختصّ بالحقوق العينيّة، واستقلت العلاقات الأسريّة عن القانون المدنيّ، كحال أغلب الدول الإسلاميّة؛ حيث إنّها تدخل في أمور الدين والحلال والحرام، فاندرجت تحت ما يسمّى بقانون الأحوال الشخصيّة.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.