If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أما الهجوم الثاني المشهور فقد جاء من الشمال وقد استعمل جمال عبد الناصر حيلة لاستدراج اليهود في فخ نصبه لهم وقد كان حينها مفاوضات بين جمال عبد الناصر والقائد اليهودي (سايل سكرمان) أصبح عام 1949 م متصرفاً للواء المجدل، وقد استدعوا وقتها جمال عبد الناصر ليمثل الجيش المصري إلى المستعمرة (جات) شمال البلد واتفقوا معه على أن يسلم الجيش المصري بلا قتال مقابل عدم الانتقام من الجيش والأهالي بعد الكارثة التي حلت باليهود في هجومهم الأول والذي فقدوا فيه المئات من جنودهم، واتفقوا معه تحت شروط وضعها جمال عبد الناصر (أن يدخل جنود العصابات الصهيونية بلا أسلحة وكان يريد أن يستدرجهم إلى حتفهم الذي ينتظرهم وقال لهم بأن هذا هو شرطه خوفاً على سكان القرية أن يروعوا ). حينها رجع جمال عبد الناصر من مقابلة اليهود، وطاف على مواقع الجيش المصري وعلى مواقع المتطوعين من السودانيين والأهالي وأخبرهم بأن اليهود قادمون بدون أسلحتهم الثقيلة فلا تطلقوا النار حتى أعطي الإشارة بواسطة طلقة حمراء، وحينما وصل اليهود ويقال أنهم وصلوا بأفرادهم مجندين ومجندات وضباطاً يرقصون ويغنون ظناً منهم أنهم حصلوا أخيراً على عراق المنشية وبكل سهولة. وعندما أصبحوا على بعد 100 متر تقريباً أطلقت طلقة الإشارة وأخذ الجيش المصري يقذف بحممه وبكثافة ولم ينج منهم إلا من كان متأخر في القدوم إلى البلد عندئذ فقد اليهود صوابهم وفقدوا ثقتهم بعبد الناصر وأصبحوا لا يأمنون له جانباً وقد خلفوا وقتها قتلى كثيرين (تقول الرواية التاريخية الشفوية ان دفن جثث اليهود في المقابر الجماعية كان كبير جداً حتى ان اهل القرية دفنوهم وبين كل جثة وجثه مقدار لوح صبر).