تعدّ معرفة سبب حكة الجلد وعلاجه الخطوة الأساسية في علاج الحكة، سواء أكان السبب حالة جلدية أم مرض مُعين أثر في أحد أجهزة الجسم، وأثناء الوقت المستغرق في علاج المُسبب يجب ألّا نغفل عن علاج الحكّة والتحكّم بها وتقليل تهيّجها.
العلاجات العامة
قد يوصى الطبيب باستخدام الأدوية أو العلاجات التي من شأنها التغلّب على الحكّة ومنح الشعور بالراحة في حال فشل الحلول المنزلية في السيطرة على الحكة وتحقيق النتائج المرجوّة بالرغم من اتباع النصائح الموصى بها، وتشمل هذه الأدوية والعلاجات ما يلي:
- الكريمات أو المراهم التي تحتوي على تركيبات مُعينة؛ ومنها ما يلي:
- الكورتيكوستيرويدات (بالإنجليزية: Corticosteroids)، والتي يشرع الطبيب بوصفها في حالة استمرار الحكة أو احمرار الجلد، حيث يتمّ تطبيق الكريم أو المرهم على المنطقة المُتأثرة وبالإمكان تغطيتها بعد ذلك باستخدام فوطة أو نسيج قطني رطب، لِما للرطوبة من دورٍ في مساعدة البشرة على امتصاص الدواء ومنحها إحساسًا منعشًا باردًا.
- مثبطات الكالسينيورين (بالإنجليزية: Calcineurin inhibitors)؛ مثل التاكروليموس (بالإنجليزية: Tacrolimus) والبيميكروليمس (بالإنجليزية: Pimecrolimus).
- مخدر موضعي؛ مثل كابسيسين (بالإنجليزية: Capsaicin) ودوكسيبين (بالإنجليزية: Doxepin).
- الأدوية الفموية، ومن أمثلتها تلك الأدوية التي تحتوي في تركيبتها على مضادات الاكتئاب (بالإنجليزية: Antidepressants) المعروفة باسم مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (بالإنجليزية: Selective Serotonin Reuptake inhibitors) واختصارًا (SSRIs)؛ مثل الفلوكسيتين (بالإنجليزية: Fluoxetine) والسيرترالين (بالإنجليزية: Sertraline) والتي من شأنها تخفيف بعض أنواع الحكة المزمنة.
- العلاج بالضوء (بالإنجليزية: Phototherapy)، حيثُ يتمّ تعريض البشرة المُتأثرة بالحكة لنوعٍ مُعين من الضوء من خلال جلسات متعددة بما يُخفف الحكة.
علاج المُسببات
كما ذكرنا سابقًا أنّ خطّة العلاج تعتمد بشكلٍ أساسي على علاج مُسبب الحكّة، وفيما يلي بيان لأبرز المسببات وعلاجات كلٍّ منها:
- جفاف الجلد: والذي يمكن التغلب عليه باستخدام المرطبات.
- اضطرابات جلدية مُعينة: تحديدًا الإكزيما (بالإنجليزية: Eczema) أو التهاب الجلد (بالإنجليزية: Dermatitis) أو الشرى (بالإنجليزية: Hives)، حيث يصِف أخصائي الجلدية الكريمات التي تحتوي على الكورتيكوستيرويدات (بالإنجليزية: Corticosteroids)، أو مثبطات الكالسينيورين الموضعية، أو الحبوب المضادة للهيستامين (بالإنجليزية: Antihistamines) للمساعدة على تخفيف الحكة.
- الحساسية: (بالإنجليزية: Allergies)، والتي يمكن علاجها باستخدام الحبوب المضادة للهيستامين وبخاصّة تلك المحتوية على الهيدروكسيزين (بالإنجليزية: Hydroxyzine)، مع ضرورة الانتباه إلى أنّ بعض مضادات الهيستامين تُسبب النّعاس؛ مثل السيبروهيبتادين (بالإنجليزية: Cyproheptadine)، والدايفينهيدرامين (بالإنجليزية: Diphenhydramine)، والهيدروكسيزين، لذا يجب تجنّب أخذها خلال النهار؛ وخاصّة من قِبل كبار السن الذين يعدّون أكثر عرضةً للسقوط عند النعاس، ويمكن الاستعاضة عن تلك الأنواع بمضادات هيستامين تسبّب النّعاس بصورةٍ أقل؛ مثل لوراتادين (بالإنجليزية: Loratadine)، والسيتريزين (بالإنجليزية: Cetirizine) والفيكسوفينادين (بالإنجليزية: Fexofenadine)، إلّا أنّ الأخير يُسبّب الصداع في بعض الأحيان، ويُشار إلى أنّ بعض الأنواع التي لا تُسبب النعاس قد تكون غير فعّالة في كبار السنّ بما يستوجب الأخذ بالاعتبار اختيار النوع الانسب للشخص، ومن ناحيةٍ أخرى يُفضّل وصف مضادات الهيستامين التي تسبب النعاس الشديد إذا كانت الحكة شديدة وقت النوم؛ مثل الدوكسيبن.
- العدوى الفطرية: (بالإنجليزية: Fungal infections)، مثل السعفة (بالإنجليزية: Ringworm) والقدم الرياضية (بالإنجليزية: Athlete's foot) والتي يمكن علاجها باستخدام الكريمات والشامبوهات المُضادة للفطريات، وفي الحالات الشديدة قد يصِف الطبيب الأدوية الفموية، مثل تيربينافين (بالإنجليزية: Terbinafine).
- لدغات الحشرات، ويُمكن التغلّب على الحكّة المُرافقة لها باستخدام مضادات الهيستامين الموضعية، ويجدُر استخدام طارد الحشرات وتغطية الجسم بملابس مُناسبة لتلافي الإصابة بلدغات الحشرات أو لسعاتها.
- الحكة الناتجة عن استخدام أدوية أو علاجات مُعينة: قد تحدث الحكة كأحد الأعراض الجانبية الناتجة عن الخضوع لعلاجات السرطان الإشعاعية (بالإنجليزية: Radiation therapy)، أو استخدام دواء الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin)، أو بعض مسكنات الألم الأفيونية (بالإنجليزية: Opioids analgesics)، أو بعض الأدوية المُستخدمة في علاج ضغط الدم، وفي حال حدوث الحكّة يجب سؤال الطبيب عمّا إذا كانت الأدوية هي المُسببة لذلك أم لا، وعمّا إذا كان ذلك سيكون مستمرًا أم لفترةٍ مُعينة، وكيفية مواصلة العلاج والتغلب على الحكة في الوقت ذاته، ويجدُر استشارة طبيب الجلدية واتباع نصائحه فيما يتعلّق بالعناية بالبشرة والجلد.
- المشاكل العصبية: وقد ترتبط المشاكل العصبية بالتعرض لإصابات أو المُعاناة من أمراض مُعينة؛ مثل السكتة الدماغية (بالإنجليزية: Stroke)، أو الحزام الناري (بالإنجليزية: Shingles)، أو التصلّب المُتعدد (بالإنجليزية: Multiple sclerosis)، حيث يتسبّب تلف العصب بالحكة الجلدية في موضِع مُعين من الجسم، وعادةً ما تكون هذه الحكة غير مُقترنة بالطفّح الجلدي، ويمكن التغلب على الحكة المقترنة بالآلام العصبية باستخدام أدوية مُعينة يصِفها الطبيب؛ مثل الغابابنتين (بالإنجليزية: Gabapentin) والبريغابالين (بالإنجليزية: Pregabalin).
- المشاكل النفسية: مثل الوسواس القهري (بالإنجليزية: Obsessive-compulsive disorder) أو الكآبة الشديدة، وفي هذه الحالة يتمّ علاج الحكّة باستخدام الأدوية والطرق التي تُمكّن من السيطرة على الحكّة؛ كمُرطبات الجلد، إضافةً إلى علاج المُسبّب الرئيسي الذي أدى إلى حدوث الحالة؛ وقد تشمل الخطّة العلاجية علاجات دوائية وغير دوائية، ويجدُر اتباعها وصفًا لإرشادات الطبيب.
- المشاكل الجهازية الأخرى: قد ترتبط الحكّة بالفشل الكلوي، أو مشاكل الكبد، أو مرض السكري، أو مشاكل الغدة الدرقية كفرط نشاطها، وفي هذه الحالة يتمّ علاج الحكّة وما يُصاحبها من أعراض أخرى بعلاج المُسبّب الرئيسي، وقد يختلف نهج العلاج المُتبع تبعًا لحالة الشخص، وبشكلٍ عامّ يجدُر اتباع الخطّة العلاجية التي يُوصي بها الطبيب.
Source: mawdoo3.com