If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يرى مالتوس أن لدى المجتمع نزعة طبيعية لزيادة عدد سكانه، وهذه النزعة تجعل من النمو السكاني أفضل مقياس لسعادة شعب ما: «لا تعتمد سعادة بلد ما بشكل كامل على فقره أو ثرواته أو على شبابه أو عمره أو على كون تعداد السكان قليلًا أو كبيرًا، بل تعتمد سعادته على سرعة النمو السكاني فيه، على الدرجة التي تقترب فيها الزيادة السنوية في الغذاء من الزيادة السنوية غير المقيدة للسكان».
بكل الأحوال، تؤدي النزعة للزيادة السكانية إلى دورة طبيعية من الوفرة والنقص:
سنفترض وجود موارد رزق متساوية في بلد ما، ودعم لمواطني هذا البلد. ينصب الجهد المستمر على زيادة السكان، إذ يزداد عدد الأشخاص قبل زيادة موارد الرزق. الغذاء الذي كان يدعم سبعة ملايين سابقًا، يجب توزيعه الآن على سبعة ملايين ونصف أو ثمانية ملايين. بالتالي ستصبح معيشة الفقراء أسوأ، وكثير منهم سوف يعيش في ضيق شديد. إضافةً لتجاوز عدد العمال نسبة العمل في السوق، فيميل سعر العمالة نحو الانخفاض؛ وفي نفس الوقت ستميل أسعار المؤن إلى الارتفاع. نتيجةً لذلك سيترتب على العامل أن يبذل جهدًا أكبر ليكسب ذات المقدار الذي كان يكسبه في السابق. خلال هذا الضيق يصبح الزواج وتربية الأسرة من الأمور الصعبة، ويتوقف النمو السكاني. في هذا الوقت، تكون العمالة رخيصة وفائضة، وتظهر ضرورة زيادة الصناعة بينهم، وذلك يشجع المزارعين على توظيف المزيد من العمال في أراضيهم؛ لتجديد التربة ووضع السماد وتحسين ما حُرث مسبقًا، في نهاية المطاف تعود موارد الرزق إلى ما كانت عليه في الفترة التي انطلقنا منها. ويعود وضع العامل مريحًا بشكل مقبول، وتخف القيود التي كانت تحد من النمو السكاني إلى درجة ما؛ وتتكرر الحركات التراجعية والتقدمية ذاتها فيما يتعلق بالسعادة. - توماس مالتوس، 1798. مقالة في مبدأ السكان، الفصل الثاني.
واجه مالتوس معارضة من الاقتصاديين خلال حياته وبعدها. كان أشد منتقديه بعد عدة عقود هو فريدريك إنجلز.
طور كومارول أشرف وأوديد غالور التمثيل الحديث للنظرية المالتوسية. وتقترح البنية النظرية لديهما أنه:
(1) للدخل العالي تأثير إيجابي على النجاح في الإنجاب، و(2) الأرض عامل محدود للإنتاج، وللتقدم التكنولوجي تأثير مؤقت فقط في دخل الفرد، في حين أن التقدم التكنولوجي يزيد دخل الفرد على المدى القصير، ستزيد وفرة الموارد الناتجة عن التقدم التكنولوجي النمو السكاني، وفي النهاية ستعيد دخل الفرد إلى مستواه الأصلي على المدى الطويل.
تنبئ النظرية القابلة للاختبار بأنه خلال الفترة المالتوسية كانت الاقتصادات المتقدمة تقنياً تتميز بالكثافة السكانية العالية، لكن مستوى دخل الفرد فيها لم يكن مختلفًا عن مستوى الدخل في المجتمعات المتخلفة تقنيًا.