If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حسب العُرف الدولي، تُرسل جَميع دول العالم كل مُدة تتراوح من 5 إلى 10 سنوات تقاريراً إلى منظمة الأغذية والزراعة عن حالة حفظ الغابات والكائنات الحيَّة في أراضيها، ثم تَقوم المُنظمة بتحليل هذه التقارير والمعلومات لمَعرفة حالة الغابات في العالم ومُعدلات قطعها وما إلى ذلك من بيانات تتعلَّق بالبيئة على المُستوى العالمي. وبهذه الطريقة تُداوم المنظمات البيئية العالمية على مُتابعة التقدم أو التراجع في صيانة البيئة وما يَتربط بها من القضايا البيئيَّة.
في أوَآخر القرن العشرين، وتحديداً في العقد الأخير منه (1990 - 2000م)، كان معدَّل قطع الأشجار السنويِّ المُسجل يَبلغ 8.9 ملايين هكتار (21% منها في البرازيل وَحدها) أو ما يُعادل نسبة 2.2% سنوياً من مساحة الغابات التي كانت موجودة آنذاك. لكن بالرّغم من تلك الأعداد الهَائلة التي كانت تُقطع في السَّابق وخسارة الأرض لـ60% من غاباتها خلال القرن الأخير، فقد بدأت هذه المُعدلات الهائلة بالانخفاض والاهتمام العامُّ بالبيئة بالتحسُّن مع مطلع القرن العشرين. إذ انخفضت كميَّة الأشجار التي تُقطع سنوياً - حسب تقديرات منظمة الأغذية والزراعة - بين عامي 2000 و2005 إلى 7.3 هكتار (24% منها في البرازيل وَحدها)، وبذلك أصبحَ المُعدل العام 1.8% من إجماليِّ مساحة غابات العالم. وبالمُجمل، سُجل خلال العقد الأول من القرن الوَأحد والعشرين (2000-2010) - وفقاً للأمم المتحدة - انخفاض بنسبة تقارب 20% في المُعدلات العالمية لقطع الأشجار، في مُقابل ارتفاع لمُعدلات إعادة زراعتها للتقليص من الضرَّر الإجمالي في بلدان من أبرزها الصين، حيث بلغ مُتوسط مساحة الغابات المَقطوعة سنوياً - حسب منظمة الأغذية والزراعة - 5.2 مليون هكتار خلال هذا العَقد، وهوَ وفقاً للمنظمة أول انخفاض يُسجل في المُعدل العالمي لتدمير الغابات، ومن أبرز الدُّول التي سجلت انخفاضاً خلال تلك الفترة الصين وإندونيسيا بعدَ أن خسرتا مساحات هائلة من غاباتهما الطبيعيَّة. وقد أدى هذا الانخفاض المَلحوظ إلى تحسن مُعدلات الكربون التي تبتعثها الغابات، إذ انخفضت إلى 500 مليون طن سنوياً بعدَ أن كانت أعلى بكثير في التسعينيات. لكن معَ ذلك فإن المُنظمة تعتبر أن المُعدل العالمي لا زال مُرتفعاً وخطيراً جداً، ولا بُدَّ من تخفيضه إلى حد أكبر خلال السنوات القادمة.
وبالإضافة إلى هذا التَّقدم العالميِّ في الحد من إزالة الغابات، فقد شهد شهر ديسمبر من عام 2010 عقدَ الجلسة الثامنة عشر لمؤتمر الأممم المتحدة للتغير المناخي، وكان من أبرز نتائجها التوصلُ أخيراً إلى اتفاق حولَ برنامج الحد من انبعاثات قطع الأشجار وإزالة الغابات المُثير للجدل. ويَهدف البَرنامج إلى حل مُشكلة الحد من انبعاثات الغازات الدَّفيئة التي لا تُوفق الدُّول الغنيَّة على إيقافها بتفويض تلك الدُّول بالعمل على دعم إيقاف قطع الأشجار في الدُّول الفقيرة، وذلك لأن القيَام بهذا أسهل وأرخص لها من إيقاف انبعاثات الغازات الصَّادرة عنها. كما أنه من الجَدير بالذكر تسجيل عدد من البُلدان خلال السنوات الماضية لنموٍّ مُعاكس (إيجابي) في نسبة الغابات في أراضيها، وذاك عائد إلى زراعة الغابات والنموِّ والتمدد الطبيعيِّين للأراضي الشجرية فيها. وحسب التقديرات للفترة المُمتدة بين عامي 2000 و2005 فأعلى 10 دول في العالم من حيث توسع أحراشها والنسبة السنوية لذلك هيَ: راوندا (6.9%) فآيسلندا (3.9%) فالبحرين (3.8%) فليسوثو (2.7%) فالكويت (2.7%) فمصر (2.6%) فالصين (2.2%) فكوبا (2.2%) ففيتنام (2.0%) فتونس (1.9%).