If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تختار بعض النساء أن يخرجن من الوظائف المرموقة، مُفضلاتٍ أن يقضين الوقت في المنزل مع العائلة بدلًا من ذلك. طبقًا لسارة داماسكي، يمضي هذا الاختيار لأن الوظائف المرموقة لا تسمح بوقتٍ للعمل المنزليّ الشاق الذي يقع على عاتق النساء كما هو متوقَّع منهن بسبب التقسيم الجندريّ للوظائف داخل المنزل. تُفضِّل النساء من الطبقة الكادحة تحديدًا الخروج من الوظائف المرموقة أو المُستهلِكة للوقت من أجل الحفاظ على التراتبيّة الجندريّة التقليديّة وواجبات المنزل.
تجادل تفسيرات رأس المال البشريّ أن النجاح المهنيّ والاقتصاديّ لمجموعة أو للفرد يمكن إرجاعه جزئيًّا إلى المهارات المكتسبة خلال التعليم الرسميّ وغير الرسميّ والخبرات المتراكمة. وبالتالي تنطوي هذه التفسيرات على أن استمرار الفوارق الوظيفيّة بين الرجال والنساء يعود إلى الفوارق التعليميّة بينهما. من المناطق التي لعبت دورًا كبيرًا في التفرقة الوظيفيّة، كان نقص النساء في العلم والرياضيات. وهذه المجالات هي التي تؤدي إلى الوظائف الأعلى راتبًا، وبالتالي غياب النساء عن هذه المجالات ساهم في إخراجهن من دائرة الأجور العليا. يمكن أن نرى هذا في مجال المال، حيث إنه يعتمد بصورة كبيرة على الرياضيات ويؤدي إلى المناصب المرموقة في القطاع الخاص. ويرجع هذا الخيار في الأخير إلى التفضيلات الشخصيّة أو بسبب الفكرة المجتمعيّة بأن النساء لسن جيِّدات مثل الرجال في الرياضيات.
تميل تفسيرات رأس المال البشريّ أن تُرجع التفرقة الوظيفيّة إلى قدرة الرجال على الصعود إلى الوظائف الأرقى بسبب فوارق الخبرة العمليّة بين الجندر. وبالفعل تظهر الفجوة بين مناصب الرجل والمرأة بتقدُّم العمر، حيث تميل الفتيات حديثات التخرُّج إلى مقاطعة مسيرتهن المهنيّة من أجل رعاية الأطفال بنسبة أكبر من الرجال. وهذه الخيارات ترجع أيضًا إلى توزيع العمل المبني على الجندر والذي يفترض أن النساء يحملن مسئوليّة الأعمال المنزليّة.
تفترض تفسيرات رأس المال البشريّ أيضًا أن الرجال يميلون عن النساء إلى تفضيل الحياة العمليّة على الحياة الأسريّة. وجد الاستطلاع الاجتماعيّ العام أن القليل من الرجال يُفضِّلون عددًا قليلًا من ساعات العمل، وأن تفضيلات السمات الوظيفيّة تعتمد بصورة أساسيّة على السن والتعليم والعِرق والسمات الأخرى بعيدًا عن الجندر. علاوة على ذلك، يُظهر البحث أن الرجال والنساء لديهما تفضيلات مهنيّة باطنيّة؛ أي أن تفضيلاتهم بشأن الوظائف التي امتهنوها في الحاضر والماضي ترتبط بالجندر. وبعد أخذ وظائف الرجال والنساء في الحسبان، لا يوجد فرق في التفضيلات المهنيّة. ويكون لدى الرجال والنساء نفس مستويات الالتزام في العمل عندما ينخرطون في نفس الوظيفة، بالإضافة إلى عددٍ من التفضيلات المشابهة الأخرى.
طبقًا لعالِمي الاجتماع خانسون وبرات، يختار كلٌ من الرجال والنساء خططًا مختلفة للبحث عن وظيفة مما يلعب دورًا في التفرقة الوظيفيّة. تتأثر تلك الخطط بعلاقات السلطة في المنزل، والطبيعة الجندريّة للحياة الاجتماعيّة والمسئوليات المنزليّة للمرأة. يؤدي العامل الأخير بالتحديد أن تعيد المرأة أولوياتها باختيار العمل القريب من منزلها جغرافيًّا. كما أن بعض الناس يجدون وظائفهم بالعقود غير الرسميّة. تؤدي الطبيعة الجندريّة للحياة الاجتماعيّة بالمرأة أن تحتفظ بشبكة علاقاتها في حيِّز جغرافيّ أضيق من الرجل. وبالتالي تقع المرأة في الوظائف التي تهيمن عليها النساء المرتبطة بأجور منخفضة بسبب الحدود الزمنيّة الواقعة على المرأة بدلًا من الاختيارات طويلة المدى لضمان أقصى أجر ومكانة.