If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
غالبًا ما يستشهد بالانضباط الرياضي باعتباره نوعًا من المعايير الذهبية للبرهان الرياضي. يعود تاريخه إلى الرياضيات اليونانية، خاصةً إلى عناصر إقليدس.
حتى القرن التاسع عشر، كان يُنظر إلى هذه الطروحات على أنها دقيقة للغاية وعميقة، ولكن في أواخر القرن التاسع عشر، أدرك هلبرت (من بين آخرين) أن العمل ترك افتراضات ضمنية معينة، الافتراضات التي لا يمكن إثباتها من بديهيات إقليدس (على سبيل المثال، يمكن أن تتقاطع دائرتان في نقطة، حيث تكون نقطة ما داخل زاوية، ويمكن أن تتطابق الأشكال على بعضها البعض).
كان هذا مخالفًا لفكرة البرهان المنضبط (أو البرهان الدقيق) حيث يجب ذكر جميع الافتراضات ولا يمكن ترك أي شيء ضمنيًا. طُوّرَت أسس جديدة باستخدام الطريقة البديهية لمعالجة هذه الفجوة في الدقة الموجودة في العناصر (على سبيل المثال، مسلمات هلبرت، وبديهيات بيركوف، وبديهيات تارسكي).
خلال القرن التاسع عشر، بدأ استخدام مصطلح «دقيق» لوصف مستويات متزايدة من التجريد عند التعامل مع حساب التفاضل والتكامل الذي أصبح يُعرف في النهاية باسم التحليل الرياضي. أضافت أعمال كوشي دقة إلى الأعمال القديمة لكتاب أويلر وغاوس. وأضافت أعمال ريمان دقة لأعمال كوشي.
أضافت أعمال ويرستراس دقة إلى أعمال ريمان، وفي نهاية المطاف بلغت ذروتها في عملية التحليل الحسابية. بدءًا من سبعينيات القرن التاسع عشر، ارتبط المصطلح تدريجيًا بنظرية المجموعة التي وضعها جورج كانتور «نظرية المجموعة الكانتورية».
يمكن نمذجة الانضباط الرياضي باعتباره وسيلةً من وسائل التحقق من برهان الخوارزميات. في الواقع أنه من الممكن بمساعدة أجهزة الكمبيوتر التحقق من بعض الأدلة ميكانيكيًا. الانضباط الشكلي هو إدخال درجات عالية من الكمال عن طريق لغة شكلية حيث يمكن تدوين مثل هذه البراهين باستخدام نظريات المجموعة مثل نظرية «زد إف سي».
يجب أن تتوافق الحجج الرياضية المنشورة مع معيار الانضباط (أو الدقة)، حيث تكون مكتوبة بمزيج من اللغة الرمزية والطبيعية. وبهذا المعنى، فإن البرهان المكتوب بلغة رياضية هو نموذج أولي للدليل الشكلي.
وفي كثير من الأحيان، يُقبل الدليل الكتابي على أنه دقيق ومنضبط رغم أنه لا يكون له دليلٌ شكليٌ حتى الآن. والسبب الذي كثيراً ما يستشهد به علماء الرياضيات في الكتابة بطريقة غير شكلية هو أن البراهين الشكلية تمامًا تميل إلى كونها أطول وأكثر عملية، وبالتالي تحجب خط الجدل العلمي.
إن الحجة التي تبدو واضحة للحدس البشري يمكن أن تتطلب في واقع الأمر مشتقات شكلية طويلة من البديهيات. باختصار، نستطيع أن نقول إن الشمولية مفضلة على الشكلية في المحاضرة المكتوبة.
مع ذلك، يزعم مؤيدو المبرهنات التلقائية أن إضفاء الطابع الشكلي على البراهين يؤدي إلى تحسين الدقة الرياضية من خلال الكشف عن الثغرات أو العيوب في المحاضرة المكتوبة غير الشكلية. عندما يُعترَض على صحة الدليل، فإن إضفاء الطابع الشكلي هو طريقة لتسوية مثل هذا الجدل لأنه يساعد على الحد من سوء التفسير أو الغموض.