If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعرف نقص التغذية (بالإنجليزيّة: Undernutrition) بأنّها حالة جسدية يحدث فيها اضطراب في التغذية ناتج عن تناول الطعام بكمية غير كافية أو عدم استهلاك كميات كافية من المُغذيّات، أو سوء الامتصاص، أو خلل في العمليات البيولوجية لاستخدام المغذيات المُستهلكة نتيجة تكرار الإصابة بالأمراض المُعدية، أو تواجد هذه الحالات سوياً.
ويُعدّ نقص التغذية أحد أشكال سوء التغذية (بالإنجليزية: Malnutrition)، وهو أكثر شيوعاً في البلدان النامية أو غير المتطورة، ويتصف بعدم القدرة على استهلاك كميات كافية من الغذاء لتلبية الحدّ الأدنى من السعرات الحرارية اليومية التي يحتاجها الجسم على مدار سنة واحدة، كما تعرف منظمة الأغذية والزراعة أو اختصاراً الـ FAO الجوع بأنه مرادف لنقص التغذية المزمن.
يُقسم نقص التغذية إلى أربعة أنواع، وهي كالآتي:
يُعدّ الفقر وانخفاض متوسط الدخل، وقلة التعليم، وانعدام الأمن الاقتصادي، وعدم الاستقرار السياسي، والحروب من الأسباب الأساسية لنقص التغذية، ويمكن أن يحدث أيضاً بسبب الأمراض؛ كالإسهال؛ وذلك عن طريق تقليل قدرة الجسم على هضم الطعام والاستفادة من محتواه من المواد الغذائية، وهناك أسباب أخرى لنقص التغذية، ومنها الآتي:
تبيّن الفئات الآتية الفئات الأكثر عرضة للإصابة بنقص التغذية:
يؤدي نقص التغذية لدى الأطفال إلى عدم النمو، أو عدم زيادة الوزن بالمُعدل المتوقع، أما عند النساء فإنّ فترات الطمث تصبح غير منتظمة أو حتى تتوقف، وإنّ كان نقص التغذية من الدرجة الشديدة أو الحادّة، فقد تتراكم السوائل في الذراعين، والساقين، والبطن، ويُعدّ نقص نسبة الدهون في الجسم العَرضَ الأكثر وضوحاً على نقص السعرات الحرارية، وفي الآتي ذكر بعض الأعراض الأخرى لنقص التغذية:
ولمعرفة المزيد من المعلومات حول أعراض نقص التغذية يمكنك قراءة مقال أعراض نقص التغذية.
ترتبط الآثار السلبية قصيرة المدى المُصاحبة لنقص التغذية؛ بتكرار الإصابة بالأمراض، والتعب والوهن، وتأخر النمو البدني والعقلي، وتهيُّج الجسم، وضعف الشهية، وانخفاض الوزن بالنسبة للعمر، وغيرها، أما المضاعفات التي تظهر على المدى الطويل، فهي؛ التقزم أو قصر الطول بالنسبة للعمر، وضعف القدرة على التعلم، وضعف الأداء في المدرسة، وكذلك ضعف الصحة العامة والقدرة على العمل؛ والذي يؤدي بدوره إلى انخفاض دخل الفرد، كما يمكن أنّ يؤثر التقزم عند الفتيات في إنجاب الأطفال؛ مما يؤدي إلى انخفاض وزن المولود.
ومن الجدير بالذكر أنّ نقص التغذية يُمكن أن يؤثر في التطور الإدراكيّ؛ حيث إنه يتسبب في أضرار هيكلية مباشرة للدماغ، وإعاقة للنمو الحركي لدى الرضَّع، وقد بيّنت دراسة نشرت في مجلة The Lancet عام 2008 أنّ جميع مؤشرات نقص التغذية ارتبطت تقريباً بانخفاض التحصيل التعليمي، ويميل الأطفال الذين يتواجدون في الأماكن التي تشيع فيها الإصابة بنقص التغذية إلى قصر قامة البالغين. وتجدر الإشارة إلى أنّ نقص التغذية عند النساء قد يؤدي إلى مضاعفات أثناء الولادة يمكن أن تؤدي إلى زيادة معدل خطر وفيات الأمهات، والرضع، بالإضافة إلى ذلك فإنّ النساء اللواتي يعانين من نقص التغذية هنَّ أكثر عرضة لوزن الولادة المنخفض للرضع.
تستخدم ثلاثة مؤشرات أساسية لتحديد نقص التغذية في مرحلة الطفولة:
أمّا في مرحلة البلوغ فإنّ عملية زيادة الطول تتوقف؛ لذلك تكون مؤشرات النحافة (بالإنجليزيّة: Indices of Thinness) مناسبة لتحديد نقص التغذية بشكل أكثر، بما فيها؛ مؤشر كتلة الجسم أو اختصاراً الـ BMI؛ وهو الوزن بالكيلوغرام مقسوماً على مربع الطول بالمتر، وقياس الوزن والطول، وأيضاً تقدير نسبة العضلات، والدهون في الجزء العلوي من الذراع؛ وذلك بقياس محيط الذراع العلوي، وسُمك ثنية الجلد في الجزء الخلفي من الذراع اليسرى؛ أيّ العضلة ثلاثية الرؤوس العضدية المعروفة بالـ Triceps skinfold.
يمكن استهلاك المصابين بنقص التغذية والذين لا يستطيعون تناول الطعام عن طريق الفم للسوائل التي تحتوي على المغذيات من خلال أنبوب يدخل في المعدة؛ وهو أنبوب مغذّي يدخل من الأنف أو من خلال فتحة صغيرة في جدار البطن، أو عن طريق الوريد أو ما يُعرف بالتغذية الوريدية وقد تكون هذه التغذية ضرورية لفترة قصيرة إلى حين القدرة على تناول كمية كافية من الغذاء عن طريق الفم بشكلٍ آمن.
كما أنه من المهم تناول مجموعة متنوعة من الأغذية؛ وخاصة الفول السوداني، والبازلاء، والفاصوليا، والفواكه، والخضروات المختلفة، والأغذية ذات المصادر الحيوانية في حال توفرها؛ كالأسماك، واللحوم، وأعضاء اللحوم؛ كالكلى، والأمعاء، وفي حال المعاناة من نقص المغذيات التي يحتاجها الجسم بكميات صغيرة فإنه يمكن استهلاك المكملات الغذائية أو تناول الأغذية المدعمة بهذه المغذيات كإحدى طرق معالجة هذه الحالة.