تحتل صناعة تحويل وتثمين منتجات الصيد البحري في المغرب مكانة متميزة في الاقتصاد الوطني لمعالجتها ما يقارب 70% من إفراغات الصيد الساحلي وتصدير ما يناهز 85% من إنتاجها. ويتميز النسيج الصناعي لقطاع الصيد البحري بتنوعه، وإلى غاية سنة 2013، يتوفر المغرب على 397 وحدة صناعية خاصة بالصيد البحري. ويعد التجميد النشاط الأبرز يليه تصبير السمك ثم توضيب السمك الطري.
- صناعة مصبرات السمك: تعد هذه الصناعة ثمرة تطور وتراكم خبرة أكسبتها سمعة دولية بفضل جودة منتجاتها، ليصبح المغرب من المصدرين الرئيسيين في العالم لنوع سردين البلشار. ويشمل هذا النشاط 47 وحدة تتمركز أساسا في آسفي (20 وحدة) وأكادير (12 وحدة). كما يتميز بقدرة إنتاجية تفوق 3000 طن يومياً. وتشكل السوق الأوروبية أهم الوجهات الرئيسية للمعلبات المغربية بنسبة 47% والسوق الإفريقية بنسبة 37%.
- صناعة شبه المصبرات: وترتكز هذه الصناعة بشكل خاص على تمليح ومعالجة الأنشوبة، بما في ذلك تخليل منتجات الصيد. وتضم هذه الصناعة 34 وحدة للإنتاج تتمركز أساسا في أكادير. وتتوفر على قدرة إنتاجية بحوالي 240 طن يومياً. في سنة 2013، حقق قطاع هذا النشاط رقم معاملات عند التصدير بلغ 1.4 مليار درهم.
- صناعة التجميد: يحتل نشاط تجميد منتجات الصيد البحري مكانة مهمة بين أنشطة الحفظ والمعالجة في صناعة الصيد البحري الوطنية. ويضم هذا النشاط 183 وحدة. وتتمركز معظم هذه الوحدات (72%) في جنوب المغرب، وذلك بسبب تطوير صيد الرخويات والصيد السطحي. وتتميز هذه الصناعة بقدرة إنتاجية تصل إلى حوالي 8300 طن في اليوم الواحد.و في سنة 2013، حققت صناعة التجميد رقم معاملات عند التصدير بقيمة 5.8 مليار درهم. ويمثل الاتحاد الأوروبي الوجهة الرئيسية للمنتجات المجمدة إذ يستوعب 70% من إجمالي صادرات هذا النشاط، تليه آسيا بنسبة 17% من إجمالي الصادرات.
- صناعة توضيب المنتجات البحرية الطازجة: بفضل أسطول الصيد الساحلي والتقليدي الذي يزود السوق بأسماك متنوعة ذات جودة عالية، وبالنظر إلى قرب الأسواق الأجنبية المربحة وزبائن المنتجات الطازجة، توجه صناعة توضيب منتجات الصيد البحري الطازجة بشكل أساسي نحو سوق الاتحاد الأوروبي وخاصة إسبانيا التي تستفيد من 58% من إجمالي المنتجات الطازجة المصدرة. ويضم هذا النشاط 58 وحدة خاصة بتوضيب السمك الطازج تقع أساسا في الدار البيضاء (13 وحدة) وطنجة (10 وحدات). وقد أنتجت برسم سنة 2013 أكثر من 000 21 طن من المنتجات السمكية وحققت رقم معاملات عند التصدير بقيمة 1.7 مليار درهم. يهتم توضيب الأسماك الطازجة أيضا بالصدفيات بوحدات توضيب تصل إلى 18 وحدة وتقع أساسا في الداخلة (5 وحدات)، الوليدية (3 وحدات)، الدار البيضاء (3 وحدات)، بوجدور (وحدتين)، تطوان (وحدتين). ومن الصدفيات الأكثر شعبية نجد المحار المجوف، بلح البحر، السكين وحلزون البحر. ويتم جمع هذه المنتجات البحرية يدويا. ويرتبط جمع وتوضيب وتسويق الصدفيات إرتباطا وثيقا بسلامة الوسط البحري الذي تعيش فيه والذي يعرف حملات إنذارية خاصة بالسلامة الصحية.
Source: wikipedia.org