If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لا يقتصر تأثير الذئبة الحمراء، أو الذئبة (بالإنجليزية: Lupus)، أو الذئبة الحمامية المجموعية، أو مرض اللوبس، أو الذئبة الحمامية الجهازية (بالإنجليزية: Systemic Lupus Erythematous) على الجهاز العصبي المركزي (بالإنجليزية: Central Nervous System) الذي يضم الدماغ (بالإنجليزية: Brain)، والنخاع الشوكي (بالإنجليزية: Spinal cord)؛ بل يطال الجهاز العصبي المحيطي (بالإنجليزية: Peripheral Nervous System)، حيث تهاجم الذئبة الجهاز العصبي بطريقتين؛ إمّا عن طريق الأجسام المضادة التي ترتبط بالخلايا العصبيّة أو الأوعية الدموية التي تغذي تلك الخلايا، وإما عن طريق قطع التغذية الدموية للأعصاب.
يُمكن بيان آثار مرض الذئبة الحمراء على الجهاز العصبي المركزي بشيء من التفصيل كما يأتي:
يعدّ القصور المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive Dysfunction) أحد أكثر مظاهر تأثير مرض الذئبة في الجهاز العصبيّ، حيث تراوحت نسبة ظهوره لدى مرضى الذئبة بين 3-80% اعتمادًا على دراسة نُشرت عام 2018م في مجلة بلوس ون (PLOS One journal)، وتضمّ مظلّة الخلل المعرفي عدّة سلوكيات مرتبطة به، كالتفكير الغامض، والارتباك، وضعف الذاكرة، وضعف الانتباه، والخلل بالتذكر والتركيز، واضطراب سرعة معالجة المعلومات والمعالجة المكانيّة (بالإنجليزية: Spatial Processing)، وعدم القدرة على إيجاد الكلمات بسهولة، حيث تعدّ جميعها سلوكيات تحدث بشكل متكرر لدى مرضى الذئبة الحمراء وتتراوح شدّتها بين الخفيفة والشديدة القريبة من الخَرَف (بالإنجليزية: Dementia)، وهذا ما يجعل من الذئبة الحمراء مرضًا يؤثر بشكل سلبي على نوعية حياة الأفراد وأدائهم الوظيفي، وقدرتهم على الانخراط بالوظائف المختلفة.
في سياق الحديث يجدر التنويه إلى اختلاف علاج القصور المعرفي المرتبط بالذئبة الحمراء بالاعتماد على السبب المحتمل، فقد يعمد الطبيب إلى وصف الأدوية المحتوية على السترويدات (بالإنجليزية: Steroids)، أو تغيير جرعتها إذا كانت ضمن الأدوية المستخدمة لعلاج الذئبة.
على الرغم من أنّ الانتشار الدقيق للصداع بين مرضى الذئبة غير معروف، إلّا أنّه لا يمكن إنكار حقيقة أنّ الصداع أحد آثار الذئبة الحمراء الشائعة، ويمثّل مصدر انزعاجٍ مهم لمرضى الذئبة الحمراء، وبالمقارنة مع عامة الناس فإنّ الأشخاص المصابين بمرض الذئبة أكثر عرضة للإصابة بالصداع المشابه للصداع النصفي (بالإنجليزية: Migraine) والذي يعرف بصداع الذئبة (بالإنجليزية: Lupus headaches)، وعادةً ما تتشابه سمات صداع الذئبة مع الصداع النصفي الذي يعاني منه الأشخاص المصابين بظاهرة رينود (بالإنجليزية: Raynaud's Phenomenon)، وفي بعض الأحيان يكون الصداع ناتجًا عن مضاعفات مرض الذئبة النشطة مثل التهاب الأوعية الدموية، ويمكن علاج الصداع باستخدام مسكنات الألم التي لا يستلزم شراؤها وجود وصفة طبيّة، وفي حال فشلها في علاج الصداع يجدر عندها إخبار الطبيب.
من الجدير ذكرهُ أنّ غالبية مرضى الذئبة الذين يعانون من الصداع، لا يمكن اعتبار الصداع الذي لديهم ناتجًا عن المرض نفسه، بل على الأرجح أن يكون الصداع ناتجًا عن سبب آخر منفصل، ونظرًا للتشابه بين طبيعة صداع الذئبة والصداع النصفي، فيمكن معرفة طبيعة صداع الذئبة من خلال معرفة طبيعة الصداع النصفي؛ حيث قامت الجمعية الدولية للصداع (بالإنجليزية: International Headache Society) بوضع أسس لتصنيف الصداع النصفي، إذ يمكن وصف الصداع بإنّه نصفي إذا توافرت فيه الخصائص التالية:
الألم العضلي الليفي (بالإنجليزية: Fibromyalgia) هو أثرٌ شائع الحدوث لدى مرضى الذئبة الحمراء، ويشكّل مصدرًا للعديد من الأعراض التي تؤثر على حياة الأشخاص، ويمكن تعريفه على أنّه اضطراب يتميّز بألم عضلي هيكلي يطال أجزاء كبيرة من الجسم، يرافقه التعب، واضطرابات النوم والذاكرة والمزاج، ويعتقد الباحثون أنّ الألم الليفي العضلي يعمل على تضخيم الأحاسيس المؤلمة نتيجة تأثيره في الطريقة التي يعالج بها الدماغ إشارات الألم، وتبدأ الأعراض عادةً بعد تلقي صدمة جسدية، أو جراحية، أو التعرض لعدوى، أو المرور بضغط نفسي كبير، وفي بعض الأحيان تتراكم الأعراض بشكل تدريجي مع مرور الوقت دون حدوث أمرٍ جلل، وتشمل أعراض الألم العضلي الليفي ما يأتي:
يصف مصطلح متلازمة الدماغ العضوي، أو مرض اضطراب الدماغ العضوي، أو المتلازمه العقلية العضوية، أو الاضطراب العقلي العضوي (بالإنجليزية: Organic Brain Syndrome) واختصارًا (OBS) انخفاض الوظيفة العقليّة بسبب وجود حالة طبيّة معيّنة، وأحيانًا ما يتمّ الخلط بين الخرف ومتلازمة الدماغ العضوي، الذي قد يحدث نتيجة تعرّض الدماغ لصدمة، أو وجود اضطرابات متعلّقة بالتنفس أو الجهاز الدوراني، أو وجود حالة من الاضطرابات التنكسيّة مثل مرض الزهايمر (بالإنجليزية: Alzheimer's Disease)، أو التصلّب المتعدد (بالإنجليزية: Multiple Sclerosis)، وفيما يتعلّق بأعراض متلازمة الدماغ العضوي وشدّتها فإنّها تختلف باختلاف المسبب، وبشكل عامّ فإنّ صعوبة التركيز لفترة طويلة من الزمن، وصعوبة إدارة العلاقات والتواصل مع الآخرين هما أبرز أعراض متلازمة الدماغ العضوي، وأمّا العلاج الذي يعتمد نوعه على المُسبب، فيتكون من الرعاية الداعمة، وإعادة التأهيل للمساعدة في حالة فقدان وظائف المخ، بالإضافة إلى الأدوية التي يمكن استخدامها لتقليل أي مشاكل سلوكية.
يعدّ التهاب الأوعية الدموية في الجهاز العصبي المركزي (Central Nervous System Vasculitis) أمرًا نادر الحدوث لدى مرضى الذئبة الحمراء، ويمكن تعريف التهاب الأوعية الدموية على أنّه التورّم الذي يصيب شبكة الأنابيب التي تحمل الدم في جميع أنحاء الجسم بغض النظر عن نوع الوعاء الدموي، سواء كان وريدًا أو شريانًا، كبيرًا أو صغيرًا، أو شعيرةً دموية، وفي حال انخفاض تدفق الدم في الوعاء المصاب بالتهاب الأوعية الدموية، أو توقفه بشكل كامل، فإنّ جزء الجسم الذي يُغذيه ذلك الوعاء سيتعرض للموت، ولالتهاب الأوعية الدموية في الجهاز العصبي المركزي أعراضٌ عدّة، ومن أبرزها ما يلي:
قد يكون للأدوية المستخدمة في علاج الذئبة آثارٌ جانبيّة تشبه آثار الذئبة على الجهاز العصبي المركزي، وفي حال حدوث مثل هذا الأمر تجدر مراجعة الطبيب الذي بدوره يستطيع التفريق بين الآثار الجانبية للأدوية المستخدمة في علاج الذئبة، وآثار الذئبة على الجهاز العصبي المركزي، وتتعدد الأدوية ذات الآثار الجانبية الشبيهة بآثار الذئبة، ومن أبرز هذه الأدوية ما يأتي:
لا يمكن حصر آثار الذئبة الحمراء على الجهاز العصبي، فهي تُسبب عددًا كبيرًا من المضاعفات كالغيبوبة (بالإنجليزية: Coma)، واعتلال الدماغ (بالإنجليزية: Encephalopathy)، والسكتة الدماغية، ونوبات الصرع، حيث يمكن أن تكون هذه المشاكل مرتبطة باعتلالات الأوعية الدموية، وأمراض الجهاز الدوراني المتسارعة، والأجسام المضادة الذاتية التي تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والجزيئات المسؤولة عن الالتهاب، ومن ناحيةٍ فإنّ التهاب الأوعية الدموية في الجهاز العصبي المركزي من المحتمل أن يُسبب تشوهًا لتلك الأوعية، وتشمل أعراض الالتهاب: الحمى (بالإنجليزية: Fever)، ونوبات من الصرع لمرة واحدة أو بشكل مستمر، والذهان، وتيبس الرقبة (بالإنجليزية: Neck stiffness)، والصداع الحاد، والاكتئاب، والاعتلال الدماغي، وأخيرًا الغيبوبة.
تحدث آثار الذئبة على الجهاز العصبي المحيطي نتيجة الالتهاب أو الضغط على الأعصاب بسبب تورم الأنسجة المحيطة بها، وتظهر هذه الآثار على ما يتحكم الجهاز العصبي المحيطي به من استجابات حسية وإحساس حركي، وتعرف مجموعة أعراض تلف الجهاز العصبي المحيطي باسم الاعتلال العصبي المحيطي (بالإنجليزية: Peripheral Neuropathy)، وتشمل هذه الأعراض التنميل، أو الوخز، أو عدم القدرة على تحريك جزء من الجسم، وأمّا الأعراض الأخرى فيمكن بيانها على النحو التالي:
يتحكّم الجهاز العصبي اللاإرادي (بالإنجليزية: Automatic Nervous System) بالعديد من وظائف الجسم التي تحدث بشكل تلقائي تقريبًا مثل معدل ضربات القلب، وضغط الدم، والتتفس، وإفراز الأدرينالين (بالإنجليزية: Adrenaline)، وحركة العضلات، والتعرق، والإحساس بالبرودة أو الحرارة، ووظائف الأمعاء والمثانة، وفي حال الإصابة بمرض الذئبة فإنّها قد تتسبب بفرط نشاط الإشارات العصبية المسؤولة عن تنظيم تلك الوظائف، مما يتسبب بحدوث مجموعة من الأعراض، ومن أبرزها ما يأتي:
لتقليل تأثير الذئبة الحمراء في الجهاز العصبي يمكن اتباع النصائح التالية:
يتحدث الفيديو عن مرض الذئبة الحمراء.