If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تقع تدمر على بعد 215كم (134 ميل) شمال شرق العاصمة السورية دمشق، في واحة محاطة بنخيل التمر (تنتج عشرين نوعاً مختلفاً من التمر). ثمة سلسلتان جبليتان تطلان على المدينة؛ السلسلة الشمالية هي هضبة حلب (سلسلة جبال التدمرية) وجبال التدمرية الجنوبية من الجهة الجنوبية الغربية. أما من الجنوب والشرق، تواجه مدينة تدمر البادية السورية. يمر شعيب صغير عبر المنطقة، ويتدفق من التلال الغربية ويتجاوز المدينة قبل أن يختفي في الواحات الشرقية. كما يوجد نبع إفقا جنوب الوادي. وصف بلينيوس الأكبر المدينة في العقد 70 الميلادي على أنها شهيرة بموقعها الصحراوي، وغنى تربتها، والينابيع المحيطة بها، ما ساهم بنمو المراعي وإمكانية الزراعة ورعي الأغنام. ذكر بليني أن تدمر كانت مستقلة، لكن عام 70 ميلادي، أصبحت جزءاً من الامبراطورية الرومانية، لكن لم تؤخذ تخميناته حول الوضع السياسي لتدمر لم تؤخذ بالاعتبار، لأن علماء التاريخ المعاصرين اعتبروا ذلك جزءاً من حسابات قديمة يعود تاريخها إلى عهد الإمبراطور أغسطس حينما كانت تدمر مستقلة.
بدأت تدمر كمستوطنة صغيرة بالقرب من نبع إفقا على الضفة الجنوبية لوادي القبور. كانت هذه المستوطنة التي عرفت باسم "المستوطنة الهلنستية" عبارة عن مساكن امتدّت إلى الضفة الشمالية للوادي خلال القرن الأول الميلادي. على الرغم من أن أسوار المدينة كانت تحيط بمنطقة واسعة على ضفتي الوادي، لم تُحط الأسوار التي أعيد بناؤها خلال عهد ديوكليتيان إلا بمنطقة الضفة الشمالية. بنيت معظم مشاريع المدينة الضخمة على ضفة الوادي الشمالية. ومنها معبد بل الذي بني في موقع معبد سابق (المعبد الهلنستي). مع ذلك، دعمت التنقيبات نظرية أن التل كان موجوداً أصلاً على الضفة الجنوبية، وأن الوادي كان قد تمّ تحويله إلى جنوب التل بهدف دمج التلّ في التنظيم الحضاري الذي قام في القرنين الأول والثاني الميلاديين في منطقة الضفة الشمالية. كما كان موقع كولوناد تدمر الكبير شماليّ الوادي، وهو شارعٌ رئيسي بلغ طوله 1.1-كيلومتر-long (0.68 ميل) ، كان يمتدّ من معبد بل في الشرق، إلى معبد فونيراري رقم 86 في جزء المدينة الغربي. ومن أجزاءه قوس النصر في القسم الشرقي منه كما يوجد تيترابايلون في الوسط. كانت حمامات ديوكلتيانوس، التي بُنيت على أنقاض مبنى قديم قد يكون القصرالملكي، على جانب الرواق الأيسر. بالقرب من المساكن، كان معبد بعل شمين، والكنائس البيزنطية، ومنها الكنيسة الرابعة وهي أكبر كنيسة في تدمر يعود تاريخ الكنيسة إلى عهد جستنيان في الامبراطورية البيزنطية ويقدر أن ارتفاع أعمدتها كان 7 أمتار (23 قدم) وقياس قاعدة الأعمدة 27.5 × 47.5 أمتار.
بني كل من معبد نابو ومسرح تدمر في الجانب الجنوبي. وكان خلف المسرح مبنى صغير هو مقر مجلس الشيوخ وساحة كبيرة، وبقايا تريكلينيوم (غرفة الولائم) والمحكمة الجمركية. كما كان هناك شارع متقاطع في الطرف الغربي يؤدي إلى معسكر ديوقلسيان، بناه سوسيانوس هيروكليس (الحاكم الروماني لسوريا). وبالقرب منه يقع معبد اللات وبوابة دمشق.