If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لِجُلُود البرمائيَّات مجموعة من الخصائص النمطيَّة المألوفة عند الفقاريَّات البريَّة، فطبقاتها الخارجيَّة كيراتينيَّة مُحصَّنة، تنسلخ دوريًّا وتُستبدل بِطبقاتٍ جديدةٍ، في عمليَّةٍ تتحكَّم بها الغُدَّتين النُخاميَّة والدُرقيَّة، ولِبعض الأنواع ثآليل في مواضع عديدة من جسدها، كما في حالة العلاجيم. والطبقة الخارجيَّة من جُلُودُ البرمائيَّات تنسلخ بشكل قطعةٍ واحدةٍ غالبًا، عكس جُلُود الثديَّيات والطُيُور التي تتقشَّر وتتساقط بِشكل رقائق صغيرة. وكثيرًا ما تأكل البرمائيَّات جُلُودها المسلوخة. عديمات الأرجل فريدةٌ بين البرمائيَّات من حيث أنها تتمتَّع بِحراشف جلديَّة مُمعدنة مُضمَّنة في أُدُماتها بين تجاعيد جلدها، وهي شبيهة بِحراشف الأسماك العظميَّة، على أنَّ هذا الشبه ظاهريّ إلى حدٍ كبير. لِلعظايا وبعض الضفادع جُلُودٌ عظميَّةٌ مُتشابهة إلى حدٍ ما، تُشكِّلُ رواسب عظميَّة في أُدُماتها، على أنَّ هذا يبقى مُجرَّد مثال على التطُّور التقارُبي حيثُ تُؤدي الظُرُوف المُشابهة التي تعيشها بعض الكائنات في بيئاتٍ مُتقاربة إلى نُشُوئها بِشكلٍ شبيهٍ.
جُلُودُ البرمائيَّات نفَّاذيَّةٌ لِلماء، وهي تُشكِّلُ جهازًا تنفُسيًّا ثانويًّا لِهذه الكائنات، الأمر الذي يسمح لِلبوالغ منها أن تتنفَّس أثناء سباحتها دون حاجتها لِلصُعُود إلى السطح لِلاستنشاق، كما يُمكِّنُها هذا من الإسبات في قاع البرك التي تتخذها مسكنًا. تتمتَّع البرمائيَّات بِغُددٍ مُخاطيَّةٍ مُتطوِّرة يقع أغلبها في رُؤوسها وظُهُورها وأذيالها، غايتها حماية جُلُودها الدقيقة والحسَّاسة، وتُساعد إفرازات هذه الغُدد على إبقاء جُلُود البرمائيَّات رطبة. بِالإضافة إلى ذلك، تتمتَّع مُعظم أنواع البرمائيَّات بِغُددٍ حُبيبيَّةٍ تُفرزُ موادًا سامَّةً أو كريهة الطعم، وبعضُ هذه السُمُوم يُمكن أن يكون قاتلًا لِلبشر، في حين أنَّ بعضها الآخر قلَّما يكون له تأثيرٌ يُذكر. تُنتجُ الغُدد السُميَّة الرئيسيَّة، وهي النكفيَّة، سُمًّا عصبيًّا يُعرف بِالسُّم العُلجُومي (بِالإنگليزيَّة: Bufotoxin)، وتقعُ هذه الغُدد خلف آذان العلاجيم، وعلى ظُهُور الضفادع، وخلف أعيُن السَّمادر، وعلى القسم العُلُوي من أجساد الضفادع الثُعبانيَّة.
لِلبرمائيَّات ثلاث طبقاتٍ من الخلايا الصبغيَّة تُسمَّى حاملة الصِّباغ، وهي ذات الخلايا التي تُنتجُ ألوان جُلُودها. أعمق تلك الطبقات هي «الميلانوفوريس» مُنتجة اللونين البُني والأسود، تليها طبقة «الگوانوفوريس» المُكوَّنة من الكثير من الحُبيبات المُنتجة لِطيفيّ الأزرق والأخضر، ثُمَّ طبقة «الليپوفوريس» وهي أعلى تلك الطبقات أو الطبقة السطحيَّة، وهي تُنتج اللون الأصفر. تُبدِّلُ الكثير من الأنواع ألوانها عبر إفراز هرمونات من غُددها الدُرقيَّة. ولا يتحكَّم الجهاز العصبي لِلبرمائيَّات بِخلاياها الصبغيَّة، عكس الأسماك العظميَّة، ممَّا يُؤدي إلى تبدُّل ألوانها بشكلٍ أبطأ ممَّا يحصل عند الأسماك. عادةً ما يُشير الجلد زاهي الألوان إلى أنَّ صاحبه سام، وهذه علامة تحذير لِلحيوانات المُفترسة.
الهيكل العظميّ لِلكائن البرمائي مُتنادد شأنه في ذلك شأن الهياكل العظميَّة لِبقيَّة رُباعيَّات الأطراف، على أنَّهُ يختلف عنها في بعض النواحي. فجميع البرمائيَّات ذات أطرافٍ أربعة باستثناء الضفادع الثُعبانيَّة عديمة الأطراف، كما أنَّ لِبعض أنواع السَّمادر والسمادل أطرافٌ فائقة الضآلة أو أنَّها معدومتها أيضًا. وعظام البرمائيَّات مُجوَّفة وخفيفة ومُتعظِّمة تمامًا، وجهازها العضلي الهيكلي متين وقادر على دعم رؤوسها وأجسادها. وفقراتها مُتشابكة ومُتداخلة مع بعضها، وحزامها الصدريّ مدعومٌ بِعضلةٍ متينة، ويتصل حزامها الحوضيّ بِعمودها الفقريّ بِواسطة ضلعين عجُزيين. والعظم الحُرقُفيّ عند البرمائيَّات يميلُ إلى الأمام ممَّا يجعل أجساد هذه الكائنات أكثر انبطاحًا من أجساد الثدييَّات.
لِمُعظم البرمائيَّات أربعة أصابع على قدميها الأماميتين وخمسة على الخلفيتين، وكُل تلك الأصابع عديمة المخالب. لِبعض السَّمادر أصابع أقل عددًا، كما أنَّ لِلسمادل القنجريَّة، الشبيهة بِالأنقليس، قوائم قصيرة ومُكتنزة. ولِلسمادل الصفاريَّة المائيَّة قوائم أماميَّة حالها كحال قوائم نظيرتها القنجريَّة، بينما قوائمها الخلفيَّة معدومة. والضفادع الثُعبانيَّة عديمة الأطراف تمامًا، وهي تحفرُ الأرض بِذات أُسلوب الديدان بحيثُ تنقبضُ مجموعة من عضلاتها على طول جسمها وتدفعُها نحو الأمام لتجرُف التُربة. أمَّا زحفها على سطح الأرض وسباحتها في المياه فتحدث من خلال تمُّوجها من جهةٍ إلى أُخرى.
القوائم الخلفيَّة لِلضفادع أطوال وأكبر من تلك الأماميَّة، وهذه سمة تظهر جليَّةً عند الأنواع التي تتنقل سباحةً أو قفزًا بِالمقام الأوَّل. أمَّا الضفادع التي تتنقل سيرًا أو جريًا فقوائمها الخلفيَّة ليست كبيرة، ولِلأنواع الحفَّارة قوائمٌ قصيرة وأجسادٌ عريضة. لِقوائم البرمائيَّات سماتٌ نُشوئيَّة تُعينها على نمط حياتها، فأصابعها مُكفَّفة لِتتمكَّن من السباحة بِفعاليَّة، وأطرافها (أي أطراف الأصابع) مُخمَّدة لاصقة لِتُساعدها على التسلُّق، ولها درنات مُتقرِّنة على قوائمها الخلفيَّة لِتُعينها على الحفر (عادةً ما تحفر الضفادع جُحُورها باستخدام قائمتيها الخلفيتين). لِمُعظم أنواع السَّمادر أطرافٌ قصيرة مُتماثلة الطول إلى حدٍ كبير، وهي تنبثقُ من جسدها مُشكِّلة زاوية قائمة. وتتحرَّكُ السَّمادر سيرًا على البر، مُحرِّكةً ذيلها من جهةٍ إلى أُخرى، وقد تستخدمه دعامةً خاصَّةً حينما تتسلَّق. وحينما تسيرُ سيرًا عاديًّا، فإنَّ كُلُّ قدمٍ من أقدامها تتحرَّك في آنٍ، وهي ذات الطريقة التي اعتمدتها أسلافها الأسماك لحميَّة الزعانف. بعضُ السَّمادر المُنتمية لِجنس المُتسلِّقات وعديمة الرئة، تتسلَّقُ الأشجار وتتمتع بِأطرافٍ متينة طويلة وخلايا ماصَّة على أطراف أصابعها وذُيُولٌ قابضة. ولِلسمادل المائيَّة وشراغيف الضفادع زعنفةً ظهريَّة وأُخرى بطنيَّة تستخدمها لِتدفع نفسها من جانبٍ إلى آخر. أمَّا البوالغ من الضفادع فلا تمتلكُ أيَّة أذيال، ولِلضفادع الثُعبانيَّة أذيالٌ بالغة القِصر.
تستخدم السَّمادر أذيالها لِتُدافع عن نفسها، وبعضُ الأنواع ينفصلُ ذيلها عنها بحال أمسك بها مُفترسٌ منه، فتتمكَّن من النجاة بِنفسها في حين يتلهَّى الضاري بِالذيل المقطوع، وتُعرف هذه العمليَّة بِـ«الانشطار الذاتيّ». ولِبعض أنواع السَّمادر عديمة الرئة منطقةٌ ضعيفة عند قاعدة أذيالها ممَّا يسمح لها بِاللُجوء لِلطريقة سالفة الذِكر لِلنجاة بِنفسها. كثيرًا ما يستمرُّ الذيل بِالانتفاض بعد انفصاله عن باقي الجسد ممَّا يُشتت انتباه المُفترس ويسمح لِلسَّمندر بِالهُرُوب. ويعود الذيل لِلنُموِّ مُجددًا بعد فترةٍ من انقطاعه، وكذلك الحال مع جميع أطراف السَّمادر. ويُلاحظ أنَّ هذه السمة معدومة عند البوالغ من الضفادع، لكنها موجودةٌ عند شراغيفها.
يختلفُ الجهاز القلبي الوعائي لِشراغيف البرمائيَّات عن بوالغها، ففي مرحلتها الشُرغُوفيَّة يكونُ هذا الجهاز أشبه بِذاك الخاص بِالأسماك؛ فيضُخُّ قلبها ذي الحُجرتين الدماء عبر الخياشيم حيثُ يُؤكسج (يُشبَّع بالأُكسجين) ومن ثُمَّ ينتشر حول الجسم ويعود إلى القلب في حلقةٍ واحدةٍ. وبوالغ البرمائيَّات (وبالأخص الضفادع) تفقدُ خياشيمها وتستبدلُها بِرئتين كاملتين، وقُلُوبها تتكوَّن من بُطينٍ واحدٍ وأُذينين، وعندما يبدأ البُطين بِالانقباض ، يُضخُّ الدم غير المُؤكسج عبر الجذع الرئوي إلى الرئتين. ويُؤدي الانقباض المُستمر إلى ضخِّ الدم المُؤكسج حول باقي الجسم. ويُلاحظ أنَّ احتماليَّة خلط مجريا الدم تقلُّ بسبب الطبيعة التشريحيَّة لِحُجرات القلب.
يتطابق الجهاز العصبي لِلبرمائيَّات مع ذاك الخاص بِباقي الفقاريَّات، فأدمغتها هي المركز، ولها عمودٌ فقريّ، وأعصابٌ مُوزَّعة في جميع أنحاء جسدها. وأدمغةُ البرمائيَّات أقل تطوُّرًا من أدمغة الزواحف والطُيُور والثدييَّات، وهي أشبه بأدمغة السمك من حيثُ خصائصها التشكُّليَّة ووظائفها، كما يُعتقدُ أنَّ البرمائيَّات تعي الآلام وتُدركُها. تتكوُّن أدمغة البرمائيَّات من أقسامٍ مُتساويةٍ، هي المُخ والدِّماغ المُتوسِّط والمُخيخ. تُعالجُ أقسامٌ مُختلفةٌ من المُخ المدخلات الحسيَّة، كالشَّم في الفص الشمِّي والنظر في الفص البصري، وهو أيضًا مركز السُلُوك والتعلُّم. أمَّا المُخيخ فهو مركز التنسيق العضلي والنُّخاع المُستطيل وهو يتحكَّم ببعض الوظائف العُضويَّة بما فيها نبض القلب والتنفُّس. ويُرسلُ الدماغ الإشارات الحسيَّة عبر العمود الفقري والأعصاب لِتنظيم الوظائف الجسديَّة لِلبرمائيّ. يُعتقد أنَّ الغُدَّة الصنوبريَّة، المسؤولة عن تنظيم أنماط النوم عند البشر، تُفرزُ هرموناتٍ لِتنظيم الإسبات الشتوي والصيفي عند البرمائيَّات.
تحتفظُ الشراغيف بالشكل الخطِّي الجانبي لِجهازها العصبي تمامًا كما الأسماك، وسُرعان ما تفقد هذه الميزة عندما تصلُ مرحلة البُلُوغ. لِبعض الضفادع الثُعبانيَّة مُستقبلات كهربائيَّة تُمكِّنُها من تحديد مواقع الأشياء المُحيطة بها حينما تكون مغمورة بِالمياه، والمُستقبلات المذكورة هي سمات أحيائيَّة توجد عند الكثير من الكائنات وتُمكِّنُها من الشُعُور بِالإشارات الكهربائيَّة الطبيعيَّة حولها. تتمتَّعُ الضفادع بِآذانٍ مُتطوِّرة، على أنَّها غير مكسُوَّة بِطبقةٍ خارجيَّة، فتقع الطبلة المُستديرة الضخمة على سطح الرأس خلف العين بِقليل، وهي تهتز عندما تلتقط الذبذبات الصوتيَّة وتنقُلها عبر عظم الركاب إلى الأُذُن الداخليَّة. ولا تسمعُ الضفادع إلَّا الأصوات عالية التردُّد بِهذه الطريقة، كنداءات التزاوج، أمَّا الأصوات مُنخفضة التردُّد فتشعُر بها الضفادع بِواسطة آليَّةٍ أُخرى. ففي الأُذُن الداخليَّة توجد رقعة من خلايا الشعر المُتخصِّصة قادرة على تحديد الأصوات العميقة. ومن السمات الأُخرى، التي تتميَّز بها الضفادع والسَّمادر، وجود عضوٍ خنجيّ مُجاورٌ لِلعُليبة السمعيَّة يُشعرُ الكائن بِالارتجاجات الأرضيَّة والهوائيَّة. آذانُ السَّمادر والضفادع الثُعبانيَّة أقل تطوُّرًا من تلك الخاصَّة بِالضفادع نظرًا لأنَّها لا تتواصل مع بعضها صوتيًّا كما الضفادع.
عُيُون الشراغيف عديمة الجُفُون، لكنَّ قرنيَّتها تتخذُ شكلًا مُقببًا أثناء انتقالها إلى مرحلة البُلُوغ، كما تُصبح عدساتها أكثر تفلطُحًا، وتتطوَّر لديها جُفُونٌ مع ما يُرافقها من غُددٍ وقنواتٍ. يعتبرُ العُلماء أنَّ عُيُون البوالغ من البرمائيَّات هي نموذجٌ مُحسَّنٌ من عُيُون اللافقاريَّات، وأنَّها كانت الخُطُوة الأولى نحو تطُّور العُيُون المُتقدِّمة لِلفقاريَّات. والبرمائيَّات قادرة على الرؤية بِالألوان وعلى تحديد عُمق الصورة، وفي شبكيَّتها قُضبانٌ خُضر، تتقبل مجموعة واسعة من الأطوال الموجيَّة.
كثيرٌ من البرمائيَّات تُمسكُ بِطرائدها عبر نفض لسانها الطويل ذي الطرف الدبق خارج فمها، فتلتصق به الطريدة ثُمَّ تسحبه مُجددًا وتقبض على الفريسة بِفكِّها. بعضُ الأنواع تلجأ إلى التغذِّي بِالقُصُور الذاتي، فتدفع رأسها إلى الأمام ممَّا يُقحم الطريدة في ثغرها فتبتلعها. مُعظمُ البرمائيَّات تبتلعُ طرائدها كاملةً دون أن تعبأ بِمضغها كثيرًا، ولِهذا يُلاحظ أنَّ معداتها ضخمة. مريء البرمائيَّات قصيرٌ مُبطَّن بِأهدابٍ تُعينها على تحريك طعامها إلى معدتها، ويُسهِّلُ المخاط المفروز في غُددٍها الفمويَّة والبُلعُوميَّة مُرُور الغذاء باتجاه المعدة، التي يُساهمُ إنزيم كايتيناز المفروز بداخلها في المُساعدة على هضم الجُليدات الكايتينيَّة لطرائدها من مفصليَّات الأرجل.
لِلبرمائيَّات مُعثكلة (بنكرياس) وكبد ومرارة. وأكبادُها عادةً ضخمة ذات فصين، ويتحدَّدُ حجم الكبد من خلال مُهمَّته الأساسيَّة وهي تخزين الغلايكوجين والشحم، فقد يتضخَّم أو يتقلَّص مع تبدُّل المواسم وما يُرافقها من وفرةٍ أو نُضُوبٍ لِلغذاء. ولِلبرمائيَّات أيضًا أنسجةٌ دُهنيَّةٌ تُختزنُ فيها الطاقة، وأكثرُها يقع في منطقة البطن وتحت الجلد، وفي الذيل عند بعض أنواع السَّمادر.
تتمتَّعُ البرمائيَّات بِكليتين تقعان في ظُهُورها، قُرب سقف تجويف الجسم. ومُهمَّةُ الكلى تنقية الغذاء من فضلات الأيض ونقل البول عبر الحالب إلى المثانة حيث يُخزَّن قبل أن يُمرَّر دوريًّا عبر المذرق. تُفرزُ الشراغيف ومُعظم البوالغ من البرمائيَّات المائيَّة النيتروجين بهيئة أمونيا وبكميَّاتٍ هائلةٍ من البول المُخفَّف. أمَّا الأنواع البريَّة فتُفرزُ البولة الأقل سُميَّةً لِلجسم، من واقع حاجتها إلى الحفاظ على كميَّةٍ أكبر من المياه. بعضُ أنواع ضفادع الشجر التي لا يسهل لها الوُصُول إلى المياه، تفرزُ مُعظم فضلاتها بهيئة حمض اليوريك.
رئات البرمائيَّات بدائيَّة مُقارنةً بِتلك الخاصَّة بِالسلويَّات، ففيها القليل من الحواجز الداخليَّة والحُويصلات الهوائيَّة، وبِالتالي فإنَّ نسبة الأُكسجين المُستنشق الجديد الداخل إلى مجرى الدم تكون ضئيلة. يترافق تنفُّس البرمائيَّات مع ما يُعرف بِـ«ضخ الشدق»، وهي العمليَّة التي يُحرِّكُ فيها الكائن أرضيَّة حلقه بِطريقةٍ إيقاعيَّةٍ ظاهرة لِلعيان في سبيل ضخ الهواء إلى رئتيه. رُغم ذلك، فإنَّ مُعظم البرمائيَّات قادرة على التنفُّس من خلال جُلُودها سواء كانت في وسطٍ هوائيٍّ أم مائيّ. وأسطُح جُلُودُ البرمائيَّات غنيَّة بِالأوعية الدمويَّة ويتوجَّب أن تبقى رطبة حتَّى تسمح لِلأكسجين بِالانتشار بِسُرعةٍ عاليةٍ نسبيًّا. نظرًا لِأنَّ نسبة تركُّز الأكسجين في المياه تكون أعلى في درجات الحرارة المُنخفضة وعند التدفُّق السريع، فإنَّ البرمائيَّات قاطنة المُسطحات المائيَّة الباردة ذات التيَّارات السريعة يُمكنها الاعتماد على التنفُّس من جُلُودها اعتمادًا تامًّا، ومنها على سبيل المِثال الضفدع المائيَّة لتيتيكاكا والهلبندر. بعضُ الأنواع الصغيرة من البرمائيَّات البريَّة تعتمدُ اعتمادًا تامًّا على تنفُّس الأكسجين الهوائي من خلال جُلُودها أيضًا، وأشهرُ الأنواع التي تلجأ لِهذه الطريقة السَّمادر عديمة الرئات والخياشيم. الكثيرُ من السمادل المائيَّة وشراغيف جميع الأنواع تتمتَّع بِخياشيم في صغرها، وبعضُها، من شاكلة سمندل المكسيك، تحتفظُ بِخياشيمها طيلة حياتها.