If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعد كتاب الفلاحة النبطية لابن وحشية أول كتاب عربي عن علم الزراعة يصل إلى الأندلس، في القرن العاشر، من العراق؛ تبعته نصوص مكتوبة في الأندلس، مثل مختصر كتاب الفلاحة للزهراوي (أبو القاسم أو Abulcasis) من قرطبة في نحو 1000م.
وصف ابن بصال من طليطلة، أحد خبراء الزراعة في القرن الحادي عشر، 177 نوعًا في كتابه ديوان الفلاحة. سافر ابن بصال كثيرًا في جميع أنحاء العالم الإسلامي، عائدًا مع معرفة مفصلة بالزراعة. يقدم كتابه العملي والمنهجي وصفًا تفصيليًا للنباتات المفيدة بما فيها الخضار الورقية والجذرية، والأعشاب، والتوابل والأشجار، ويشرح كيفية إكثارها والعناية بها.
وصف أبو الخير الإشبيلي من إشبيلية، أحد خبراء الزراعة في القرن الثاني عشر، بالتفصيل في كتاب الفلاحة (أطروحة عن الزراعة) كيفية زراعة أشجار الزيتون وتطعيمها (مع سرد لتجاربه الخاصة) وعلاجها من الأمراض، وقطفها، وقدم تفاصيل مماثلة للمحاصيل مثل القطن.
وصف خبراء الزراعة المسلمون في العصور الوسطى، بمن فيهم ابن بصال وأبو الخير، التقنيات الزراعية والبستانية بما في ذلك كيفية إكثار أشجار الزيتون ونخيل التمر، وتدوير محاصيل الكتان مع القمح أو الشعير، والزراعة المترافقة للعنب والزيتون. توضح هذه الكتب أهمية الزراعة بصفتها ممارسة تقليدية وعلمًا أكاديميًا. يوجد أدلة في الأندلس على أن تقاويم علم الزراعة وأدلته ساعدت على تحفيز التغيير، ما دفع العلماء إلى البحث عن أنواع جديدة من الخضروات والفواكه، وإجراء تجارب في علم النبات؛ ساعدت هذه بدورها على تحسين الممارسة الفعلية في الزراعة في المنطقة. ففي عهد بني عباد في القرن الحادي عشر في إشبيلية، اهتم السلطان شخصيًا بإنتاج الفاكهة، واكتشف من أحد الفلاحين الطريقة التي استخدمها لزراعة بعض أنواع البطيخ الكبير للغاية، عبر قرط جميع البراعم باستثناء عشرة براعم، واستخدام الدعائم الخشبية لفرع السيقان عن الأرض.