If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
انتشرت البوذية في أراضي تامل نادو خلال فترة حكم الكلبرائيين. وقد أُلّف الكتاب الشعري التراثي التامليّ نالتيار في فترة حكمهم، ويحتوي هذا الكتاب أشعاراً تحوي معانٍ ذات مواعظ أخلاقية على وزن فنبا (أحد الأوزان الشعرية في اللغة التاملية) ومتوزعة على أربعين فصلاً، وكُلّ فصّل منها كُتب بقلم أحد الزُهّاد البوذييين. وتؤكّد الموروثات البوذية ككتاب نالتيار على بعض الأخلاقيات؛ كالسيطرة على الحواس، وتعاليم بوذا، والعفو، وغيرها من الصفات الاجتماعية المحمودة. وقد كانت اللغة الرسمية في مجال القضاء في فترة حكمهم لُغة خاصّة اسمها اللغة البالية وتعرف كذلك باللغة الكلبريّة وفقاً لبعض المنقوشات التاريخية.
في الفترة الممتدة من القرن الرابع إلى القرن الثامن الميلاديين؛ شهدت تامل نادو نهضة في فترة حكم البلفائيين وبالتحديد في فترة حكم مهندرفرمن الأول وحكم ابنه نرسيمهافرمن الأول وعمّه بودي دارما. وقد حكم البلفائيون جزءاً كبيراً من جنوب الهند وقد كانت عاصمتهم مدينة كانتشيبرم. الحاكم البلفائي نرسيمهافرمن الثاني بنى معبد شور الذي أدخلته منظمة اليونسكو في قائمة مواقع التراث العالمي. انتهت دولة البلفائيين وحلّت مكانها دولة التشولائيين في القرن العاشر الميلادي، والتي انتهت دولتهم كذلك في القرن الثالث عشر وحلت مكانهم دولة البنديائيين، وقد كانت عاصمتهم مادوراي الواقعة في أقصى جنوب الهند، وقد كانت لهم علاقات تجارية مكثفة وتواصل مع الدول والممالك في جنوب شرق آسيا كمملكة سريفيجايا وما تبعتها من دول بقدر ما كان لهم مع الإمبراطورية الرومانية. في القرن الثالث عشر الميلادي عدّ المستكشف الإيطالي ماركو بولو دولة البنديائيين أثرى دولة في الكون. بعض المعابد كمعبد ميناكشي أّمَّنْ في مادوراي ومعبد نِلِّيبَّر في تيرونلفلي تعد من أفضل الشواهد في العمارة البنديائية للمعابد. وقد ازدهر الأدب وازدهرت التجارة في فترة حكم البنديائيين، وعملوا في استخراج اللؤلؤ في ساحل جنوب الهند بين الهند وسريلانكا والذي يُعد من أروع أنواع اللؤلؤ في العالم المعروف القديم.
التشولائيون كان لهم نشاطٌ واسع في الحقبة السنغمية؛ إلّا أنهم صاروا غائبين تماماً في القرون الميلادية الأولى. وقد ابتدأت لك الفترة (فترة القرون الميلادية الأولى) بالنزاع بين البنديائيين والبلفائيين، وقد ساهم هذا النزاع بدوره في نهوض التشولائيين؛ حيث انشغل البنديائيون والبلفائيون بعضهم ببعض ونهض التشولائيون مرة أخرى في القرن التاسع الميلادي بقيادة فِجَياليا التشولائي الذي أسس العاصمة الجديدة للإمبراطورية التشولائية بمدينة تانجافور حيث هيمن على المنطقة الوسطى من تامل نادو وهزم العشائر المحلية والملك البنديائي فراگونافرمان الثاني. ثُمّ من بعده جاء آديتا الأول وابنه برانتاكا الأول ليوسعوا حكمهم ويسيطروا على المناطق الشمالية من تامل نادو وينتصرون على آخر ملك من ملوك البلفائيين وهو أبراجيتافارمان. وتوسّع الحكم أكثر من ذلك حين تولى برانتاكا الثاني؛ فوسّع الدولة وضم أراضي من داخل ولاية أندرا برديش الحالية وبعض المناطق الساحلية من ولاية كارناتاكا الحالية.
أصبحت تامل نادو قوة عظمى في جنوب شرق آسيا في عهد راجا راجا وابنه راجِنْدرا وامتد حكمهم شمالاً إلى البنگال وجنوباً إلى سريلانكا في أعظم تمدد لها حيث وصلت مساحة الدولة إلى 3,600,000 كم2؛ ففي البداية وسّع راجا راجا وفتح كل جنوب الهند وأجزاء من سريلانكا، وجاء ابنه راجندرا ليسيطر على كل سريلانكا كما احتلت قواته البحرية السواح من ميانمار وصولاً إلى فيتنام، وضمّ جزر أندمان ونيكوبار، ولكشديب، وسومطرة، وجاوة، وشبه الجزيرة الماليزية. وقد انتصر على الملك البنگالي ماهيبالا حين فتح البنگال وليتوّج نصره؛ بنى العاصمة الجديدة للدولة وأسماها گَنْگيكُنْدا تشولابُرام.