If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إحداثيات:
مختبر علوم المريخ (بالإنجليزية: Mars Science Laboratory اختصاراً MLS) مسبار كيوريوستي أو كوريوسيتي (بالإنجليزية: Curiosity) وتعني الفضول هو مسبار صممته ناسا بهدف استكشاف سطح كوكب المريخ. أُطلقَ في 26 نوفمبر 2011 في الساعة 10:02 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، هبط على سطح المريخ في فوهة غيل في 6 أغسطس 2012 على الساعة 05:14 (توقيت غرينيتش). المسبار هو مختبر علمي متجول متكامل بحجم سيارة، يحتوي على غرفة من الآلات والأدوات المعقدة، إضافة إلى إنسان آلي يتم التحكم فيه عن بعد.
في أبريل 2004 دعت وكالة ناسا إلى تقديم مقترحات أجهزة علمية لمسبار فضائي، واختيرت ثمانية مقترحات في 14 ديسمبر من نفس السنة. وبدأ اختبار وتصميم المكونات أيضا في أواخر عام 2004.
وبحلول نوفمبر 2008 كانت المعدات جاهزة، والبرمجيات تحت الاختبار والتجربة. وتجاوزت التكاليف حينها نحو 400 مليون دولار، وفي الشهر التالي، أعلنت وكالة ناسا تأجيل إطلاق مختبر علوم المريخ إلى أواخر عام 2011 بسبب عدم كفاية وقت الاختبار.
وبين 23-29 مارس 2009، اتيح للجمهور فرصة اختيار اسم للروفر من بين تسعة أسماء، من خلال استطلاع للرأي العام على موقع وكالة ناسا، وفي 27 ماي 2009 أعلن عن الاسم الفائز، الذي وقع على كوريوسيتي، (“الفضول” بالعربية) الذي قدمته فتاة في الصف السادس، كلارا ما، من ولاية كانساس.
تم إطلاق المسبار في صاروخ أطلس 5 من قاعدة كيب كانافيرال في 26 نوفمبر 2011.
في يوم 6 أغسطس 2012 على الساعة 05:14:39 بالتوقيت العالمي، نقلت كاميرا مختبر علوم الفضاء صور تؤكد هبوط المسبار كيوريوستي بنجاح على سطح المريخ. وأرسل المسبار أول صورة لظله على أرض المريخ.
استغرقت الرحلة ثمانية أشهر ونصف، قطع المسبار خلالها مسافة 570 مليون كيلومتر.
يهبط المسبار في منخفض مداري عميق يطلق عليه فوهة غيل، وبه جبل يبلغ ارتفاعه خمسة كيلومترات فوق سطح الكوكب.
و صل المسبار إلى المريخ في 06 أغسطس 2012 بعد 9 شهور من بدء البعثة.
وقد اختيرت له فوهة غيل من بين 100 موقع مرشح للهبوط قامت ناسا بدراستها خلال خمس سنوات. ويرجع اختبار هذا الموقع إلى حقيقة أن هذه الفوهة عميقة، ولا بد في كونها تحتوي على تربة رسوبية من مواد مختلفة من التربة من ضمنها الطفلة وكبريتات يمكن أن تكون تكونت تحت تأثير الماء. ويأمل العلماء المختصون التوصل إلى معارف كثيرة من تلك الطبقات واستنتاج معلومات منها عن الطقس وجو المريخ حاليا أو في الماضي.
يستخدم لهبوط المسبار كوريوسيتي على المريخ نظام دقيق يسمح بالهبوط في المنطقة المرغوبة في حدود 20 كيلومتر. ويحتوي النظام على عدة مراحل تنقسم إلى أربعة:
1. الدخول الموجّه: يكون المسبار خلاها مغطى بغطاء يحميه أثناء الرحلة في الفضاء ومن الجو عند الهبوط. ويتكون من واقي حراري يبلغ قطره 4.5 متر. يعمل هذا الغطاء الواقي على تحمل خفض السرعة في جو المريخ من 6 كيلومترات في الثانية إلى نحو 2 ماخ (نحو 680 متر في الثانية), وهي سرعة تسمح بفتح المظلة التي هي مشابهة لمظلات برنامج أبولو.
2. الهبوط بالمظلة: عندما تنتهي المرحلة الأولى للهبوط تنخفض سرعة الكبسولة إل 2 ماخ وتكون قد أصبحت على ارتفاع 10 كيلومتر من سطح المريخ. عندئذ تنفتح مظلة تتحمل السرعات فوق الصوتية. تتكون المظلة من مساحة قطرها 16 متراً ويمسكها 80 حبلاً طول كل منها 50 متراً. تستطيع المظلة تحمل الهبوط عند سرعات حتى 2.2 ماخ، وتكبح سرعة الهبوط بقوة قدرها 289 كيلو نيوتن في جو المريخ. وتوجد على قاعدة المسبار كاميرا مثبتة تلتقط 5 صور كل ثانية، ودرجة تباين قدرها 1600×1200 بكسل تحت 3.7 كيلومتر خلال فترة تبلغ نحو دقيقتين حتى يلمس المسبار سطح المريخ.
3. الهبوط الآلي: وهو يتبع مرحلة الهبوط بالمظلة على ارتفاع نحو 1.8 كيلومتر، حينئذ تكون سرعة هبوط المسبار قد هدأت إلى 100 متر/ثانية، ليفصل المسبار الغطاء. تتكون آلة الهبوط من منصة مثبتة فوق المسبار وتعمل بثمانية محركات صاروخية تعمل بالهيدرازين لتهدئة السرعة. يبلغ دفع كل محرك نحو 3.1 كيلونيوتن وهي مماثل للمحركات التي استخدمت مع فايكينج. ويبدأ المسبار النزول من منصة الهبوط التي يكون معلقا بها بثلاثة كابلات متينة بواسطة "رافعة سماوية".
4. الرافعة السماوية: تسمح الرافعة السماوية (بالإنجليزية: Sky Crane) بهبوط هادئ للمسبار حيث يكون المسبار معلق بالمنصة ذات المحركات الصاروخية. تتكون الرابطة بين المسبار والمنصة السماوية من 3 كابلات تقوم في نفس الوقت بتوصيل إشارات كهربائية بين المنصة والمسبار أثناء الهبوط. وبعد ملامسة المسبار سطح المريخ يبقى موصولاً بالمنصة نحو ثانيتين حيث يتأكد برنامج إلكتروني من صلابة مكان النزول. عندئذ يُطلق المسبار عدة عبوات انفجارية تعمل على فصل الكابلات الموصلة بالمنصة، وتنطلق "المنصة السماوية" بعيداً عن المسبار وتتحطم على سطح المريخ. ويبدأ المسبار تجواله على سطح المريخ والقيام بمهامه العلمية. وهذه هي المرة الأولى التي تُستَخدم فيها "منصة سماوية" تساعد في عملية هبوط هادئ لمسبار على جرم سماوي.
أهم أغراض البعثة هو التعرف على إمكانية وجود حياة في الماضي أو الحاضر على المريخ. وتنقسم القياسات العلمية التي سيقوم بها المسبار كوريوسيتي على هذا السبيل كالأتي:
نظراً لكتلة الروبوت كوريوزيتي، لا يمكن استعمال تقنية أكياس الهواء، كما لا يمكن الرجوع إلى التقنية المستعملة في المركبتين فايكينغ وفينيكس لأنها تحتوي على مخاطر ممكن أن تؤدي إلى ضياع الروبوت خصوصا إذا كان الهبوط سيتم في منطقة صخرية بشكل عمودي مع وجود رياح قوية. الروبوت كوريوزيتي نزل بواسطة ثلاثة حبال طول كل واحد 7.5 متر تتدلى من طابق الهبوط الذي يبقى قار على مسافة من السطح مثل المروحية بواسطة محركاته، وبالتالي الروبوت ينزل بسرعة ضعيفة (0.75 متر / ثانية) على سطح المريخ.